افتتاح أول ميتم لحيوانات وحيد القرن في جنوب إفريقيا
منوعات
09 أغسطس 2012 , 12:00ص
موكوباني - أ.ف.ب
فتح أول ميتم لحيوانات وحيد القرن أبوابه في جنوب إفريقيا، على أمل أن يستقبل صغار هذه الحيوانات ويعيدها إلى الحياة البرية بعد أن وقعت أمهاتها ضحية الصيد غير الشرعي.
وأول يتيم استقبله ميتم «إنتابيني سافاري كونسفرنسي» بالقرب من موكوباني (الشمال) هو في شهره الرابع، لم يطلق عليه اسم بعد، لكن ملامح شخصيته بدأت تتجلى.
وأخبرت الطالبة الأميركية ألانا راسل التي تعتني مع ثلاثة أشخاص آخرين بالصغير الذي يزن 100 كيلوجرام «يحاول أن يلمس شعرنا ووجوهنا وشفاهنا وأن يدخل جميع الأماكن المحظورة عليه».
وتندرج هذه المبادرة في إطار المحاولات المتعددة التي تم القيام بها لوضع حد للصيد غير الشرعي الذي يستهدف حيوانات وحيد القرن بسبب قرونها التي تباع في السوق السوداء للطب الآسيوي التقليدي.
ومنذ بداية العام، اصطيد حوالي 300 حيوان من هذه الثدييات في جنوب إفريقيا، في مقابل 448 حيوانا من هذا النوع في العام 2011.
وثلث ضحايا الصيد غير الشرعي هم أمهات مع صغارها، على حد قول المتخصصة كارن تراندلر المكلفة برفات الحيوانات في هذا الميتم.
وشرحت هذه المتخصصة الملقبة بـ «ماما رينو» بعدما ربت أكثر من 200 حيوان من هذه الفصيلة في حياتها «للأسف، يصبح الكثير من الصغار يتامى، بعدما تقع الأمهات ضحية الصيد غير الشرعي. وقد أدركنا الحاجة إلى تقديم عناية متخصصة».
وقالت مشيرة إلى القاعات المزودة بحاضنة وكاميرات مراقبة حيث من المزمع تقديم خدمات بيطرية لصغار وحيد القرن «لدينا هنا ميتم مخصص للصغار قادر على توفير العناية التي تحتاج إليها هذه الحيوانات».
وهذه القاعات محاطة بحظائر واسعة يسمح للصغار الذين تخطوا عمرا معينا بالخروج إليها.
وشرح آري فان دفنتر المسؤول عن هذا البرنامج «كلما كبر الصغار، ازدادت الحظائر التي توضع فيها وسعا، إلى أن تبلغ سنتين ونصف السنة أو ثلاث سنوات تقريبا، فتطلق في البرية».
وترسل الحيوانات التي لا تطلق في الطبيعة إلى مزارع تشجع تكاثر هذه الفصيلة التي تم إنقاذها حتى الآن من الانقراض، لكنها لا تزال في خطر.
ولفتت كارن تراندلر إلى أنه إذا تمكنت الحيوانات «من أن تتدبر أمورها في البرية وتتناسل وتربي صغارها، فهي أيضا تساهم في حماية الطبيعة بدورها».
وحتى الآن، لا تزال القاعات فارغة، وقد وضع اليتيم الوحيد في حظيرة أبعد في المحمية. وهو ليس من ضحايا الصيد غير الشرعي، بل إن أمه تخلت عنه بكل بساطة.
وشرح آري فان دفنتر أنه يتم تفادي اتصال هذا الحيوان بالإنسان في الميتم، و «الاتصال الوحيد هو بالطاقم الذي يتولى الاعتناء بالحيوانات التي لن تر إنسانا بعد خروجها من الميتم».
ويلجأ الميتم إلى حيواني وحيد قرن هما مايك ونان، ليكونا أهلا بدلاء ويعلما «الحيوان كيف يكون وحيد قرن».
ويرفع المشرفون على هذا المشروع شعار «لا للسياحة ولا للتجارة»، وهم عازمون على عدم فتح الميتم للجمهور وجد متشددين في اختيار الباحثين.