

حافظ سوق العقارات في دولة قطر على استقراره خلال الربع الثاني من 2026، مدعوماً بقفزة في مبيعات المنازل بنحو 23.6% مقارنة بالربع الأول، ومكاسب مستمرة في قطاع المساحات المكتبية بالمناطق المتميزة. كما أظهر القطاع مرونةً جوهرية وسط حالة متزايدة من عدم اليقين الإقليمي والضغوط الجيوسياسية.
وذكرت مجموعة فاليو سترات «ValuStrat» للاستشارات العقارية والمتخصصة في التقييم العقاري وأبحاث السوق في تقريرها لسوق العقارات في قطر للربع الثاني من عام 2026، أن الإحصائيات تشير إلى أن المعروض من الشقق السكنية والفلل تجاوز 406 آلاف وحدة بنهاية يونيو الماضي- ومن المقرر تسليم ما يقدر بنحو 4600 وحدة سكنية في النصف الثاني من العام الحالي.
وأكدت «فاليو سترات» أن أسعار الإيجارات السكنية في الدوحة شهدت تراجعا طفيفا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وشهد نشاط معاملات القطاع السكني وثقة المشترين انتعاشاً قوياً، حيث سجل أداء الإيجارات في مختلف القطاعات انكماشاً في الهوامش الربحية، وذلك نتيجةً لطرح الملاك حوافز وشروطا تعاقدية مرنة لجذب المستأجرين عبر تقديم فترات سماح أطول وباقات تشمل تكاليف المرافق.
أسعار العقارات السكنية
وأوضح التقرير أن مؤشر أسعار العقارات السكنية (VPI) ظل مستقراً بشكل عام عند مستوى 97.8 نقطة (بانخفاض 0.2% مقارنة بالربع السابق)، مع تسجيل تغيرات طفيفة في القيم الرأسمالية على مدار العام. واستقر مؤشر أسعار الشقق عند 98.9 نقطة (دون تغيير مقارنة بالربع السابق أو العام السابق) بمتوسط سعر 10460 ريالاً للمتر المربع، بينما استقر مؤشر أسعار الفلل عند 97.5 نقطة (دون تغيير مقارنة بالعام السابق) بمتوسط سعر 5675 ريالاً للمتر المربع.
انتعاش السوق وطفرة بالرهن العقاري
ارتفع حجم معاملات بيع العقارات السكنية بنسبة 23.6% مقارنة بالربع السابق (وبنسبة 15.8% مقارنة بالعام السابق) ليصل إلى 755 صفقة، كما ارتفع متوسط قيمة الصفقة إلى 3 ملايين ريال (بزيادة 4.5% مقارنة بالربع السابق، و8.2% مقارنة بالعام السابق). وقفزت قيمة معاملات الرهن العقاري بنسبة 61% على أساس سنوي لتصل إلى 16 مليار ريال، مما يعكس استمرار ثقة المشترين.
الإيجارات السكنية
استقر متوسط الإيجارات الشهرية المطلوبة في المناطق المميزة عند 8100 ريال (بانخفاض سنوي نسبته 4.5%). وقد شهدت الإيجارات الفعلية تراجعاً طفيفاً، حيث عمد الملاك والمطورون العقاريون إلى تقديم مزايا للمستأجرين من خلال منحهم فترات سماح أطول وباقات تشمل تكاليف المرافق. وظلت العوائد الإجمالية جذابة، إذ بلغ متوسطها 5.6% على مستوى المدينة (8% للشقق و4.4% للفيلات).
المعروض السكني
وصل إجمالي المعروض من الوحدات السكنية إلى 406097 وحدة عقب إنجاز 355 شقة خلال الربع الثاني. ومن المقرر تسليم ما يقدر بنحو 4600 وحدة سكنية في النصف الثاني من عام 2026، رغم تأجيل تسليم أكثر من 600 وحدة في مدينة لوسيل إلى عام 2027، مما يشير إلى وتيرة مدروسة في عمليات التسليم.
تأجير المكاتب والمساحات
بلغ مؤشر قيمة إيجارات المكاتب 96.2 نقطة (-0.6% على أساس ربع سنوي). وظل أداء السوق متباينًا حيث حافظت إيجارات المكاتب من الفئة (أ) على استقرارها (+1.6% على أساس سنوي) بقيادة مدينة لوسيل (+4.5% على أساس سنوي) عند 115 ريالا (متر مربع) شهريًا، بينما انخفضت إيجارات المكاتب من الفئتين (ب) و(ج) بنسبة 2.1% على أساس ربع سنوي (-3.4% على أساس سنوي) إلى 66.6 ريال/متر مربع شهريًا، حيث ركز المستأجرون على استغلال المساحات بكفاءة.
قطاع التجزئة والضيافة
انخفض متوسط إيجارات مراكز التسوق بنسبة 1% على أساس ربع سنوي/سنويًا إلى 177 ريالا/متر مربع. فيما واجه قطاع الضيافة تحديات كبيرة مع انخفاض عدد الزوار (-45% على أساس سنوي)، مما أدى إلى انخفاض معدل إشغال الفنادق إلى 51.9% (-26.3% على أساس سنوي) وانخفاض إيرادات الغرفة المتاحة إلى 197 ريالا (-38.3% على أساس سنوي)، على الرغم من الزيادة الموسمية من زوار دول مجلس التعاون الخليجي (+11% على أساس ربع سنوي).
قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية
حافظت إيجارات المستودعات غير المبردة على استقرارها على أساس ربع سنوي عند 37.4 ريال/متر مربع (+1.4% على أساس سنوي)، بينما استقرت إيجارات مخازن التبريد عند 40 ريالا/متر مربع. وظل الطلب على التأجير محليًا في معظمه، مدعومًا بمبادرات حكومية على الرغم من اضطرابات الخدمات اللوجستية البحرية.