لخويا تخرّج 32 متدرباً في فريق البحث والإنقاذ
قطر اليوم
09 نوفمبر 2014 , 07:11ص
احتفلت قوة «لخويا» بتخريج الدفعة الثالثة لفريق البحث والإنقاذ القطري الذي تشرف على تدريبه الأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي «نابت».
أقيم الحفل تحت رعاية العميد علي محمد الراشد قائد مجموعة العمليات الخاصة، وبحضور عدد من مديري الإدارات وقادة المجموعات، والسيد مسعود محمد الخالدي المدير العام والعضو المنتدب للأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي.
يبلغ عدد أعضاء الدفعة الثالثة من فريق البحث والإنقاذ القطري 32 متدرباً من الضباط وضباط الصف وأفراد.
تضمن البرنامج التدريبي عدداً من الدورات أقيمت في عدد من المعاهد التدريبية الدولية المختلفة واشتملت على: «مكافحة الحرائق، القفز المظلي الحر، الإسعافات الطبية، المتفجرات، الهروب من الطوافات، الإنقاذ بواسطة الحبال، الغوص، البحث والإنقاذ العمراني، التخلص من المواد الخطرة، والملاحة البرية والبحرية».
الدوحة - ياسر محمد
تصوير: واسو
وقام العميد علي محمد الراشد بتسليم أفراد الدفعة الثالثة من فريق البحث والإنقاذ شهادات التخرج.
وعقب انتهاء حفل التخريج، عقد الرائد عبدالله عيد المهندي ضابط فريق البحث والإنقاذ والسيد مسعود محمد الخالدي المدير العام للأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي، مؤتمراً صحافياً، وجّه خلاله الرائد المهندي الشكر إلى الأكاديمية متمثلة في مديرها العام، مؤكداً أنها الشريك الاستراتيجي التدريبي لفرق البحث والإنقاذ.
وقال الرائد المهندي: إن الدفعة الثالثة لفرق البحث والإنقاذ تتكون من 32 متدرباً بدؤوا تدريبهم في 27 يناير 2013 وحتى 24 أغسطس 2014، وقد تلقوا تدريبات مختلفة وعلى أعلى مستوى من المؤسسات التدريبية، وذلك تحت إشراف الأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي، مشيراً إلى انضمام المجموعة الثالثة للمجموعتين الأولى والثانية ومشاركتهم التدريبات المتنوعة، حيث يقوم الفريق الثالث بمد الفريقين الأول والثاني بالمعلومات الجديدة في مجال تدريبات البحث والإنقاذ والتي لم تتح للمجموعتين السابقتين، وذلك لأن علم البحث والإنقاذ يومياً في تطور وجديد، وفي الوقت ذاته سوف تستفيد المجموعة الثالثة من خبرات من المجموعتين الأولى التي اكتسبوها في مجال عملهم على مدار السنوات الأخيرة.
وحول دور المجموعة الثالثة في حصول الفريق القطري على التصنيف الدولي، قال الرائد المهندي: إن الفريق الأول من فرق البحث والإنقاذ تشكل في عام 2004 وتخرج في عام 2007، والفريق الثاني بدأ تدريباته في عام 2006، أما الفريق الثالث فقد بدأ تدريباته في عام 2013، وأعماره السنية صغيرة لا تتجاوز 25 عاماً، مشيراً إلى أن دراسة مجموعة ثالثة لم تأتِ من فراغ، مؤكداً على أنهم قد قطعواً شوطاً كبيراً في مسألة التصنيف الدولي لفرق البحث والإنقاذ.
وأصاف أنه منذ بدأنا نفكر في الحصول على التصنيف الدولي لفرق البحث والإنقاذ، كان التفكير أيضاً بتشكيل فريق ثالث، وهو سوف يكون الأساس للحصول على التصنيف الدولي، خاصة أن معظمهم كما قلنا شباب صغير السن ومستوياتهم التأهيلية والتعليمية والتدريبية وفكرهم وتطورهم وانفتاحهم على المجتمعات متميز، كل هذه أمور تميز هذا الفريق، خاصة أنهم قد تدربوا في دول لديها مؤسسات تدريبية عالية في المهارة، وكنا نتابع تدريباتهم ورأينا كيف كان مستوى هذه المؤسسات متميز، ولديها اعترافات دولية.
وأضاف المهندي: وضح لنا جلياً مستويات عناصر الفريق الثالث بعد التخريج والانتهاء من الدورة في شهر أغسطس من العام الجاري، وذلك من خلال الاحتكاك البسيط بين الضباط والأفراد ومعرفتي بأفراد المجموعة الثالثة وبمتابعتهم أجد أنهم يمتلكون كماً هائلاً من المعلومات ومسلحين بأفضل المعلومات التي من الممكن في المستقبل يفيدون بها زملاءهم بالفريقين الأول والثاني.
وبشأن أسباب التنوع في مراكز التدريب،أشار المهندي إلى أن التنوع في التعامل مع مدارس التدريب خاصة مجال الغطس تحديداً مطلوب، مبيناً أن الفريق الأول حصل على دورة الغطس في أستراليا، والفريق الثاني حصل عليها في مصر، والفريق الثالث حصل على الدورة في الأردن، مؤكداً أن علم الغوص علم كبير وإن كانت المعلومات الأساسية موحدة، ولكن الأمور الفنية والتقنية تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي تم التعامل مع 3 مؤسسات للحصول على الأمور التقنية من كل مؤسسة، وباختلاط المجموعات الثلاث معاً استطاعوا الظهور بأساليب تدريبية جديدة.
