ربط الاستراتيجيات بالمخاطر أبرز تحديات مجالس الإدارات
اقتصاد
09 نوفمبر 2015 , 12:04ص
الدوحة - العرب
تعمل مجالس إدارات الشركات على ترسيخ مشاركتها في وضع الاستراتيجيات وتعزيز إشرافها على المخاطر الرئيسية التي تواجه هذه الشركات، وفقاً لاستطلاع عالمي أجرته شركة «كي بي أم جي» مؤخراً.
ويقول عيسى حبش من شركة «كي بي أم جي» في قطر: «من الواضح أن التقلّبات المحلّية والعالمية التي نشهدها، والتغيّرات في أسعار السلع، وعدم اليقين على الصعيد الجغرافي السياسي، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، والابتكار التقني، ونماذج الأعمال المسببة للاضطرابات، تدفع بمجالس الإدارات إلى تعزيز تركيزها على الاستراتيجيات والمخاطر، وذلك أمر ضروري نظراً للساحة التنافسية وبيئة المخاطر الحالية، كما أنّه أمر متوقّع بصورة متزايدة من قبل المستثمرين، ويعتبر أساسياً في إضفاء القيمة على حوارات مجلس الإدارة».
وقد أفاد %53 من المديرين والمسؤولين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع عالمياً، أن مجالس إداراتهم عززت مستوى انخراطها في صياغة البدائل على الصعيد الاستراتيجي، كما أن %61 منهم أكّدوا أن مجالس الإدارات قد شحذت تركيزها على تحسين مستوى المعلومات المرتبطة بالمخاطر، وفي هذا الإطار، يضيف حبش قائلاً: «بعد أن كانت عملية وضع الاستراتيجية تتمّ بقرار سنوي من قبل الإدارة ومجلسها، اتخذت هذه العملية شكل نقاش مستمر مرفق بتقييم وتقدير متواصلين، إضافةً إلى التعديلات التي تتمّ وفق تغيّر الظروف».
وتشير نتائج الاستطلاع الذي شمل أكثر من 1.000 مدير ومسؤول تنفيذي عبر 28 دولة، إلى أنّه على الرغم من تعزيز عدد من مجالس الإدارات لمشاركتها في وضع الاستراتيجيات وتقييم المخاطر إلّا أنّ التحدّيات لا تزال قائمة، بما فيها ربط الاستراتيجيات بالمخاطر والتطرّق إلى مخاطر أمن الفضاء الإلكتروني المتنامية.
وفيما يلي موجز
لأهم نتائج الاستطلاع:
• تستمر مجالس الإدارات ببذل جهود لترسيخ انخراطها في عملية وضع الاستراتيجيات - بما يشمل مرحلة التطبيق. أفاد قرابة %80 من الذين شملهم الاستطلاع أن مجالس الإدارات قد عززت على مدى السنتين إلى ثلاث الأخيرة مستوى انخراطها في صياغة الاستراتيجيات والنظر في البدائل الاستراتيجية، ورصد التطبيق، وتكريس المزيد من الوقت للمسائل المتعلّقة بالتكنولوجيا (بما في ذلك أمن الفضاء الإلكتروني)، بالإضافة إلى إعادة معايرة الاستراتيجيات وفق ما تقتضيه الحاجة.
• يشكّل ربط الاستراتيجية بالمخاطر بصورة فعّالة حتى الساعة، تحدّياً لعدد من مجالس الإدارات، فإنّ نصف الذين شملهم الاستطلاع فقط راضون عن فعّالية الربط ما بين الاستراتيجية والمخاطر في إطار مناقشات مجلس الإدارة. وقد أفاد الكثيرون أن القرارات المتعلّقة بالمخاطر تتحسّن بدرجة كبيرة إذا ما تمّ ربط الاستراتيجية بالمخاطر، ومن خلال تحديد واضح لأطر المخاطر، وتقييم أفضل للثقافة ذات الصلة كذلك، وعبر الأخذ بالاعتبار بدرجة أكبر «جانب المخاطر الإيجابي» (مقابل تجنّبها).
• لا يزال الحصول على معلومات أفضل حول المخاطر وعلى الخبرات ذات الصلة أمراً أساسياً لدى مجالس الإدارات. فقد اعتمد مؤخراً عدد من مجالس الإدارات، أو على الأقل ناقش، خطوات لتقوية مستوى الإشراف على المخاطر، أولاً من خلال تحسين تدفّق المعلومات المرتبطة بالمخاطر إلى مجلس الإدارة، وعبر الاستماع إلى آراء مستقلة كذلك، وتجديد مجلس الإدارة، وتوظيف الخبرات، وتنسيق (وإعادة توزيع) مسؤوليات الإشراف على المخاطر ما بين لجان المجلس، أو تغيير هيكلية لجان المجلس.
• قد يستوجب أمن الفضاء الإلكتروني مستوى أكبر من الخبرات، وحيّزاً أكبر من انتباه كافة أعضاء المجلس، كما قد يستلزم إنشاء لجنة جديدة.
ويفيد من شملهم الاستطلاع أن الاستخدام بصورة أكبر لخبرات الأطراف الثالثة والخبرات التقنية المتعمّقة، يحسّن مستوى إشراف مجلس الإدارة على أمن الفضاء الإلكتروني، وإلى ذلك، قال قرابة ثلث المشاركين في الاستطلاع: إن هناك حاجة لتخصيص مجلس الإدارة حيزاً أكبر من الوقت على جدول أعماله لمسألة أمن الفضاء الإلكتروني، كما صرّح ربع المشاركين أن تشكيل لجنة جديدة تُعنى بمخاطر التكنولوجيا، والفضاء الإلكتروني يعتبر أمراً مفيداً.
• هناك قابلية لتواصل أكثر فعّالية في إطار الإشراف على المخاطر الاستراتيجية والتشغيلية الرئيسية ضمن مجلس الإدارة واللجان المعنية. يشير قرابة نصف المشاركين في الاستطلاع إلى إمكانية تحسين التواصل والتنسيق ما بين مجلس الإدارة ولجانه في ما يتعلّق بالإشراف على أهم المخاطر الاستراتيجية والتشغيلية التي تواجهها الشركة، مثل الاستراتيجية، وتوالي الرؤساء التنفيذيين، والمواهب، والامتثال التنظيمي، وأمن الفضاء الإلكتروني والتكنولوجيات الناشئة، بالإضافة إلى المسائل المتعلّقة بسلاسل التوريد.