تمبك بحاجة إلى صرف سندات ملكية وإصدار رخص بناء

alarab
منوعات 09 أغسطس 2011 , 12:00ص
عمر عبد اللطيف
على طريق الشمال، وعلى مسافة 45 كم من الدوحة، وقبل الخور بنحو 10 كم، تقع بلدة تمبك، وإلى جوارها قرية أخرى صغيرة حديثة هي وادي الشعير. قريتان صغيرتان، بلا شوارع أو إنارة، أما المنازل فمعظمها في حالة «مزرية» وتحتاج إلى صيانة أو إعادة بناء، كما يقول الأهالي. إصدار رخص بناء أهم ما يعانيه أهالي القرية هو عدم منحهم رخص إعادة البناء أو الترميم، رغم أن معظم البيوت في حالة سيئة أو آيلة للسقوط -حسب الحميدي- الذي يطالب الجهات المعنية بصرف سندات ملكية للأهالي، فأراضي المنطقة ما زالت خارج التخطيط، وبدون سندات ملكية خاصة. الكهرباء أيضا إحدى مشاكل القرية، خاصة في فصل الصيف، حيث يتكرر انقطاعها بسبب «الكابلات القديمة» كما يقول السليطي، مشيراً إلى حاجة المنطقة إلى محال تجارية، فأقرب «سوبرماركت» يقع في الخور على بعد 10 كم. في تمبك لا وجود لشوارع معبدة، فالشوارع إما ترابية وإما محفرة، في حين غابت أعمدة الإنارة عن كامل القرية وشوارعها. إضافة إلى غياب شبكات المياه، والصرف الصحي، حيث ما زالت القرية تعتمد على التناكر لسحب المياه المالحة من الحفر الفنية، كما يقول سلطان الحميدي أحد أهالي القرية. كيوتل دفع فواتير مقابل خدمات «سيئة» خدمة كيوتل هي الأخرى بحالة «سيئة»، كما يصفها الحميدي، فالإرسال متقطع، وأحيانا لا يعمل في الضباب والرطوبة، «الأولاد قد يمرضون بأي لحظة لا سمح الله، فكيف يمكنني الاتصال بالإسعاف، ندفع لهم الفواتير مقابل خدمة سيئة جدا»، مشيرا إلى أن الشركة وضعت محطة الإرسال على مئذنة الجامع لكن لا فائدة، أما بقية الأعمدة فهي محطمة، والرسائل لا تصل إلا بعد ساعة من إرسالها. ولا ينسى الحميدي أن ينوه إلى القرية القديمة، فهي قرية تراثية «مهملة وعرضة للسرقة»، يطالب الجهات المعنية بترميمها والاهتمام بها، للحفاظ على التراث القطري. لائحة بمطالب الأهالي عضو المجلس البلدي صقر سعيد المهندي عن الدائرة (26) الخور، يوضح في حديثه لـ «العرب»، أن معظم المناطق التي تقع خارج التخطيط، تعاني الإهمال بشكل كبير من قبل البلدية، «تمبك يسكنها الناس منذ عشرات السنين، ليس لديهم تنفس، رغم أنها لا تبعد سوى 5 كم عن الظعاين، يجب أن يهتموا بها، لكنهم يتحججون بأنها تقع خارج التخطيط». وينوه المهندي إلى أن الجهات المختصة تعمل على تمديد شبكة مياه للقرية، سينتهي العمل بها خلال الشهور القليلة القادمة. ويتفق المهندي مع الأهالي، عندما يشير إلى أن الشوارع بحالة «سيئة وموحشة»، ومظلمة وبلا إنارة، «الموضوع طال، والمنطقة حيوية، رغم صغرها، لكنها بحاجة إلى تخطيط وخدمات عاجلة». وحول موضوع الرخص، يرى المهندي أن الأهالي يريدون البناء، لكنهم لا يستطيعون الحصول على رخص، «هذه المطالب سأنقلها جميعا إلى المسؤولين في وزارة البلدية والتخطيط العمراني، سأقول لهم: الأهالي متضررون، أعطونا حلولا». وبخصوص القرى التراثية في المنطقة، يؤكد عضو المجلس البلدي أنه على اتصال دائم بهيئة متاحف قطر والمكتب الهندسي الخاص، مشيرا إلى أنهما مهتمان بموضوع الحفاظ على القرى التراثية وترميمها. «يوجد خطة زمنية لترميم كافة المواقع الأثرية وصيانتها». ويطالب المهندي أيضا بفتح محال تجارية في تمبك، لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي، خاصة أنهم يضطرون للسفر إلى الخور لتأمين مستلزماتهم. ويتمنى عضو المجلس البلدي أن تؤمن جميع طلبات أهالي المنطقة، منوها إلى أنه سيقدم لائحة بجميع هذه المطالب بعد عيد الفطر، «سأرفع مطالبهم للمسؤولين، لكي تنظر فيها البلدية، المنطقة ليست كبيرة، ويستطيعون خدمتها بالاحتياجات الأساسية». * تعريف بالمنطقة أم العمد ووادي الشعير قريتان صغيرتان، تبعدان عن الدوحة نحو 46 كم، وعن مدينة الخور نحو 8 كم، يربي أهلها المواشي والجمال، لكن المنطقة تحتاج إلى عدة خدمات، على رأسها الطرقات والإنارة، وشبكة الصرف الصحي والمياه، عدا تحسين خدمة «كيوتل». فاهتمام الدولة بهذه القرى، يشجع أهلها على التمسك بتراثهم، وعدم الانتقال للعيش في الدوحة، حسب قولهم. يشار إلى أن أهالي تمبك ينتخبون ممثلهم في المجلس البلدي في بلدية الخور، في حين تتبع قريتهم لبلدية الظعاين.