

حذرت الأمم المتحدة ووزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم خطير للأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف المدفعي وإطلاق النار الذي أوقع إصابات جديدة جنوبي القطاع، بينما سلمت سلطاته جثمان أسير فلسطيني استشهد في السجون قبل شهور.
وأكدت الأمم المتحدة أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في غزة تتفاقم بفعل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء، صوفيا مونسالفي سواريز، إن المساعدات لا تصل إلى القطاع بالقدر والحرية اللازمين، محذرة من أن استمرار هذه القيود يعمق الأزمة الإنسانية والغذائية التي يواجهها الفلسطينيون.
وتشير تقديرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC إلى أن أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67% من سكان قطاع غزة، يواجهون أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وفي موازاة أزمة الغذاء، كشفت وزارة الصحة في غزة عن تدهور خطير وغير مسبوق للمنظومة الصحية، جراء استمرار الحرب والحصار وقيود الاحتلال على إدخال الإمدادات الطبية.
وقالت الوزارة في بيان إن هذا التدهور تسبب في توقف البروتوكولات العلاجية ووفاة مئات المرضى.
وأوضحت أن نسبة الأصناف الدوائية الأساسية ذات الرصيد الصفري وصلت إلى 44%، فيما بلغت نسبة النقص في المستهلكات الطبية 54%، مع انعدام أصناف حيوية مثل أقلام الإنسولين وأدوية العلاج الكيماوي ومثبطات المناعة لمرضى زراعة الكلى ومحاليل الملح الوريدية.
وعلى صعيد الخدمات التشخيصية، أكدت الوزارة فقدان 74% من أجهزة الأشعة والتصوير الطبي، حيث انخفض إجمالي الأجهزة من 415 جهازا قبل الحرب إلى 120 جهازا فقط.
وتوقفت خدمات تخصصية بالكامل لعدم توفر أي جهاز عامل، مثل الرنين المغناطيسي والتنظير التلفزيوني وتفتيت الحصى بالموجات الصادمة، كما تراجعت أجهزة التصوير المقطعي من 18 إلى 3 أجهزة، وأجهزة تصوير الثدي من 14 إلى 5، وأشعة C-arm الخاصة بالعمليات من 31 إلى 11 جهازا.
وشددت الوزارة على أن استمرار هذا الانهيار يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، مجددة مطالبتها الجهات الدولية والمؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لضمان تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية وتوفير الأجهزة التشخيصية لإعادة تأهيل أقسام الأشعة والمستشفيات، في ظل خروج غالبية المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة وتفشي الأمراض المعدية وسوء التغذية بين النازحين.
وميدانيا، أفادت مصادر طبية بإصابة عدد من الفلسطينيين جراء القصف وإطلاق النار المتواصل في جنوب القطاع، حيث أصيب فلسطينيان بنيران آليات الاحتلال التي استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس، فيما أصيب 6 آخرون بقصف مدفعي استهدف منزلا سكنيا في مواصي رفح.
وفي شمال القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة شرقي مخيم جباليا وباتجاه مراكز إيواء ومنازل، بينما قصفت المدفعية شرقي مدينة غزة وحي التفاح شمال شرقها، وشمال شرق مخيم البريج وسط القطاع. وكانت امرأة فلسطينية قد استشهدت، أمس وأصيب 3 آخرون بقصف مدفعي مباشر على منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة.