

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية المحتلة وأنهت مهام طاقمها الدبلوماسي، في خطوة تصعيدية ردت بها على العقوبات البريطانية ضد المستوطنات، فيما أدانت السلطة الفلسطينية الإجراء واعتبرته محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية.
وأعلنت سلطات الاحتلال، أن القنصلية البريطانية في القدس أوقفت عملياتها رسميا، موضحة أن القنصل العام و20 دبلوماسيا أنهوا مهامهم، مع الإبقاء على فريق عمل محدود من سبعة دبلوماسيين فقط سيكون نطاق نشاطهم محدودا للغاية.
من جانبها، تعهدت الحكومة البريطانية بمواصلة تقديم «خدمات حيوية» في القدس، مؤكدة أن مبنى القنصلية في حي الشيخ جراح سيظل مفتوحا وسيعرف باسم «البعثة البريطانية في القدس».
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في بيان: «البعثة البريطانية في القدس مستقلة وتعمل بشكل كامل، وستواصل تقديم الخدمات الحيوية وعملنا مع الشعب الفلسطيني».
ورصد مصور وكالة فرانس برس، أمس إزالة الشعار الدبلوماسي واللوحة التي كانت تزين واجهة القنصلية، دون أن يتضح ما إذا كانت ستوضع لوحة جديدة مكانها.
وفي المقابل، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن رفضها وإدانتها للقرارات والإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرتها غير قانونية وتستهدف القنصلية وطاقمها.
وقالت الوزارة في بيان: «نعتبرها محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة، والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية وعلاقاتها مع دولة فلسطين، ومعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين المستند للقانون الدولي». يذكر أن القنصلية البريطانية في القدس تأسست قبل نحو 200 عام، وتقع في حي فلسطيني في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
ورغم سيطرة الاحتلال على القدس الشرقية، فإن معظم الدول بما فيها بريطانيا لا تعترف بسيادتها على المدينة بأكملها، وتتولى القنصلية وفق موقعها الرسمي إدارة «المصالح السياسية والتجارية والأمنية والاقتصادية بين المملكة المتحدة وفلسطين»، إضافة إلى تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين البريطانيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.