وتابع: الآن أصبح فريق البحث والإنقاذ يقوم بتدريب منتسبين على الغوص من جميع مؤسسات الدولة، حيث تعقد لهم دورات غوص، وكذلك المظلات ومكافحة الحرائق والإنقاذ، موضحاً أنه قبل الدورات التدريبية التي تعقد للشباب عادة ما يكون هناك جانب معلوماتي للإلمام بالمعلومات الجديدة، وذلك لأن علم الغوص ومكافحة الحرائق وغيرها من أمور البحث والإنقاذ لا تتوقف، وبالتالي التنوع مطلوب.
وحول كيفية تحقيق التجانس بين أعضاء المجموعات الثلاث بما يخدم الفريق القطري المهندي: أعضاء الفرق الثلاثة يشكلون فريقاً واحداً متكاملاً، خاصة أن طلاب الفريق الثالث في الأساس تربطهم علاقات بعناصر الفريق الأول والثاني، ولكن على المستوى العملي أستطيع القول إننا يومياً لدينا تدريبات كما أن حرص قيادة قوة الأمن الداخلي أن يكون فريق البحث والإنقاذ دائماً على أهبة الاستعداد، وبالتالي دائماً ما يكون هناك مجموعة من الفرق الثلاثة متواجدين باستمرار، وأيضاً الدورات التدريبية لفرق البحث والإنقاذ لا تقل عن 10 دورات سنوية للمنتسبين من خارج الفريق، وبالتالي دخولهم مع الفريق الأول والثاني يكسبهم خبرات ويزيد التعاون والترابط والتواصل بينهم.
من جانبه، قال السيد مسعود محمد الخالدي: إن كافة الأمور التدريبية الخاصة بالفريق الثالث كانت مدروسة ومخططاً لها بشكل سليم، وذلك تحت الإشراف الكامل لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وقائد قوة «لخويا»، وبالتالي تم تنفيذ البرنامج بطريقة مميزة، وكنا حريصين من الجهتين على مستوى التدريب، وتنفيذ جميع مخططات التدريب حرفياً.
وأضاف الخالدي أن العمل في مجال تدريب فرق البحث والإنقاذ القطرية قد بدأ منذ عام 2004 ونحن الآن على مشارف عام 2015، وبالتالي الجميع اكتسب خبرات كبيرة على مدار هذه السنوات، مشيراً إلى أن المجموعة الثالثة هي المجموعة الوحيدة التي زارت القارات الخمس، سواء لأداء مهام إنسانية أو لتلقي التعليم، وبالتالي هذا الفريق اكتسب خبرات متنوعة من كافة الدول التي تعاملنا معها، مؤكداً أن الفريق القطري أصبح أفضل فريق بحث وإنقاذ على مستوى العالم الآن.
وأضاف: لنا أن نفتخر بهذا، فقد ركزنا بشكل كبير على الكفاءة، وهذا أمر ليس ببسيط أو سهل لأننا ننمي عدة مواهب في شخص واحد، مؤكداً أن هناك رغبة واضحة لمسناها لدى شباب الفريق الثالث لخدمة وطنهم بأي طريقة.
وبين أنه عندما تطلب من هذا الشخص النزول إلى أعماق 40 متراً في قلب المحيط، أو تلقي به من الطائرة على ارتفاعات شاهقة، هذا عمل ليس سهلاً، وبالتالي نحن نتحدث هنا عن أكثر من 25 موهبة تتجمع في شخص واحد، وهذه المواهب جميعها عليها رخص دولية من أكبر الدول على مستوى العالم منها في قارات أميركا، وأستراليا، وآسيا، وأوروبا.
وفي رده على سؤال حول أسباب اختيار بعض المراكز التدريبية، خاصة العربية منها، قال الخالدي : إن لديهم توجيهات واضحة بالاستعانة بأي مركز تدريبي في أي دولة عربية إذا ما كانت الظروف مواتية والإمكانيات متاحة، مؤكداً أن تدريب فرق البحث والإنقاذ القطرية في أي دولة عربية شيء يشرف القائمين على عمليات التدريب لهذه الفرق، موضحاً أنه سبق وأن تم تدريب الفرق في مصر من قبل والآن تمت الاستعانة بمراكز تدريب في الأردن، خاصة وأنها مدارس تدريبية معروفة عالمياً وتتمتع بأمور فنيه عالية جداً.
وحول استمرار الشراكة بين الأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي، وقوة «لخويا»، قال الخالدي: إن الشراكة مستمرة، مؤكداً أن الأكاديمية قد وضعت لخدمة دولة قطر في المقام الأول لأننا نتعامل مع جميع القطاعات في الدولة.
وأضاف أنه على مدار الـ10 سنوات الماضية قامت الأكاديمية بتدريب أكثر من 100 ألف شخص لقطاع الغاز والبترول، وأكثر من 12 ألف موظف للخطوط الجوية القطرية، فضلاً عن التدريبات الخاصة بالقوات المسلحة والقطاع الأمني.
وأشار إلى أنه على مستوى آلية عمل فريق البحث والإنقاذ فقد تلقي الفريق الأول تعليمه في جامعة ميرلاند بأميركا وهي جامعة معروفة وعدد طلابها سنوياً يقارب 120 ألف طالب، والفريق الثاني تلقى تعليمه في ألمانيا وهولندا، حيث إن هولندا تحديداً هي مركز تصنيع المعدات الخاصة بالبحث والإنقاذ، وبالتالي تدرب الفريق وزار المصنع وعمل فيه لفترة معينة، بينما الفريق الثالث تم توجيهه إلى بريطانيا وهي الدولة الأولى في تطبيق إجراءات السلامة بالعمل، فضلاً عن التقنيات والفنيات العالية لديهم، وبالتالي عندما نمزج الفرق الثلاثة معاً بعد حصولهم على هذه التدريبات سوف نحصل منهم على نتائج جيدة.