داعية هندي: القرآن هو أقصر الطرق للهداية
باب الريان
09 يونيو 2017 , 07:05ص
الدوحة - العرب
داعية اليوم يتحدث باللغة الهندية والإنجليزية، ويعمل بمركز ضيوف قطر للتعريف بالإسلام.
كان سبباً في إسلام أكثر من سبعمئة شخص خلال مسيرة دعوية امتدت إلى عشر سنوات متصلة، إنه الداعية الهندي عبد الناصر محمد الذي يحفظ القرآن كاملاً، يقول عبد الناصر: «اسمي عبد الناصر محمد ولدت بالهند وتعلمت فيها، حيث حصلت على الشهادة العالية من جامعة دار العلوم من ندوة العلماء، ثم شهادة الفضيلة من الجامعة النورية من كيرلا، وشهادة التخصص في علم النفس، وأمارس الدعوة باللغة الملبارية والهندية والإنجليزية».
ولد عبد الناصر في كيرلا التي دخلها المسلمون في الماضي ووجدوا بها ثلاثة أنهار وحولها الأشجار والزروع والثمار فقالو عن المنطقة: إنها خير الله، ثم جاء الإنجليز فنطقوا الخاء كافا فصارت كير الله، ومع التطور الصوتي في اللهجات وميل اللسان الهندي إلى السرعة في نطق الحروف عبر الأجيال صارت كيرلا التي يوجد فيها المسلمون والنصارى والهندوس والبوذيون، يقول عبد الناصر: «نسبة المسلمين في كيرلا تزيد على ثلاثين بالمئة قليلاً، وقريتي معظمها من المسلمين».
نشأ عبد الناصر في هذه القرية التي بدأ فيها حفظ القرآن الكريم والتحق بجامعة دار السلام في قسم الدعوة وبدأ حياته الدعوية مبعوثاً من الجامعة إلى بلده كيرلا ليعمل فيها.
ومنذ ذلك الحين وعبد الناصر يعمل في مجال الدعوة تثقيفاً للمسلمين وتعريفاً لغير المسلمين بسماحة الإسلام، يقول عبد الناصر: «حينما أقوم بالتعريف بالإسلام فإنني أتخذ القرآن منهجاً، ولا أقدم كثيراً من المطبوعات والمطويات؛ لإيماني أن القرآن هو أقصر الطرق للهداية».
ذلك كان منهج الداعية الهندي عبد الناصر، فهل أثمر هذا المنهج عن شيء؟ يقول عبد الناصر: «هذا المنهج كان سبباً في إسلام أكثر من سبعمئة شخص كان أغلبهم من الهندوس والمسيحيين.»
سبعمئة شخص في عشرة أعوام، إنه لعدد كبير، لكن عبد الناصر له مع كل واحد قصة، كان القرآن السبب المباشر في هدايته.
ومن القصص التي يذكرها عبد الناصر قوله: «كنت مسافراً في القطار بالهند، وكنت أقرأ القرآن وكان يجلس بجواري رجل هندوسي، وبالقرب أيضاً راهب كبير بزيه الأصفر المعروف، ودار الحوار التالي:
سألني: ماذا تقرأ؟
قلت: القرآن الكريم
سألني: ما الذي فيه؟
كنت أقرأ ساعتها قوله تعالى في سورة الواقعة «نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون.....إلخ الآيات بصوت قارئ»
قرأت الآيات حتى قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم فظهرت على وجهه أمارات الاهتمام فترجمت له الآيات فقال: هذا عجيب جداً، اشرح لي كيف أكون شاكراً للرب؟
قلت: تقول لا إله إلا الله، فهو الواحد الأحد الذي يستحق العبادة دون سواه
فقال الرجل الشهادة وأعلن إسلامه.
أعلن الرجل إسلامه وسمع الحوار الراهب الهندي الذي علم عبد الناصر فيما بعد أنه مسؤول كبير في كيرلا، لكنه لم يبد أي اعتراض على الحوار ولم يقاطعني.
وهكذا كان القرآن هو وسيلة الداعية الهندي عبد الناصر الذي ينشر دعوة الإسلام بلسان قومه الملبارية والهندية والإنجليزية.