

تجري في العاصمة المصرية القاهرة محادثات مكثفة بين وسطاء إقليميين وممثلين عن فصائل فلسطينية، بهدف إعطاء دفعة قوية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستكمال تنفيذ مراحله، وذلك في وقت يتواصل فيه تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على الأرض سواء في القطاع أو في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، بدأت المباحثات الأحد، ضمن جهود للتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم برعاية أمريكية.
وتركزت مباحثات الأحد، وفقاً لقناة «القاهرة الإخبارية»، على «خريطة طريق مقترحة» لاستكمال تنفيذ الاتفاق في أجواء وُصفت بالإيجابية، مع توافق على مواصلة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشمل الخطة مرحلة أولى شملت تبادل رهائن وسجناء ووقف الأعمال القتالية وانسحابا إسرائيليا جزئيا من المناطق السكنية ودخول مساعدات، فيما تتضمن المرحلة الثانية تسليم لجنة وطنية فلسطينية إدارة القطاع تحت إشراف مجلس سلام برئاسة ترامب، وبدء الانسحاب التدريجي الإسرائيلي وإطلاق عملية الإعمار.
وميدانياً واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين، أمس، جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة في محيط مدينة أصداء شمال غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال تواصل عمليات الاغتيال والقصف المدفعي والغارات في عدة مناطق بالقطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، بأن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72971 شهيداً و173128 مصاباً، فيما قُتل ما لا يقل عن 960 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة في أكتوبر الماضي.
اعتقالات واسعة بالضفة
وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 12 فلسطينياً من مناطق مختلفة عقب مداهمة منازلهم. وطالت الاعتقالات 8 مواطنين من مدينة نابلس ومخيم العين، واثنين من محافظة الخليل، إضافة إلى شاب في بيت ساحور شرق بيت لحم، وآخر من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وشهدت الضفة تصعيداً متواصلاً في عمليات الاقتحام والاعتقالات والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين. وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلية، على شكل مجموعات، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية. ويأتي ذلك في إطار تصعيد خطير يتعرض له المسجد الأقصى من قبل المستوطنين.
كما أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية على مدخل بلدة عناتا شرقي القدس، ما أعاق حركة السكان والمركبات وتسبب في أزمة مرورية، خاصة أن المدخل يُعد المنفذ الوحيد للبلدة، في سياسة تضييق وفرض قيود على الفلسطينيين بالمدينة المقدسة.