أكدنَ حرصهنّ على التصويت لإنجاح أول تجربة انتخابية.. مواطنات لـ«العرب»: «تكافؤ الفرص» يعزز الحضور النسائي في «الشورى» تصويتاً وترشيحاً

alarab
محليات 09 أغسطس 2021 , 12:30ص
يوسف بوزية

د. عائشة المناعي: المرأة أكثر حرصاً في إثبات أنها على قدر المسؤولية

د. لطيفة النعيمي: توزيع الدوائر يضمن تمثيل كافة أطياف المجتمع

عائشة الكواري: الناخبون أكثر وعياً في اختيار ممثليهم
 

أكد عدد من المواطنات، استعدادهن للإدلاء بأصواتهن في انتخابات مجلس الشورى في دورته الأولى، مؤكدات قدرة العنصر النسائي ليس فقط على مجرد خوض المنافسة، وإنما الحصول على الفوز بمقاعد في مجلس الشورى.
وشددن في تصريحات لـ«العرب» على أهمية الحضور النسائي المتوازن وتمثيل المواطنين في أعلى هيئة تشريعية في دولة قطر، مؤكدات أن «تكافؤ الفرص» سيعزز الحضور النسائي خلال انتخابات المجلس سواء على مستوى الناخبين أو على مستوى المرشحين.
وشهد تسجيل قيد الناخبين بمقرات الدوائر الإنتخابية الموزعة على مختلف أنحاء الدولة، مشاركة واسعة من المواطنين طغى عليها الحضور النسائي الكبير على مدى الأيام الخمسة للقيد بجداول الناخبين.
ووفق البرنامج الزمني لانتخابات مجلس الشورى المعلن على موقع اللجنة الإشرافية على الانتخابات، فإن إعلان الجداول الأولية للناخبين كان أمس الأحد، بينما سيكون تقديم التظلمات والاعتراضات إبتداء أمس حتى الخميس المقبل.

القدرة والكفاءة
وتوقعت الدكتورة عائشة المناعي -عضو مجلس الشورى- أن تشهد انتخابات المجلس المقبلة حضوراً قوياً للمرأة من حيث الإدلاء بصوتها، في حين قد يكون لها «حضور مناسب» من حيث العدد في الترشح، لكن قوي من حيث القدرة والكفاءة والعلم والمعرفة والقيادة.
وحول فرص فوز العنصر النسائي، قالت المناعي إنه «من منطلق واقعي لأحوال المرأة في منطقتنا الخليجية، فإن فرص فوزها في المجالس التشريعية قليلة بالنسبة للرجل»، مؤكدة أن فرص فوز المرأة يعتمد على إيمانها هي بدورها، فضلاً عن إيمان الرجل كذلك وثقته في هذا الدور، رغم أن المرأة استطاعت أن تدير أسرتها وعملها في جميع المجالات بكفاءة عالية. وأشارت إلى أن قرار إنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها جاء تصديقاً وتطبيقاً لمواد الدستور، التي تنص على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.
وأضافت «وبما أن كلمة المواطنين تعني المرأة والرجل على حد سواء، فإن هذا القرار يلبي تطلعات المرأة لأنها في ذلك مثل الرجل في تحملها للمسؤولية إذا أنيطت بها، بل وأدعي أن المرأة قد تكون أكثر حرصاً على أن تثبت لنفسها وللآخرين أنها على قدر المسؤولية وبكثير من الجودة والإتقان، وهذا يظهر في الدور الذي تلعبه في عملية التنمية لمجالات الحياة في قطر».
وعن تطلعاتها للمرحلة المقبلة بما فيها انتخابات المجلس، قالت المناعي «أنا كثيرة التفاؤل والإيمان بأقدار الله تعالى وأيضاً متفائلة بقدرة المرأة القطرية على اتخاذ القرار والمشاركة الفاعلة في نهضة بلدها، ولا أنظر لها بمعزل عن الرجل، فهما جناحان لا يمكن في الحياة أن يستغنى عن أحدهما، ولا يمكن أن تنهض البلاد ولا تنمو وتزدهر إلا بصحة وتكاتف هذين الجناحين، وأخيراً أتمنى وأدعو كل امرأة قطرية تستشعر في نفسها القدرة والكفاءة على المشاركة في الترشيح لعضوية مجلس الشورى أن تتقدم ولا تتقاعس عن حقها الذي منحها إياه الدستور في مساواتها العادلة في تكافؤ الفرص في الحق المجتمعي والإعلامي والاقتصادي والسياسي على حد سواء.

