بعد الخروج من كأس آسيا 2022.. تغيير إستراتيجية إعداد العنابي الأولمبي

alarab
رياضة 09 يونيو 2022 , 12:29ص
الدوحة - العرب

رغم التفاؤل الذي كان يسيطر على الكرة القطرية قبل انطلاق بطولة كأس آسيا تحت 23 سنة باوزباكستان، ونجاح العنابي الأولمبي في المنافسة القوية، إلا أن العنابي حول هذا التفاؤل إلى خيبة أمل كبيرة، وخيب كل التوقعات بخروجه من الدور الأول للمرة الأولى وبعد نتائج وأحداث غير جيدة بالمرة، الأمر الذي يدعونا ويدعو اتحاد الكرة إلى دراسة أسباب هذا الاخفاق وعلاجه من جميع النواحي قبل النسخة القادمة من البطولة، وهى النسخة المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024، وهو الحلم الذي يراود الكرة القطرية منذ أولمبياد برشلونة 1992 بالأرقام.. خاض العنابي الأولمبي 3 مباريات ضمن المجموعة الأولى للبطولة التي ضمت أوزباكستان وإيران وتركمانستان. 
وخسر العنابي مباراة واحدة لكن بستة أهداف للاشيء وهى خسارة غير مقبولة وغير متوقعة بالمرة، 
وتعادل في مباراتين مع إيران 1-1، ومع تركمانستان 2-2، واهتزت شباك الفريق خلال المباريات الثلاث 9 مرات، ولم يسجل سوى 3 أهداف فقط. 
من خلال المباريات والمستويات التي شهدناها نعتقد أن العنابي خسر كثيرا بخروجه المبكر من البطولة، وباستثناء أوزباكستان فإن منتخب إيران لم يكن في حالته الطبيعية مطلقا، كما ان منتخب تركمانستان يشارك للمرة الأولى في تاريخه، ولا يملك نصف خبرة منتخبنا. 
مما يجعلنا نشعر بالأسف من عدة أمور فنية أهمها ان المنتخب الحالي يضم مجموعة جيدة من اللاعبين المميزين الذين ينتظرهم مستقبل باهر مع الكرة القطرية، والكل كان يتوقع لهم الظهور المميز خلال البطولة. 
إلى جانب كل ذلك فإن عدم قدرة العنابي على الاحتفاظ بتقدمه على منافسيه يعد أمرا يثير الحيرة، ويجعلنا نتساءل عن دور المدرب التشيلي نيكولاس كوردوفا. 
لقد تقدم العنابي على إيران في المباراة الأولى بالهدف الاول في الدقيقة 87 ولم يكن له سوى 3 دقائق على نهاية المباراة، وهى دقائق غير كثيرة كان يمكنه خلالها استغلال الوقت بشكل قانوني ليخرج بالانتصار الأول، لكنه لم يهنأ بالهدف وبالتقدم ومنى مرماه بالتعادل في الدقيقة 90. 
في المباراة الأخيرة مع تركمانستان تقدم العنابي بهدفين جميلين للصاعد أسامة الطيري في الدقيقة 65 و73، وهو توقيت مثالي في مباراة شبه فاصلة للتأهل إلى دور ربع النهائي كان يكفي العنابي فيها الفوز بهدف، ومع كل ذلك أهدر العنابي الانتصار الثاني بسهولة متناهية وتعادل بهدفين أهدى بهما منتخب تركمانستان بطاقة التأهل لترافق اوزباكستان الى دور ربع النهائي. 
أمران ضروريان في هذه المرحلة أولهما الوقوف على اسباب الاخفاق وتحديد المسؤولية من اجل وضع خطوات العلاج للمستقبل. 
الأمر الثاني هو العمل ومن الآن على وضع برنامج اعداد قوي من اجل المنافسة على المراكز الثلاثة الاولى لكأس آسيا 2024 والحصول على احدى بطاقات التأهل إلى اولمبياد باريس الذي يحتاج الى نوعية مختلفة من المباريات الودية مع منتخبات عالمية وليس منتخبات اقليمية استفادت من الاحتكاك معنا ولم نستفد منها. 
علينا الاستفادة من نجاح العنابي الاول وفوزه بكأس آسيا 2019 بعد ان تغيرت استراتيجية اعداده من اللعب مع منتخب اقليمية الى اللعب مع منتخبات عالمية.