أنصار مرسي ماضون في الاعتصام «حتى النصر»

alarab
حول العالم 09 أغسطس 2013 , 12:00ص
القاهرة - وكالات
احتفل الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمس الخميس بعيد الفطر في القاهرة متحدين دعوة الحكومة المؤقتة لهم بالتفرق في أسرع وقت. ووسط سحابة من البالونات الملونة أدى الآلاف من رجال ونساء وأطفال صلاة العيد في منطقة رابعة العدوية، شمال شرق القاهرة، وميدان النهضة، جنوب العاصمة، حيث يعتصمون منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو. وكان رئيس الوزراء حازم الببلاوي توعد الأربعاء بفض الاعتصامات، وقال إنه «لا تراجع عن فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية»، مؤكداً أن «القرار نهائي». في حين أن الإخوان المسلمين أكدوا مضيهم في الاعتصامات «حتى النصر» ما زاد المخاوف من حصول صدامات دامية بين الطرفين. في الوقت نفسه أدى المئات من معارضي الرئيس المخلوع الصلاة في ميدان التحرير فيما عرض التلفزيون مشاهد لقادة البلاد وهم يؤدون الصلاة في المسجد حيث ظهر الرئيس المؤقت عدلي منصور وإلى جانبه نائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي وقائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح السيسي. وعنونت صحيفة الجمهورية الحكومية صفحتها الأولى الخميس «الإنذار الأخير»، معتبرة أن جماعة الإخوان المسلمين «تتحمل مسؤولية فشل مفاوضات فك الاعتصامات». وفي كلمة بمناسبة عيد الفطر قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور «لقد انطلق قطار المستقبل وعلى الجميع إدراك اللحظة واللحاق به وعلى من يتخلف عن إدراك تلك اللحظة أن يتحمل مسؤولية قراره». ورداً على ذلك صدر بيان مشترك عن وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جون كيري وكاترين أشتون ليلة الأربعاء الخميس أكدا فيه على أن «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ما زالا ملتزمين تماماً تجاه مصر قوية وديمقراطية ومنفتحة ومزدهرة»، وأعربا عن «اقتناعهما بأن عملية انتقالية ديمقراطية ناجحة من شأنها أن تتيح لمصر فتح طريق مستقبل أفضل لباقي المنطقة». إلا أن الوزيرين أكدا في بيانهما أن «على الحكومة المصرية مسؤولية خاصة في انطلاق هذه العملية (الديمقراطية) من أجل سلامة وخير مواطنيها»، معربين عن تخوفهما من «خطر إراقة المزيد من الدم والاستقطاب في مصر الأمر الذي سيعيق النمو الاقتصادي الذي يعتبر أساسياً لعملية انتقالية ناجحة في مصر». وأعربت فرنسا أمس عن استعدادها للمساعدة في «أي عملية سياسية» من أجل الخروج من الأزمة في مصر، كما جاء في بيان للخارجية الفرنسية. وأوضح البيان أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تحدث أمس مع «مختلف الفاعلين في المسألة المصرية»، وشجع محاوريه على «تفضيل الحوار والسعي إلى التسوية وهما أمران ما زالا ممكنين، عوضاً عن تأجيج التوتر أو إثارة العنف». وأضاف أن فابيوس «كرر لوزير الخارجية المصري نبيل فهمي استعداد فرنسا للمساعدة في أي عملية سياسية تؤدي إلى الحد من المواجهات وإنشاء مؤسسات مدنية تعددية». وكان نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز آخر الموفدين الدوليين والعرب الذين غادروا القاهرة الأربعاء بعد إخفاقه في التوصل إلى تسوية بين الحكومة وأنصار مرسي. وزار القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية إلى جانب بيرنز، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ثم موفدها برناردينو ليون ودبلوماسيون عرب ووفد إفريقي ووزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيلي. ويخشى المجتمع الدولي أن يؤدي فض الاعتصامات بالقوة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا حيث جمع أنصار مرسي العديد من النساء والأطفال في رابعة والنهضة. وأكدت مصر عدم ممانعتها في استقبال الوفود الأجنبية «طالما في إطار الاحترام المتبادل». وقال السفير بدر عبدالعاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية: «إننا لا نمانع من إجراء هذه الزيارات.. فليس لدينا ما نخفيه». وأوضح في تصريح له أمس أن وزارة الخارجية تركز على شرح ونقل صورة ما وصفها بـ «الثورة الحقيقية» للعالم الخارجي، وحشد التأييد السياسي والاقتصادي. ومساء الأربعاء طالب الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب السلطات بعقد اجتماع طارئ لبحث كيفية إنهاء الأزمة بعد عيد الفطر.