كافة أطياف المجتمع
من جهة أخرى، قالت د. لطيفة شاهين النعيمي أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر إن تخصيص 30 دائرة انتخابية موزعة على مختلف مناطق البلاد يضمن تمثيل كافة أطياف المجتمع، من أكاديميين، وأطباء، ورجال أعمال، وقانونيين، ومهندسين، وغيرهم من الفئات، حتى يكون الجميع ممثلا تمثيلًا حقيقيًا للمواطنين، بكافة فئاتهم وشرائحهم ومناطقهم، لتكون التجربة الانتخابية مثمرة وبنّاءة، بحيث يكون مجلس الشورى المنتخب مؤثراً بشكل فاعل في تطوير القوانين والتشريعات بالدولة.
وتوقعت الدكتورة النعيمي أن تشهد الانتخابات المقررة في أكتوبر القادم مشاركة شعبية واسعة، إذ يتطلع المواطن القطري إلى تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، باعتبار أن هذه الانتخابات تأتي تجسيدًا لرؤية القيادة الرشيدة النابعة من الحرص على المصلحة الوطنية، مشيدة بتكريس مبدأ المشاركة الشعبية في العملية التشريعية واتخاذ القرار.
وأكدت النعيمي أن المسار الانتخابي سيعزز مسيرة نهضة دولة قطر، وفقًا لرؤى وتطلعات قيادتنا الحكيمة، التي تجعلنا دائمًا في أفضل حال يحسدنا عليه الجميع، خصوصًا أن عضو الشورى المنتخب، سيكون ممثلًا للشعب ومعبرًا عن آماله وتطلعاته، التي سيتم ترجمتها عبر التشريعات والقوانين، خلال مدة المجلس المحددة بـ 4 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أوّل اجتماع له.
كما توقعت أن تشهد انتخابات الشورى القادمة، مشاركة واسعة، إذ يتطلع المواطن القطري إلى ممارسة الشورى، باعتبار أن هذه الانتخابات تأتي تجسيدًا لرؤية سمو الأمير المفدى النابعة من الحرص على المصلحة الوطنية، لترسيخ الشورى التي قطعت فيها الدولة خطوات واسعة طوال السنوات الماضية، مضيفة «فقد عودنا أميرنا المفدى دائمًا على إثلاج صدورنا بقراراته الرشيدة، التي تساهم في الارتقاء بالوطن والمواطن، وتجعلنا في أفضل حال يحسدنا عليه الجميع، خصوصًا أن عضو الشورى المنتخب، سيكون ممثلًا للشعب ومعبرًا عن آماله وتطلعاته، التي سيتم ترجمتها عبر التشريعات والقوانين».
وأضافت أن المجلس المنتخب سيستمد جزءاً من صلاحياته من المواطن، وسيمثل صوت المجتمع ونبضه، لذا يجب على الجميع المشاركة في انتخاب أعضاء مجلس الشورى بفاعلية خلال الانتخابات القادمة».

وعي مجتمعي
فيما قالت السيدة عائشة جاسم الكواري إن قانون انتخابات مجلس الشورى يمنح جميع المواطنين رجالاً ونساء ممن يشملهم القانون الحق في صناعة القرار والقدرة على المشاركة البناءة، داعية كل من لديه القدرة على المشاركة الإيجابية والتسجيل في قوائم المرشحين، لافتة أن الناخبين اليوم أكثر وعياً في اختيار ممثليهم في انتخابات مجلس الشورى.
وأضافت الكواري أن مشاركة المرأة في إنجاح العملية الانتخابية واجب وطني، مشيرة إلى الحماس الكبير لدى النساء منذ المرحلة الأولى الخاصة بالتسجيل في قيد الناخبين، وأتمنى أن يشارك الجميع في هذا الحق السياسي والمشاركة الإيجابية في اختيار وتشكيل أول مجلس شورى منتخب في تاريخ الدولة.
وأثنت الكواري على جهود وزارة الداخلية في رفع التوعية لأفراد المجتمع بإجراءات قيد الناخبين من حيث الشروحات الواضحه والسهلة، معربة عن شكرها للمتطوعين الذين تواجدوا في مختلف المقار الانتخابية على مدى أيام المرحلة الأولى من الانتخابات الخاصة بقيد الناخبين، مما يثبت أن المشاركة المجتمعية مسؤولية وطنية.
ودعت إلى تحري الدقة أثناء نشر المعلومات وضرورة استقاء البيانات من مصادرها الأصلية والرسمية دائماً خاصة ما يتعلق في معلومات وأخبار انتخابات مجلس الشورى في ظل تداول العديد من الأخبار غير الرسمية على مواقع التواصل.