قطر تلبي نداء الأشقاء في الصومال.. وأبوظبي تنشر الفوضى هناك
حول العالم
09 يونيو 2018 , 02:13ص
الدوحة - العرب
تطلق 4 مؤسسات قطرية -هي «الهلال الأحمر»، و»قطر الخيرية»، ومنظمة صلتك، ومؤسسة التعليم فوق الجميع- غداً الأحد، حملة مشتركة تحت شعار «الصومال نداء الأشقاء»، تحت إشراف هيئة تنظيم الأعمال الخيرية وبدعم من صندوق قطر للتنمية.
وجاءت الحملة القطرية بهدف إغاثة الشعب الصومالي، تجسيداً لروح التضامن بين الشعبين القطري والصومالي، على خلفية تفاقم أوضاعهم الإنسانية نتيجة كارثة الجفاف المتكررة والأوضاع غير المستقرة الناتجة عن النزاعات.
ولا تضمن الحملة أي أهداف سياسية، وإنما هدفها تلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية للشعب الصومالي، وتوفير خدمات المياه والصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التدخل الإنساني في المناطق المتأثرة من الفيضانات، وتوفير المأوى والسلال الغذائية والمواد الطبية بقيمة 60 مليون ريال.
وكشفت هذه الحملة الفرق بين قطر وأبوظبي في التعامل مع البلد الشقيق وما يعانيه من أزمات مختلفة. ففي الوقت الذي أكد فيه مراقبون ووسائل إعلام غربية وإقليمية أن الدوحة ليس لها أي أطماع عسكرية أو سياسية في الصومال، كشف خبراء ومراقبون دوليون أن أبوظبي تخطط لإعادة الفوضى إلى الصومال كما كان الوضع قبل 2011؛ لفرض وجودها في البلاد.
ولفتوا إلى أن تزايد الأحداث الإرهابية في الصومال عقب الأزمة مع الإمارات بشأن ميناء «بربرة» يكشف تورّط أبوظبي في دعم العمليات الإرهابية بالصومال.
وكشفوا أن حكومة مقديشو قدّمت للأمم المتحدة أدلة وبراهين دامغة على سعي أبوظبي لإحداث فوضى في البلاد، انتقاماً من طرد شركة «موانئ دبي» من ميناء «بربرة» وإنهاء الوجود الإماراتي في البلاد، وأيضاً لتوصل رسالة إلى دول الجوار (إريتريا وجيبوتي) أن المساس بمصالح الإمارات فيها يعني نهاية الأمن والاستقرار في البلاد، وهو أمر خطير للغاية، ويستوجب تدخلاً دولياً فورياً.
وكان عضو المكتب السياسي لـ «الحزب الاشتراكي الفرنسي»، لويس ترينيتينيان، أكد أن هناك أحداثاً أمنية في الفترة الأخيرة تدلل على «عبث» الإمارات في أمن الصومال واستقرارها.
ولفت ترينيتينيان، إلى أن تلك الأحداث تكشف أيضاً عن محاولة إماراتية مستميتة لإعادة الفوضى إلى هذا البلد، الذي تفكك بسبب النزاعات المسلحة والصراعات القبلية قبل عام 2011.
من جانبه، قال الدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية الفرنسية وعضو الهيئة العليا لحزب الجمهورية إلى الأمام، إنريكو سارود، إن الإمارات تسعى منذ 2014 للتوسع في دول القرن الإفريقي الشرقية، لا سيما المطلة على الساحل؛ لإحكام السيطرة على مضيق باب المندب من جهة الغرب، بعد أن سيطرت عليه من الشرق (اليمن)؛ كونه شرياناً حيوياً لنقل البضائع من إفريقيا وآسيا إلى أوروبا.
ولفت إلى أن حكومة مقديشو قدّمت أدلة دامغة للأمم المتحدة على العبث الإماراتي بأمن وأمان ووحدة الصومال، منها مصادرة سلطات مطار مقديشو مبلغ 9.6 مليون دولار محمولة على متن طائرة إماراتية خاصة في 8 أبريل 2018، وهو ما دفع أبوظبي إلى إنهاء برنامج تدريب عسكري في الصومال معمول به منذ 2014 في إطار البعثة العسكرية للاتحاد الإفريقي، بعد أن انكشفت جميع مخططاتها.