قطر تسهم بربع الاستثمارات التراكمية خليجياً في قطاع الألومنيوم
اقتصاد
09 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
ذكرت إدارة المعلومات الصناعية (IMI) في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) أن قطر أسهمت بنسبة %25.4 من إجمالي الاستثمارات التراكمية الموظفة في قطاع صناعة الألومنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011.
وأشار تقرير لإدارة المعلومات الصناعية في جويك أن الاستثمارات المتراكمة في قطاع الصناعات المعدنية في دول مجلس التعاون الخليجي، بلغت نحو 42.4 مليار دولار حتى العام 2011 أي ما نسبته %13.1 من إجمالي الأموال المستثمرة في قطاع الصناعات التحويلية.
وذكر التقرير أن الصناعات المعدنية الأساسية تعتبر واحدة من أهم الصناعات التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جاءت بالمركز الثاني في الأهمية بعد الصناعات البتروكيماوية وتكرير النفط التي شكلت استثماراتها المتراكمة نحو %57.6، حيث رصد التقرير بشكل مفصل قطاع صناعة الحديد والصلب، إلى جانب قطاع صناعة الألومنيوم.
وأشار تقرير إدارة المعلومات الصناعية في جويك إلى أن عدد المصانع العاملة في قطاع الصناعات المعدنية الأساسية بنشاطاته المتنوعة ارتفع من 129 مصنعاً في العام 2000 إلى 268 مصنعاً عام 2011، أي أنها زادت بمقدار الضعف.
وأضاف أن الاستثمارات المتراكمة في هذا القطاع زادت بمقدار ستة أضعاف، حيث ارتفعت من قرابة 7 مليارات دولار إلى حوالي 42.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها، كما زاد عدد العاملين في هذه الصناعات وللفترة نفسها من 24372 عاملاً إلى 58537 عاملاً وبنسبة تفوق الضعف أيضاً.
وأوضح التقرير أن قطاع الصناعات المعدنية الأساسية يشتمل على صهر وتنقية المعادن الحديدية وغير الحديدية، وإنتاج السبائك المعدنية، سواء كان ذلك من الحديد والصلب، أو الألومنيوم، أو النحاس، أو الزنك، أو المعادن الثمينة.
وقدرت إحصاءات إدارة المعلومات الصناعية الطاقة الإنتاجية القائمة حالياً في دول مجلس التعاون من الألومنيوم الأوّلي بنحو 3.6 مليون طن.
وفي هذا الإطار أوضح الأمين العام لمنظمة جويك الأستاذ عبدالعزيز بن حمد العقيل أنه «من المتوقع ازدياد الطلب العالمي على الألومنيوم بشكل خاص بنسبة %6 سنوياً، مما سيؤدي إلى ازدياد الطلب على المنتج الخليجي في الأسواق العالمية».
وشدد على أن حالة الازدهار العمراني ومشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي ستؤدي إلى ازدياد الطلب على منتجات الألومنيوم بأنواعها وبشكل متزايد خلال السنوات القليلة القادمة.
كتاب جديد
وأشار العقيل إلى أن المنظمة تهتم بهذا القطاع وتحديدا في مجال صناعة الألومنيوم حيث ستصدر هذا العام كتاباً جديداً تحت عنوان «صناعة وتجارة منتجات الألومنيوم في دول مجلس التعاون» ضمن إصداراتها السنوية المتخصصة، وهو يهدف إلى رصد وتشخيص وتحليل واقع صناعة وتجارة منتجات الألومنيوم في دول مجلس التعاون.
وذكر التقرير أن صناعة الألومنيوم تعتبر من الصناعات التي تعتمد على كثافة استخدام الطاقة، ونظراً لوفرتها لدى دول منطقة مجلس التعاون فإن هذه الدول أصبحت مؤهلة لأن تكون واحدة من أهم المراكز العالمية في هذه الصناعة، وأن تحظى هذه الصناعة باهتمام دول المنطقة لدعم وتعزيز البنيان الصناعي والاقتصادي فيها.
