كل شيء في حياتنا يدل على وحدانية الخالق سبحانه وتعالى

alarab
باب الريان 09 يونيو 2017 , 07:32ص
محمود مختار
أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام مقبل المجيدي أن الأدلة على وحدانية الخالق سبحانه وتعالى كثيرة، لا يمكن حصرها بعدد ولا بمجال، ففي كل اتجاه نرى أو نحس بما يجعلنا نقف لنتفكر في كيفية وماهية هذا الكون.
وأضاف -خلال درس التراويح أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب- أننا لو أتينا إلى خلق الكون بالعقل نستطيع أن نصل إلى شيء مشترك، بغض النظر عن الشريعة أو الديانة التي نتبعها، وهو أن هذا الكون العظيم لابد من وجود خالق عظيم وقادر له، وواحد ليس له شريك، لأنه لو كان له شريك لاختلف الشريكان، وذهب كل منهما إلى خلقه وعالمه، حاشاه جل وعلا أن يكون له شريك في الملك.
وتابع -فضيلته- أن بعض الظواهر الكونية التي تدل على وحدانية الله احتواء السماء على أعداد كبيرة من الأجرام، منها المعتم ومنها المضيء، ولكل مجموعة أو طائفة من هذه النجوم نظام خاص يحكم حركتها، فالمجموعة الشمسية التي تتأثر الأرض بشكلٍ مباشر بها، تتكون من عدة أجرام سماوية، منها الشمس، والقمر، والأرض، تتحرك كل منها بحركة ثابتة يضبطها نظام واحد، فكانت سبباً للحياة على الأرض، فلو تحركت الشمس من مكانها مسافة قليلة لأحرقت الأرض بحرارتها، ولو تحركت الأرض من مدارها لتاهت في الفضاء الواسع وانعدمت عليها الحياة، فهذا النظام الجبار لهذه الكواكب لابد أن يكون من خَلَقَ خالق واحد عظيم.
وأردف الشيخ المجيدي، لقد كان من نتائج ثبات نظام المجموعة الشمسية بتدبير من خالق عظيم، أن يتعاقب الليل والنهار على سطح الكرة الأرضية، فلو كانت الأرض ثابتة لكان جزء منها بارداً، ومعتماً على مدى الدهر، وجزء آخر حاراً جداً، ونهاراً على مدى الدهر، وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن تجد حياة ضمن هذا الوضع، فالله -الواحد الأحد- سخر الظروف الكونية لضمان تكون حياة على الأرض، تعطي الجسم الراحة في الليل والعمل في النهار، وجعل الشتاء لتنبت النباتات والثمار، وفي الصيف الجاف لتثمر وتنضج.
ونوه -فضيلته- إلى أن الماء يشكل نسبته 70 % من نسبة مساحة الأرض، كما تشكل نفس النسبة في جسم الإنسان، فالماء هو العنصر الرئيسي للحياة على الأرض، فوجوده بنسبة الثلثين على الأرض هو دلالة على أن هناك خالقاً عظيماً وضع نظام الكون بدقة لاستمرار الحياة، وما نزول المطر إلا وسيلة لاستدامة توفر المياه على الأرض، فبعد أن يكون سطح الأرض جافاً، ويكون الإنسان والدواب عطشى.. فتنزل الأمطار مدة قصيرة فقط.. فإنها تحيي الأرض والإنسان، والحيوان، والدواب، ومختلف الكائنات الحية.
أما عن حركة الرياح، قال المجيدي إن توزيع الرياح على سطح الكرة الأرضية بدقة وبمواسم منها الثابت ومنها غير الثابت، فتسوق هذه الرياح معها الغيوم المحملة بالماء فتسقط -بمشيئة الله- في المكان المخصص لها، وهناك الرياح الخفيفة المحلية التي تكون مهمتها تلقيح النباتات لتحمل ثمراً.
واستشهد -فضيلته- في ختام حديثه بوحدانية الله عز وجل بالقرآن الكريم، بقوله تعالى: «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون».