«العمل» تنظم دورة حول تبني المعيار الدولي لتمكين ذوي الإعاقة

alarab
محليات 09 نوفمبر 2015 , 06:32م
قنا
نظمت إدارة شؤون كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بالوزارة - بالتعاون مع شركة أوكسيدنتال قطر -دورة تدريبية حول "تبني المعيار الدولي للمسؤولية المجتمعية في سبل تحقيق أهداف برنامج بناء القدرات الوطنية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة"، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور عبد الله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وتستمر يومين.

وقالت السيدة نجاة العبد الله، مديرة إدارة شؤون كبار السن وذوي الإعاقة بوزارة العمل، إن دولة قطر تولي أهمية كبيرة للأشخاص ذوي الإعاقة وتعمل على رعايتهم وتأهيلهم ودمجهم في الوزارات والمؤسسات، مشيرة إلى أن حقوقهم متضمنة في جميع خطط التنمية الوطنية للدولة واستراتيجيات وخطط جميع المؤسسات والوزارات بالدولة.

وذكرت أن إدارة شؤون كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بالوزارة، بصدد تنفيذ برامج في الفترة المقبلة، حول كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وبرنامجين خاصين بكبار السن بعنوان "ذخر وسند" وهو برنامج خاص بالسيدات كبار السن والبرنامج الثاني "بركة البيت".

من جهته، قال السيد جاسم بن سالم الأنصاري، رئيس مجلس إدارة المجموعة القطرية للجودة، في كلمته، إن برنامج بناء القدرات الوطنية لدعم وتمكين الأشخاص كبار السن يحظى باهتمام من سعادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وإن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تنطلق من وثيقة رؤية قطر الوطنية التي تعد قاعدة تحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر.

وأشار إلى أنه من الوثائق المعتمدة في تقديم هذه الدورة أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة التي أعلن عنها في سبتمبر الماضي، لافتا النظر إلى أن دولة قطر موقعة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تعد تحديا من تحديات التنمية، موضحا أن قيام دولة قطر بمتطلبات هذه الاتفاقية يتطلب بناء قدرات وطنية على كل القطاعات الخاص ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الحكومي.

وأوضح الأنصاري أن مفهوم الاستدامة أولوية للشركات الخاصة التي تحرص على أن تكون أعمالها مستدامة؛ مثلا القطاع الحكومي يحرص على تطوير خدماته حتى تكون مستدامة، كذلك منظمات المجتمع المدني يجب أن تكون لها خدمات يستفيد منها المجتمع وأن تكون مواردها مستدامة، لا بد لكل هذه القطاعات أن تطور المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية.

وتابع أن المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية (ISO26000) هو الذي يتحدث عن الأفق الاستراتيجي وليس أنظمة عمل وجوانب فنية، بل يستهدف تحقيق الاستدامة بزواياها الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، موضحا أن هذه المبادرة تعكس مسؤولية المعنيين تجاه تبني المعايير الدولية المعتمدة في برامج ومشاريع تُعنَى بتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وهي داعم رئيس في سبيل نجاح البرنامج الوطني المستهدف من خلال تحقيق المصالح الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعكس الاستدامة التنموية.

بدوره تحدث الخبير الدولي النمساوي السيد مارتن نيور رايتر في المحاضرة، التي ألقاها عن مفهوم المسؤولية المجتمعية، والرعاية والتنمية الاجتماعية، كما تطرق إلى اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إضافة إلى توظيف مبادئ ومعايير المعيار الدولي للمسؤولية المجتمعية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية المستدامة، وأشار إلى نماذج دولية ناجحة في هذا المجال.

واستعرض مارتن رؤية قطر الوطنية 2030 وقارن بينها والمعيار الدولي الأيزو 26000، مشيدا برؤية قطر الوطنية وقال إنها رؤية شاملة ومميزة وتفوقت مكوناتها على وثائق دولية، وإنها لا تختلف كثيرا عن مكونات المعيار الدولي وإنها منسجمة تماما معه، مؤكدا أهمية التطبيق وإيجاد الأدوات لجعلها حقيقة.

وأكد أهمية رفع وعي المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال إنهم أفراد طبيعيون في المجتمع لديهم احتياجات يجب تلبيتها وليسوا أشخاصا مرضى، داعيا إلى ضرورة توفير حوار مع الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني لمعرفة احتياجاتهم، وما هي توقعاتهم حتى نتمكن من تطوير السياسات ووضع البرامج.

أ.س /أ.ع