

شهدت الكويت، فجر أمس، تطورات أمنية متسارعة بعدما تعرضت لهجمات بصاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة معادية اخترقت مجالها الجوي، وتمكنت الدفاعات الجوية من اعتراضها والتعامل معها بنجاح دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وفي الوقت ذاته، أعلنت الجهات المختصة إعادة التيار الكهربائي إلى جميع المناطق التي تأثرت بانقطاعه نتيجة خروج بعض خطوط النقل عن الخدمة بسبب شظايا ناجمة عن عمليات التصدي، فيما أدانت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات التي استهدفت الكويت والبحرين، مؤكدة رفضها لأي انتهاك يمس سيادة الدول وأمنها. وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن عمليات التصدي للهجمات والمسيرات المعادية تمت بكفاءة عالية ولم تسفر عن أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، إن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن البلاد ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
وفي السياق ذاته، أوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وعلى صعيد الخدمات، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إعادة التيار الكهربائي إلى جميع المناطق السكنية التي تأثرت بانقطاعه، بعد استكمال أعمال إعادة التغذية من الشبكة الكهربائية.
وأوضحت الوزارة أن الانقطاع جاء نتيجة خروج عدد من الخطوط الهوائية لنقل الطاقة عن الخدمة، بعدما تأثرت بشظايا ناجمة عن عمليات التصدي للهجمات التي تعرضت لها البلاد خلال الساعات الماضية، مؤكدة أن فرق الطوارئ باشرت أعمالها فورًا بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتقييم الأضرار وإنجاز أعمال الإصلاح وإعادة الخدمة في أسرع وقت.
وسياسياً، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدولة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن كونها انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، يمثل تقويضًا لهذه المساعي، مجددة التأكيد على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها خط أحمر، وأن الدولة تحتفظ بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وصون سيادتها.
كما أدانت الكويت بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين، مؤكدة رفضها القاطع لما تمثله من انتهاك لسيادة البحرين وتهديد لأمنها واستقرارها، ومشددة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت وزارة الخارجية موقف دولة الكويت الثابت والداعم لأمن واستقرار مملكة البحرين، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.