ليلى الجسمي المدير التنفيذي لإدارة التدريب بالمؤسسة في حوار لـ «العرب»: تدريبات تقنية متطورة لكوادر «الرعاية»

alarab
المزيد 09 سبتمبر 2025 , 01:23ص
حامد سليمان

598 دورة تدريبية في 2024 والشهور الماضية من 2025
مواكبة تطورات قطاع الرعاية الصحية العالمي
التقنيات الحديثة تُمكّن الموظفين من استخدام الأنظمة الذكية
التدريب يسهم في تقليل الأخطاء وتحسين رضا المرضى وتسريع الخدمات

 

أكدت السيدة ليلى الجسمي المدير التنفيذي لإدارة تدريب وتطوير القوى العاملة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن تدريب الكوادر الطبية والإدارية بالمؤسسة على التقنيات الحديثة أصبح ضرورة ملحة، لمواكبة تطورات قطاع الرعاية الصحية العالمي، وللتعرف على التقنيات الحديثة التي تُمكّن الموظفين من استخدام الأنظمة الذكية. وقالت في حوار مع «العرب» إن التدريب يسهم في تقليل الأخطاء وتحسين رضا المرضى وتسريع الخدمات، وأن الرعاية الصحية الأولية لديها برامج تدريبية متنوعة تغطي الجوانب الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، إضافة إلى التعليم الإلكتروني وبرامج المهارات الشخصية والإدارية. وكشفت عن أن عام 2024 والشهور الماضية من عام 2025 شهدت تنظيم 598 دورة تدريبية، منها 415 دورة إكلينيكية و183 دورة غير إكلينيكية، وأن هذه الدورات استهدفت ما يزيد عن 8,000 موظف في المؤسسة.
ونوهت بأن الرعاية الصحية الأولية لديها خطة متكاملة لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التدريبية، موضحة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي توفر فرصًا حقيقية لتحسين جودة الرعاية، وأن المؤسسة تعمل على تركيز التدريب على أدوات الإنتاجية الذكية وتطوير المحتوى.
ولفتت إلى تنفيذ 117 دورة تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وأدوات التحول الرقمي، وأن الدورات شارك بها 1,783 موظفًا في قطاع الرعاية الصحية، مشيرة إلى خطط لتوسيع نطاق التعليم المرن والمخصص عبر الذكاء الاصطناعي.. وإلى نص الحوار.. 

◆ حدثينا عن أهمية تدريب الكوادر الطبية والإدارية على التقنيات الحديثة
¶ تدريب الكوادر الطبية والإدارية على التقنيات الحديثة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة تطورات قطاع الرعاية الصحية العالمي. فالتقنيات الحديثة تُمكّن الموظفين من استخدام الأنظمة الذكية، والتعامل بكفاءة مع نظم المعلومات الصحية، وتطبيق أحدث الممارسات المعتمدة على البيانات. كما أن التدريب يسهم في تقليل الأخطاء، وتحسين رضا المرضى، وتسريع الخدمات، وهو ما يتماشى مع أهداف المؤسسة في تقديم رعاية صحية قائمة على الجودة والكفاءة.

◆ كم عدد الدورات التدريبية التي نظمتها الإدارة للعاملين بالمؤسسة، وعدد المستفيدين منها؟
¶ تنظم إدارة التدريب سنويًا برامج تدريبية متنوعة تغطي الجوانب الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، بالإضافة إلى التعليم الإلكتروني وبرامج المهارات الشخصية والإدارية. قامت إدارة تدريب تطوير القوى العاملة خلال العامين 2024 و2025 حتى تاريخه بتنفيذ 598 دورة تدريبية، منها 415 دورة إكلينيكية و183 غير إكلينيكية استهدفت ما يزيد عن 8,000 موظف.

◆ لتقنيات الذكاء الاصطناعي أثر واضح على القطاع الصحي عالمياً.. فما هي أبرز خطوات الإدارة لمواكبة هذا التقدم؟
¶ وضعت إدارة التدريب خطة متكاملة لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التدريبية، بالتعاون مع إدارة نظم المعلومات الصحية. وتشمل هذه الخطوات استخدام أدوات مثل Microsoft Copilot في إنتاج المحتوى التدريبي، وتطوير بودكاستات تعليمية تفاعلية، واعتماد تقنيات استنساخ الصوت (Voice Cloning) والمقدم الافتراضي (AI Avatars) لإنتاج فيديوهات تدريبية مخصصة، إلى جانب تحليل بيانات الأداء التدريبي باستخدام Power BI لتحديد الفجوات وتخصيص المحتوى بما يلبي احتياجات الفئات المختلفة.

◆ كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تُحدث قفزة في الخدمات الطبية المتوفرة؟
¶ توفر أنظمة الذكاء الاصطناعي فرصًا حقيقية لتحسين جودة الرعاية، من خلال دعم اتخاذ القرار السريري، وسرعة الوصول إلى المعلومات الدقيقة، وتقليل وقت الاستجابة، وتسهيل التدريب والتطوير المهني المستمر للكوادر الصحية. ومن أبرز المشاريع التي تسعى المؤسسة لتفعيلها: إدماج أنظمة مثل DynaMedex وDyna AI ضمن المكتبة الإلكترونية للمؤسسة، لتكون مرجعًا لحظيًا مدعومًا بالأدلة خلال تقديم الرعاية.

◆ ما هي أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يجري تدريب الموظفين عليها؟
¶ يركز التدريب حاليًا على أدوات الإنتاجية الذكية مثل Microsoft Copilot، وأدوات تطوير المحتوى مثل إعداد بودكاستات تعليمية حول الإرشادات الإكلينيكية (Clinical Guidelines) وتقنيات استنساخ الصوت (Voice Cloning)، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بدعم القرار الإكلينيكي في المكتبة الإلكترونية.
وقد تم تنفيذ 117 دورة تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وأدوات التحول الرقمي، شملت تدريب 1,783 موظفًا في قطاع الرعاية الصحية بمختلف مستوياته، وذلك عبر فرق التدريب الداخلية وبالتعاون مع شركاء على المستوى الوطني.

◆ هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي كبديل لبعض المهام التي يقوم بها الموظفون؟
¶ الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلاً عن العنصر البشري بل أداة داعمة له. فهو يساهم في تحسين الإنتاجية، وتقليل الأخطاء، وتوفير الوقت في المهام المتكررة. وفي المقابل، تبقى الخبرة البشرية، والتفاعل الإنساني، عناصر أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تقديم الرعاية الصحية.

◆ ماذا عن الخطط المستقبلية لتدريب العاملين في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية؟
¶ تركز الخطط المستقبلية على توسيع نطاق التعليم المرن والمخصص عبر الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الواقع الافتراضي والمحاكاة في التدريب الاكلينيكي وغير الاكلينيكي، وبناء منصات تفاعلية لإنتاج للمحتوى الرقمي وايصاله للجمهور المستهدف حسب احتياجاته الدقيقة، وربط أنظمة التدريب بأنظمة الموارد البشرية والأداء لدعم اتخاذ القرار وتحقيق الكفاءة المؤسسية.