الجيش السوري يواصل حملته العسكرية.. واجتماع خليجي قريباً
حول العالم
09 أغسطس 2011 , 12:00ص
دمشق - أ.ف.ب
زاد استدعاء الرياض والكويت والبحرين سفراءها في دمشق احتجاجا على قمع التظاهرات، عزلة الرئيس السوري بشار الأسد لكن يبدو أن لا شيء يمكن أن يوقف آلة حرب النظام وسقوط مزيد من القتلى.
وفي أول رد فعل علني منذ بدء الحركة الاحتجاجية الشعبية قبل نحو خمسة أشهر، أعلن العاهل السعودي الملك عبدالله أمس الأول الأحد استدعاء سفيره في دمشق للتشاور، داعيا النظام السوري إلى «وقف آلة القتل وإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الآوان».
وتبعته الكويت ثم البحرين في اتخاذ تدبير مماثل. وقال وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح سالم الصباح «لا يمكن لأحد أن يقبل بإراقة الدماء في سوريا.. لا بد من وقف الخيار العسكري»، مؤكداً أن وزراء خارجية بلدان مجلس التعاون الخليجي الستة سيعقدون اجتماعا في وقت قريب لبحث التطورات في سوريا والخروج بتحرك مشترك.
ودعت البحرين التي استدعت أيضاً سفيرها «للتشاور»، إلى «العودة إلى الرشد» كما صرح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن حمد آل خليفة.
ويأتي كل ذلك بعد يوم دامٍ جديد؛ حيث قتل 54 مدنيا أمس الأول الأحد غالبيتهم في مدينة دير الزور بنيران قوات الجيش المكلفة قمع التظاهرات بحسب ناشطين حقوقيين. وأمس الاثنين قتل أربعة مدنيين أيضاً.
وينتظر وصول وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الثلاثاء إلى دمشق حاملا رسالة حازمة إلى السلطات، بعد أن أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن صبر تركيا قد «نفد».
وطلبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من نظيرها التركي أن ينقل إلى دمشق رسالة واضحة مفادها أن على السلطات السورية «إعادة جنودها فورا إلى ثكناتهم».
لكن مهمة الوزير التركي تبدو عسيرة؛ إذ إن النظام السوري يرفض الإقرار بحجم التحركات الاحتجاجية وما زال يتهم «جماعات إرهابية مسلحة» بقتل المتظاهرين ورجال الأمن.
وأعلنت مصادر دبلوماسية أمس أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على سوريا بعد منع منح تأشيرات وتجميد ودائع حوالي أربعين شخصية وشركة قريبة من النظام.
وعين الأسد أمس العماد أول داود راجحة وزيرا جديدا للدفاع كما أعلن التلفزيون الرسمي السوري. وكان العماد أول راجحة (64 عاما) رئيسا لأركان الجيش، ويحل مكان العماد علي حبيب الذي كان وزيرا للدفاع منذ العام 2009.
وقال التلفزيون «إن هذا التعيين يأتي في إطار تغيرات على أعلى مستوى الدولة تقررت بعد لقاءات عقدها الرئيس الأسد مع وفود» تمثل أهالي المدن التي تشهد احتجاجات.
وأضاف التلفزيون أن وزير الدفاع علي حبيب «مريض منذ بعض الوقت ووضعه الصحي تدهور مؤخرا».
ورغم القمع لم تتوقف حركة الاحتجاج، وينظم الناشطون خلال شهر رمضان مسيرات يومية بعد صلاة التراويح.
وفي الليل جرت تظاهرات تدعو إلى سقوط النظام في مدينة حمص وحلب ثاني مدن البلاد بحسب منظمات حقوقية.
وفي إدلب دخلت الدبابات والمصفحات إلى معرة النعمان كما جرت حملة اعتقالات بحسب شهود عيان.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن الناشط السوري البارز معن العودات -شقيق الحقوقي هيثم مناع- قتل في مدينة درعا برصاص الأجهزة الأمنية السورية.
وقال رامي عبدالرحمن المسؤول عن المرصد إن الأجهزة الأمنية السورية «اغتالت معن العودات الذي كان يشارك في تشييع جثمان شهيد في درعا سقط على أيدي أجهزة الأمن».
وسقط شخصان آخران من المشيعين برصاص قوات الأمن، حسب المصدر ذاته.
وقد سقط أربعة قتلى برصاص قوات الأمن أيضاً أمس في دير الزور شرق سوريا بحسب المرصد.