وتقدر الطاقة الإنتاجية القائمة حالياً في دول مجلس التعاون من الألومنيوم الأولي بنحو 3.6 مليون طن، أقدمها مصنع «ألبا» في البحرين بطاقة تبلغ نحو 860 ألف طن، ثم مصنع «دوبال» في دبي بطاقة مليون طن تقريباً، ثم مصنع «صحار» في عُمان بطاقة 350 ألف طن، ثم مصنع «قطالوم» في قطر بطاقة 585 ألف طن بحسب الإحصاءات الصادرة عن إدارة المعلومات الصناعية بجويك.
وأشار التقرير إلى أن مساهمة الإنتاج الخليجي تقدر بنحو %10 من إجمالي الإنتاج العالمي تقريباً، ومع تنفيذ مشاريع مصاهر الألومنيوم المخطط لها في دول مجلس التعاون، من المتوقع أن تصل طاقة إنتاج الألومنيوم الأولي بحلول العام 2020 إلى حوالي 9 ملايين طن، أي بنسبة تقدر بنحو 15-%17 من الإنتاج العالمي.
وأوضح أن صناعة الألومنيوم بأنواعها الأساسية والوسيطة حققت في دول مجلس التعاون تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، فقد ازداد عدد المصانع العاملة في هذا القطاع من 31 مصنعاً عام 2000 لتصل إلى 44 مصنعاً عام 2011 وبزيادة نسبية قدرها %42.
كما قفزت الاستثمارات المتراكمة في هذه المصانع بشكل كبير نتيجة إقامة مصاهر جديدة في كل من عمان وقطر، إضافة لعدة مصانع لإنتاج الألومنيوم الوسيط، إلى جانب التوسعات الكبيرة في الطاقات الإنتاجية التي شملت عدداً غير قليل من المصانع القائمة.
في حين ارتفع حجم الاستثمار التراكمي في هذا القطاع من حوالي 4.1 مليار دولار فقط عام 2000 ليصل إلى نحو 17.3 مليار دولار عام 2011 أي بزيادة تفوق الأربعة أضعاف. كما تضاعف عدد العاملين في هذا القطاع، فازداد عددهم من 8.5 ألف عامل إلى حوالي 16.3 ألف عامل للفترة نفسها.
ريادة قطرية في صناعة الحديد
واعتبر التقرير أن صناعة الحديد والصلب واحدة من الصناعات التحويلية المعدنية الراسخة في منطقة دول مجلس التعاون، فهي من أولى الصناعات الأساسية التي دخلت المنطقة الخليجية، حيث بدأ الجيل الأول من هذه الصناعة في جدة في المملكة العربية السعودية، وذلك بإنشاء مصنع جدة للفولاذ عام 1966 لإنتاج حديد التسليح.
وأشار إلى أنه في منتصف السبعينيات بدأ ظهور الجيل الثاني من هذه الصناعة الذي تمثل في إنشاء مصنع متكامل للحديد والصلب بطريقة الاختزال المباشر، وكانت دولة قطر رائدة في هذا المجال حين أنشأت شركة قطر المحدودة للحديد والصلب (قاسكو) عام 1974 التي أصبح اسمها لاحقاً (قطر ستيل)، وبدأت الإنتاج عام 1978.
وأوضح التقرير أن عدد المصانع العاملة في مجالات صناعة الحديد والصلب قد زادت من 84 مصنعاً عام 2000 إلى 184 مصنعاً عام 2011، كما زادت استثماراتها المتراكمة من قرابة 2.7 مليار دولار فقط إلى حوالي 19.3 مليار دولار للفترة نفسها، كما زادت القوى العاملة في هذه الصناعات من حوالي 15 ألف مشتغل إلى قرابة 39.4 ألف مشتغل للفترة نفسها.
وقدر عدد المصانع العاملة في قطاع المصانع والورش التي تقوم بتشكيل المعادن في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011 بنحو 2370 مصنعاً، بلغت استثماراتها المتراكمة أكثر من 8.8 مليار دولار، واستوعبت نحو 177 ألف عامل، مثلت نحو %14 من إجمالي عدد العاملين في الصناعة التحويلية في دول مجلس التعاون.