الأربعاء 14 جمادى الآخرة / 27 يناير 2021
 / 
01:18 ص بتوقيت الدوحة

معهد الدوحة للدراسات العليا يعقد محاضرة حول "حكومات نهضت"

الدوحة - العرب

الجمعة 09 أكتوبر 2020
ندوة لـ معهد الدوحة للدراسات

 نظم معهد الدوحة للدراسات العليا، المحاضرة الإلكترونية (الحادية عشرة) عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان: "حكومات نهضت.. ما السر المشترك؟ الخروج من عنق الزجاجة". وهدفت المحاضرة التي شارك في إلقائها كل من الدكتورة هند المفتاح نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية في معهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتور علي المستريحي الأستاذ المساعد في كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، إلى تقديم خلاصات استقرائية لتجارب عدة دول نهضت مؤخرا وخرجت أو حاولت الخروج من "عنق الزجاجة" من خلال الكشف عن العوامل والمقومات والقواسم المشتركة بينها.
 
وفي مداخلتها، شدّدت الدكتورة هند المفتاح إلى أن الوصول لتصنيف واضح وحُكم قطعي للدول التي خرجت تماما، أو أنها على وشك الخروج من عنق الزجاجة إلى رحاب النهضة والتطور ليس بالأمر الهيّن، موضحة أن هذا الأمر لا يمكن تلخيصه في محاضرة أو طرحه كإطار عام لجميع الدول، ولكن بناء على دراسة وتحليل بعض التجارب المتميزة في الخروج من هذه الحالة،  فإنه يمكن تصنيف دول العالم إلى أربعة نماذج مختلفة وهي: النموذج الغربي، النموذج الياباني، النموذج الناهض، ونموذج "اللانموذج" أو النموذج المتشتت، مشيرة إلى أن ذلك يأتي اعتمادا على مجموعة من المؤشرات الدولية التي استخدمت لتدعيم هذه النماذج.
 
وقالت الأستاذة المشاركة في برنامج ماجستير الإدارة العامة بالمعهد، إن التجارب أثبتت أن البقاء "داخل الزجاجة" ليس قدرا محتوما على الدول المتطلعة للنهضة، لأن عددا من الدول استطاعت التحول من النموذج المتشتت المضطرب خلال العقود الخمسة الماضية وخرجت أو في طريق الخروج من عنق الزجاجة، موضحة أن النموذج الآسيوي -المعروف سابقا بالنمور الآسيوية- من أكثر النماذج الناجحة التي جذبت انتباه الباحثين والمهتمين.


وحول تطبيق هذه التجارب على النموذج القطري، أكدت المفتاح أن خروج دولة قطر من عنق الزجاجة لم يكن سهلا بل استغرق عقودا من التخطيط والتنفيذ والتقييم والمراجعة والتطوير والإصلاح، مشيرة في هذا السياق إلى أن العوامل المساعدة في نجاح النموذج القطري، تتمثل في وجود قيادة سياسية، ومقدرتها على تلبية مطالب شعبها الداخلية والتنموية، إضافة إلى تنوع السياسات والخطط الاقتصادية، وتوازن السياسة الخارجية وثباتها على مبادئ واحدة وغيرها من العوامل.
 
من جانبه، قدّم الدكتور علي المستريحي، نموذجا تصوريا لـ "عنق الزجاجة" والذي يتضمن أربع مراحل تبدأ بمرحلة السكون الآسن، تليها مرحلة الإرهاصات، ثم محاولات الخروج، ومرحلة الانعتاق، لافتا إلى إشكالية معايير الحكم على الدول المتحولة، وصعوبة وجود مقياس واحد.
 
ورصد المستريحي خلال المحاضرة سبع تجارب لبيئات متحولة ونماذج ناهضة مثل تركيا، ماليزيا، سنغافورة، الأورغواي، كوريا الجنوبية، البرازيل، رواندا، متحدثا عن العوامل المشتركة بينها، والتي تضم الخروج من رحم المعاناة والأزمات الضاربة، الاستناد على إرث سابق وتجارب من محاولات النهوض، التوفيق بين المحافظة على القيم الوطنية وبين الانفتاح، التسامح والتعايش السلمي واحتواء جميع أطياف المجتمع، الاهتمام البالغ بالمورد البشري وتنمية الإنسان والتعليم والبحث العلمي، الاعتماد على النفس.
 
وخلص المستريحي، إلى أن حكاية نهوض الدول تبدأ من وجود قيادة سياسية ملهمة، ومن تحديد الإطار العام للمشروع النهضوي والاتفاق عليه، إضافة إلى وجود حكومة قادرة على العمل على المشروع ووضع الخطط الاستراتيجية له، وأن التغيير يبدأ من قمة الهرم إلى قاعدته ومن الداخل إلى الخارج وبالعكس.

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...