

خالد بن حمد اللبدة: واثقون في تقديم أعلى مستويات العمل التشريعي
آمال المناعي: التنوع في تخصصات المرشحين مؤشر إيجابي
أكد المشاركون في برنامج انتخابات مجلس الشورى بتلفزيون قطر أمس، أهمية التنوع في اختصاصات أعضاء المجلس في إثراء المخرجات البرلمانية لصالح تكامل وتعزيز العمل التشريعي.. داعين المرشحين إلى التحلي بالواقعية في طرح البرامج الإنتخابية والقدرة على تشكيل فريق لدراسة الملفات المرشحة لتصدر جدول عمل المجلس القادم.

وأكد السيد خالد بن حمد بن راشد اللبدة، العضو السابق في مجلس الشورى، أن عضو المجلس لا يعمل بمفرده داخل المجلس مشيرا الى دور اللجان الدائمة والتي تمثل أولى مراحل صناعة القرار، حيث ساهمت في تيسير العمل بروح الفريق الواحد من خلال تقارير تميزت بالشمولية والمهنية العالية، ما سهل على أعضاء المجلس دراسة الموضوعات ومن ثم تقديم وجهات نظرهم وآرائهم السديدة بشأن القضايا والموضوعات قيد المناقشة، سواءً كانت التقارير السنوية لأجهزة الدولة ومؤسساتها، أو الأنظمة واللوائح، أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية، مما يدخل في اختصاصات المجلس وفق ما حدده نظامه.
مسيرة التنمية
وأكد أن المجلس على مدى السنوات الماضية تناول العديد من المشاريع والقوانين الحيوية التي أحيلت إليه من قبل الحكومة الموقرة، والتي بلا شك دعمت مسيرة النهضة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات، حيث تمثلت منجزات المجلس في دوراته السابقة، في حجم القرارات التي أصدرها في جلساته الأسبوعية التي عقدها خلال السنوات الماضية، والتي لامست هموم واحتياجات المواطن من خلال دراسة مشروعات الأنظمة، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتقارير اللجان، وهي لجنة الشؤون القانونية التشريعية، لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، لجنة الخدمات والمرافق العامة، لجنة الشؤون الداخلية والخارجية ولجنة الشؤون الثقافية والإعلام.
جهود موازية
وأشار إلى أن مجلس الشورى توجه خلال الدورات السابقة إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية مع برلمانات العالم، مشيرا الى اضطلاع المجلس بجهود موازية مع أجهزة الدولة المختلفة لتحقيق وتعزيز العلاقات مع كافة المنظومات البرلمانية في العالم جنبا الى جنب مع تعزيز علاقات قطر الدولية وترسيخ دورها في خدمة قضايا السلام والتنمية على المستوى الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى عقد الشراكات الإقليمية والعالمية مع عدد من البرلمانات والمؤسسات الدولية، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع برلمانات عالمية ومنظمات إقليمية ودولية تركز على التعاون البرلماني.
وقال ان كل تجربة جديدة قد تشوبها بعض الثغرات او الشوائب ولكن نحن على ثقة عالية بالمرشحين للوصول بالمجلس إلى أعلى المستويات في العمل التشريعي لخدمة قضايا الوطن والمواطن.. ونحن نعول على وعي الناخبين في اختيار المرشح الأكفأ وهناك مواصفات يجب التركيز عليها عند التصويت للمرشح، بما فيها ضرورة ان يكتسب العديد من المعارف والمهارات القانونية والدبلوماسية والتي تسمح له هذه المهارات بأداء مهامه بشكل جيد واحراز نتائج مثمرة والقدرة على تحمل المسؤولية لأن العضو المنتخب لم يعد يمثل نفسه بقدر ما يمثل مؤسسته ومجتمه ووطنه في الداخل والخارج..

وعي مجتمعي
من جهتها، قالت السيدة آمال بنت عبداللطيف المناعي عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن الدولة استثمرت في تنمية العنصر البشري وإيجاد قيادات شابة قطرية من الجنسين تحمل لواء المشاركة الفعالة والإيجابية في مسيرة النهضة الحديثة، وكذلك توعية المجتمع بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية.. مشيرة الى ان الوعي المجتمعي الماثل أمامنا في هذه المرحلة الإنتخابية هو ثمرة تلك الجهود..
وأكدت المناعي أن التنوع في تخصصات المرشحين لعضوية مجلس الشورى، كما تظهره القوائم الأولية للمرشحين مؤشر إيجابي على تكامل المجلس القادم بما يضمن رفع سقف نجاح المجلس في العمل التشريعي لصالح النهوض بالوطن والمواطن.. وتطوير واقتراح تشريعات اجتماعية داعمة لمجتمع آمن ومستقر يضمن للدولة التطور والازدهار في شتى المجالات. وأشارت إلى أن مجلس الشورى المنتخب يمثل فرصة هامة لجيل الشباب للمشاركة في صنع القرار من أجل النهوض بالمجتمع القطري.
ودعت المرشحين الى أن يكونوا واقعيين في الطرح وقادرين على تشكيل فريق لدراسة الملفات المرشحة لتصدر جدول أعمال المجلس في دورته القادمة.
مبدأ المساواة
ونوهت المناعي بتعزيز ثقافة اشراك المواطنين في ادارة شؤون الوطن، بمن فيهم الأشخاص من ذوي الإعاقة، التي قطعت الدولة شوطاً كبيراً في مجال تعزيز وحماية حقوقهم، ودمجهم الكامل في المجتمع وإشراكهم في عملية التنمية، وقد ضمنت ذلك في الرؤية الوطنية 2030، والتي من ضمنها تحقيق المساواة والعدالة لجميع فئات وقطاعات المجتمع، ويوجد انطلاقاً من نهج دستوري وتشريعي على حد سواء وذلك لتأسيس المساواة بين أعضاء المجتمع الواحد، وهو مبدأ أكدت عليه قطر في دستورها وفي قوانينها الوطنية، حيث أقر دستور الدولة أن مبدأ المساواة هو أحد الدعامات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القطري.
وكانت دولة قطر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2008، ومنذ ذلك الوقت أقرت الدولة الكثير من الخطط والاستراتيجيات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، كان آخرها الخطة الوطنية للتوحد 2017-2021، لتحسين سبل حياة هؤلاء الأفراد وأسرهم، كما اهتمت الخطط القطاعية الأخرى في مختلف الجهات الخدمية بحقوق ذوي الإعاقة وسبل تنميتهم وبناء قدراتهم.