الثلاثاء 12 ذو القعدة / 22 يونيو 2021
 / 
02:15 م بتوقيت الدوحة

أبدوا تفهمهم لأسباب صيانة الشوارع.. مواطنون: تكرار الإغلاقات وتحويل المسارات يتطلب «خارطة طريق»

يوسف بوزية

الأربعاء 09 يونيو 2021

حواجز منع المرور تسبب معاناة يومية لقائدي السيارات
مبارك فريش: قانون تنظيم أعمال حرم الطريق يلزم شركات المقاولات بشروط
علي المري: الإغلاقات تهدر الوقت وتضاعف الزحام المروري

أبدى مواطنون تفهمهم لأسباب الإغلاقات وانتشار الحواجز البلاستيكية لتحويل المسارات داخل العديد من الأحياء السكنية، بسبب تجدد أعمال الصيانة  في الشوارع الداخلية والرئيسية، لكنهم طالبوا بإلزام الشركات المنفذة بسرعة الانتهاء من الأعمال المكلفة بها، لإنهاء حالة تعثر الحركة المرورية، خاصة في أوقات الذروة، وطول المسافة البديلة الملائمة لسير المركبات على الطرق المعتادة.ورصدت «العرب» عدة تحويلات في معيذر، وعند طريق الريان القديم، وشارع السيلية، مما سبب حالة استياء لدى البعض، نتيجة الإغلاق المفاجئ لبعض الطرق، وما ينتج عن ذلك من زحام في أوقات العمل وارتباك للسائقين.

