الدوحة ستستضيف مؤتمر الطب والسلامة المرورية الاثنين المقبل

alarab
محليات 09 نوفمبر 2015 , 04:44م
الدوحة - قنا
يشارك أطباء وخبراء قانونيون ومهندسو طرق ومصممو مركبات وضباط شرطة، من 50 دولة حول العالم، في مؤتمر الطب والسلامة المرورية الرابع والعشرين، الذي يعقد بالدوحة الأسبوع المقبل، تحت شعار "الطب المروري وسلامة الطرق في الدول سريعة النمو".

ويسلط المؤتمر الذي ينظم خلال الفترة من 16 حتى 18 من الشهر الجاري، الضوء على التقدم المحرَز في مجال السلامة المرورية والوقاية من الإصابات الناتجة عن حوادث الطرق، وكيفية علاجها وتبادل الرؤى حول أحدث الأساليب في مجال الطب المروري، وتعزيز ثقافة الوقاية من حوادث السيارات والمركبات، وأحدث وسائل الإسعاف والمعالجة؛ بهدف تقليل نسبة الوفيات والإعاقات الناجمة عن مثل هذه الحوادث.

ويناقش المشاركون في المؤتمر، الذي ينعقد لأول مرة في منطقة الخليج،  قضايا الطب والسلامة المرورية من خلال أربعة محاور أساسية: الصحة "الطب المروري"، وقوانين وأنظمة السلامة المرورية في الخليج، وهندسة الطرق والسلامة المرورية، والتوعية المجتمعية.

وفي مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن تفاصيل المؤتمر، قال العميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور، إن أهمية المؤتمر تنبع من طبيعة الموضوعات والقضايا التي يناقشها، المتعلقة بشكل عام بظاهرة الحوادث المرورية التي تعد من المشكلات التي تعاني منها كل دول العالم دون استثناء.

كما أكد أهمية المؤتمر في نشر الوعي وتعزيز الثقافة المرورية في المجتمع ككل، ولدى فئة الشباب بوجه خاص، باعتبارها الفئة الأكثر عرضة لمثل حوادث الطرق، متمنيا للمؤتمر التوفيق والنجاح والخروج بتوصيات عملية تسهم في الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن مثل هذه الحوادث.

بدوره قال العميد مهندس محمد عبد الله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن الموضوعات التي ستتم مناقشتها في هذا المحفل العالمي هي في صميم عمل اللجنة، وتسهم في تحقيق الأهداف التي تتطلع إليها، ومنها توفير خدمات طبية متميزة لمصابي الحوادث المرورية، وتحقيق أعلى معايير السلامة في الطرق.

وأضاف أن السلامة المرورية تأتي في مقدمة أولويات عمل اللجنة، لذلك أفردت لها حيزا كبيرا من برامجها توجت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، التي اشتملت على نحو 200 خطة عمل موزعة على قطاعات الدولة المختصة بنسب متفاوتة، تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية التي تشهدها قطر في مختلف المرافق.

وأكد العميد مهندس محمد عبد الله المالكي حرص اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على الإفادة القصوى من نتائج هذا المؤتمر وتوصياته، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية الجاري تنفيذها حاليا والخطط المستقبلية، وقال: "لا شك أن هذا المؤتمر العالمي سيخرج بتوصيات عملية تسفيد منها كل الدول وليس قطر فحسب".

وأضاف أن "قطر لديها استراتيجية وطنية للسلامة المرورية، أطلقت قبل عامين، ويجري تنفيذها وحققت حتى الآن نحو 35 بالمائة من برامجها وخططها، والمؤتمر يشجع على بذل المزيد من الجهد، ويمكن أن يساعد في العمل على إعداد استراتيجية للحد من الحوادث المرورية".

ونبه أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية إلى أن الحوادث المرورية مشكلة عالمية، تتطلب تضافر مختلف الجهود للحد من تفاقمها، خصوصا مع التوقعات بأن يصل عدد ضحايا الحوادث المرورية إلى مليون ونصف المليون ضحية سنويا بحلول العام 2020.

وتقدم العميد المالكي بالشكر للمنظمة الدولية للطب المروري، على تعاونها في تنظيم هذا المؤتمر الحيوي والمعرض المصاحب له، وقال: "إن كبريات الشركات المختصة في صناعة معدات السلامة تقوم بعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال السلامة المرورية، سواء المتعلقة بالمركبات أو الطرقات".

كما أعرب عن شكره لكل الشركات والجهات الداعمة والرعاية للمؤتمر والخبراء والمختصين الذين سيثرون جلساته، بتجارِب دولهم وخبراتهم المتراكمة في هذا المجال.

بدورها قالت الدكتورة وفاء اليزيدي - رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر - إن اللجنة استقبلت أكثر من 100 ورقة عمل وبحث متعلقة بالمحاور الأربعة، التي يناقشها المشاركون، سيتم اختيار عدد منها لطرحها خلال الجلسات، بينما ستعرض الأخرى كملصقات على هامش المؤتمر يقوم الخبراء بشرحها للجمهور والزوار.

وأوضحت أن الاقبال على المشاركة في المؤتمر فاق التوقعات نظرا لمحاوره الحيوية التي جذبت خبراء من مختلف قارات العالم، وقالت: "لدينا أكثر من 100 متحدث من منطقة الخليج وشمال إفريقيا وأوروبا والصين والأمريكتين ودول آسيوية وإفريقية".

وتمنت الدكتورة وفاء اليزيدي خروج المؤتمر بتوصيات عملية، تسهم في صنع استراتيجيات وخطط للحد من حوادث المرور وتحقيق السلامة على الطرقات حماية للأرواح والممتلكات.

وأشارت إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركة قطاعات مختلفة في الدولة، بما في ذلك الجامعات والمدارس والشركات العاملة في مجال الطاقة والمكاتب القانونية ومنظمات مجتمعية معنية بالتوعية والسلامة.
وأعلن المقدم محمد راضي الهاجري - مدير إدارة الإعلام والتوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور - عن فعاليات تسبق المؤتمر ستقام في أسباير زون يومي 12 و13 من نوفمبر الجاري، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الحوادث المرورية.

ووجه المتحدثون في المؤتمر الصحافي الدعوة لكل المواطنين والمقيمين لحضور هذه الفعاليات التوعوية، التي تهدف إلى التذكير بمخاطر الحوادث المرورية ونتائجها الوخيمة على الأسرة والمجتمع، فضلا عن الخسائر المادية التي تكلف الاقتصاد الوطني الكثير.

م . م /أ.ع