مسؤول أمني كبير في تونس يكشف تفاصيل 14 يناير
حول العالم
09 أغسطس 2011 , 12:00ص
تونس - وكالات
كشف مسؤول أمني كبير في تونس أمس لأول مرة تفاصيل ما جرى يوم 14 يناير تاريخ هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي قائلا: إنه اتخذ قرارا فرديا بإلقاء القبض على 28 من عائلة بن علي وزوجته، ما جعله محل شك بأنه دبر انقلابا.
وقال سمير الطرهوني مدير إدارة مكافحة الإرهاب خلال مؤتمر صحافي في أول ظهور إعلامي له إنه اعتقل أفراد عائلة بن علي وأصهاره حينما كان بن علي رئيسا للبلاد وإنه تحدى أوامر من قيادات أعلى بإطلاق سراحهم.
وأضاف الطرهوني في سرد للوقائع «أبلغني زميل بأن عائلة الطرابلسي وبن علي اجتمعوا في المطار.. وقتها تأكدت أن بن علي رئيس الطرابلسية وليس رئيس الشعب وطلبت تعطيل سفرهم حتى أصل إلى هناك».
ومضى يقول «توجهنا للمطار وقلنا لهم لدينا تعليمات وأغلقنا المجال الجوي وقبضنا عليهم جميعا وعددهم 28 في حافلة المطار».
ويأتي أول ظهور للطرهوني بينما تحاكم السلطات يوم الأربعاء هذه المجموعة من عائلة الرئيس السابق وزوجته.
وكشف المسؤول أن مدير أمن الرئيس علي السرياطي خاطبه في الهاتف وسأله عمن أعطاه تلك التعليمات مطالبا إياه بالإفراج الفوري عنهم لكنه رفض وتجاهل أوامره.
وبعد يوم من هروب بن علي تم اعتقال الطرهوني لمدة ثلاثة أيام والتحقيق معه بسبب اتخاذه لهذا القرار المنفرد لكن تم الإفراج عنه لاحقا.
وقال إنه تم الانتباه إلى طائرة بن علي وهي تحلق في السماء بعد دقائق قليلة من إقلاعها من المطار الرئاسي وإنه لم يكن لديه أي طموح سوى إنقاذ البلاد، مضيفا أن السماح لعائلة بن علي بالهروب كان يعني أن يفروا جميعهم ويتركوا الشعب يتخبط وحده.
وفر بن علي في 14 يناير بعد تفجر موجة احتجاجات شعبية أنهت 23 عاما من حكمه الشمولي.
من جهة أخرى تظاهر مئات الأشخاص أمس في وسط تونس للمطالبة بقضاء مستقل وقطيعة مع نظام الرئيس المخلوع.
وهتف المتظاهرون «نريد الانتهاء من الدكتاتورية». وذكرت نجيبة بختري النقابية في الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر اتحاد للنقابات في تونس «نريد الانتهاء من نظام بن علي».
وأضافت هذه المدرسة أن «رجال النظام السابق ما زالوا حاضرين، دمجوا في أحزاب جديدة بأسماء أخرى لكنهم ما زالوا يتحركون، حان الوقت لإسماع أصواتنا» التي تهتف من أجل «الوفاء لدماء الشهداء».