وفي تعليقه على شكاوى المواطنين من تكرار الإغلاقات، وانتشار الحواجز البلاستيكية لتحويل المسارات في بعض الشوارع الرئيسية، قال السيد مبارك فريش سالم، عضو المجلس البلدي المركزي: إن الدولة استجابت لشكاوى المواطنين من تجدد أعمال الحفر في الشوارع الداخلية والرئيسية بعد الانتهاء من صيانتها، بإصدار قانون تنظيم أعمال حرم الطريق، والذي يحدد اشتراطات الحفر، ويلزم الشركات المعتمدة بتطبيق الشروط والضوابط الفنية والمدد المحددة بالترخيص.. وأكد أن توحيد الجهات المسؤولة عن منح التراخيص الخاصة بأي أعمال تقع ضمن حرم الطريق من شأنه أن يقضي على العشوائية الخاصة بتعدد جهات الترخيص، وضياع المسؤولية بين الجهات، علاوة على أنه يحقق المحاسبة والمساءلة الخاصة بتلك الجهة المانحة للترخيص.
ونوّه بضرورة أن يتم استكمال إجراءات القانون بتسليم كافة الشوارع لجهة واحدة تكون هي المسؤولة فيما بعد عن كافة الأعمال الخاصة بالطرق، ولتكن وزارة المواصلات، خاصة أن بها إدارة مختصة بالسلامة المرورية والطرق، وأن تكون «أشغال» هي المسؤولة عن صيانة الطرق، وإعطاء التصاريح الخاصة بها بعد الانتهاء من كافة المشروعات التي تقوم بتنفيذها.
مقاولون معتمدون
ويحدد قانون تنظيم أعمال حرم الطريق اشتراطات الحفر، ويلزم الشركات بمدة محددة بالترخيص، وفقاً للفترة اللازمة لتنفيذ الأعمال، ويجوز في حالات الضرورة تمديد هذه الفترة لمدة أو مدد أخرى، كما يجوز وقف الأعمال لمدة معينة. ويحظر القانون القيام بأي أعمال حفر أو تمديد في خطوط الخدمات، أو صيانتها أو إشغال حرم الطريق إلا بترخيص من الإدارة المختصة، واستثناء من ذلك يجوز لأي من الجهات المختصة في الحالات الطارئة إجراء الأعمال قبل استصدار الترخيص، مع مراعاة الشروط والضوابط. وجاء في المادة الخامسة أنه «يلتزم المرخص له بالشروط والضوابط الفنية والمدد الزمنية المحددة في الترخيص، ويلتزم بدليل أعمال الحفر ضمن حرم الطريق، وبإعادة الحال إلى ما كانت عليه بعد انتهاء الأعمال.بطء الأعمال
وانتقد المواطن علي المري من سكان السيلية، بطء العمل وتعثره بمشروع تطوير البنى التحتية للمنطقة، لافتاً إلى أن منازل بعض المواطنين باتت «محاصرة» بالحفريات العميقة الناجمة عن المشروع، داعياً الجهات المسؤولة إلى تشديد مراقبتها على مشاريع البنى التحتية المتضمنة إجراء حفريات في الأحياء السكنية لإنجازها بأسرع وقت ممكن. 
وأشار المري إلى أن الحفريات وتحويل المسارات أعاقت مصالح أهالي المنطقة أكثر من اللازم، وأجبرت بعضهم على إبقاء سياراتهم مركونة داخل ساحات المنازل.
وأعرب المري عن شكره لهيئة الأشغال العامة على جهودها في تطوير الشوارع الرئيسية والداخلية، وأكد أن بعض المشاريع المتعلقة بتطوير البنى التحتية يتطلب العمل عليه بسرعة أكبر من ذلك، لا سيما أن الأتربة الناجمة عن أعمال الحفر تسببت حتى الآن في تلويث البيئة، وتهديد صحة الأطفال، وكبار السن، ومرضى الربو، والجهاز التنفسي، مؤكداً أن أهالي المنطقة باتوا يعيشون معاناة يومية متفاقمة منذ أن بدأ تنفيذ هذا المشروع. 
حرم الطريق
ونوّه المري بأهمية التزام الجهات المنفذة بالشروط والضوابط الفنية والمدد الزمنية المحددة في التراخيص الممنوحة لهم، وفقاً للشروط والمواصفات الفنية المعتمدة لدى الإدارة المختصة، وإعادة حال الطريق العام إلى ما كان عليه بعد انتهاء الأعمال، مؤكداً أن تطبيق القانون الذي ينظم أعمال الطرق من شأنه أن يسهم في تخفيف تذمر المواطنين من تكرار الإغلاقات وتحويل المسارات، وإعاقة حركة المرور، سواء بالحفر أو تمديد خطوط الخدمات أو أعمال الصيانة، أو إشغال حرم الطريق بأشياء من شأنها أن تؤثر على سلامته أو السلامة المرورية فيه، سواء تم ذلك من قبل جهات حكومية، أو شركات مقاولات خاصة.
ندرة المواقف
وقال جلال محمد إن مشكلة بعض أعمال الحفريات أنها تتم بوتيرة بطيئة، سواء كانت في الشوارع الرئيسية أو الفرعية، وهو ما يفاقم المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي المنطقة المحيطة بالشوارع التي تشهد الحفريات من الجانبين، إلى جانب تذمر أصحاب المحلات التجارية، وتضرر مصالحهم، نظراً لقلة المواقف، وصعوبة تنقل السيارات أو المواطنين في المنطقة لتواجد الحفريات بشكل مستمر، خاصة في بعض الشوارع الرئيسية، كما أن الأتربة الناجمة عن أعمال الحفر تسببت في تلويث البيئة المحيطة، فضلاً عما تسببه من إزعاج مستمر حتى وقت متأخر من الليل، سواء من حيث الأصوات الناجمة عن آلات الحفر، أو من حيث الازدحام المروري.
انتشار الحواجز
وأعرب نصار كريم عن انزعاجه من تأخر إنجاز مشروعات البنى التحتية في الطرق، وما تسببه من تفاقم الازدحام المروري نتيجة تحويل المسارات، مشدداً على أهمية الإسراع في العمل لإنهاء مثل هذه المشروعات، لأنها تمس مصالح العديد من الناس، بمن فيهم أصحاب المحلات المحاذية للحفريات، وليس فقط أصحاب المنازل القريبة منها، نظراً لقلة إقبال الزبائن، لأن الوصول إلى الشارع يتطلب وقتاً كبيراً في الذهاب والعودة. منوهاً بضرورة عدم التراخي مع الشركات المقصرة أو المتأخرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، خاصة في الشوارع الرئيسية؛ لأن أعمال الحفريات تتكرر باستمرار، وتؤدي إلى إغلاقات وانتشار الحواجز لتحويل المسارات في العديد من الشوارع الرئيسية، مطالباً بتخفيف المعاناة على المواطنين وقائدي المركبات، ولا سيما في المناطق الحيوية وذات الكثافة السكانية.

_
_
  • العصر

    2:59 م
...