بدء أعمال اجتماع خبراء الانتربول للأمن والسلامة في مجال الرياضة
رياضة
09 يونيو 2015 , 09:52م
الدوحة - قنا
بدأت اليوم أعمال اجتماع خبراء الإنتربول للأمن والسلامة في مجال الرياضة والذي تنظمه اللجنة الأمنية لمونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ( الانتربول) ( مشروع ستاديا ) على مدى يومين بفندق انتركونتيننتال.
يشارك في الاجتماع الجهات الأمنية بالدولة بالإضافة لـ 10 خبراء يمثلون 7 دول لها خبرة في تأمين الأحداث الرياضية العالمية، لعرض ومناقشة السيناريوهات الأمنية التي تم تطبيقها في الفعاليات الرياضية الكبرى.
وقال العقيد محمد ماجد السليطي المدير التنفيذي للإدارة الأمنية باللجنة العليا للمشاريع والارث وعضو وأمين سر اللجنة الأمنية لمونديال قطر 2022 إن استضافة دولة قطر للمونديال وغيره من البطولات الرياضية العالمية لم يكن إلا نتاجا لتميز قطر في مجالات مختلفة ولا سيما في المجال الأمني.
وأضاف " إن قطر تسجل حضورا متميزا بين الدول الاكثر أمنا على مستوى العالم".
وأشار إلى أن الهدف من استضافة قطر لكأس العالم هو تقليص الفجوة بين الشرق والغرب وتعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب وتعريف العالم أجمع بما يمكن لأبناء هذه المنطقة أن يقدموه للعالم، إلى جانب بناء إرث مستدام في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والانسانية يسهم في دفع عجلة التنمية ليس في قطر فحسب، وإنما في شتى بلدان المنطقة إلى جانب توجيه الشباب لنبذ العنف ودفعهم للعمل والانتاج والابداع وإظهار قدراتهم ومواهبهم.
وأكد أن هذا الاجتماع السنوي الذي يقام بحضور الخبراء والمختصين ممن ساهموا في تنظيم احداث رياضية هامة على مستوى العالم، سيكون له دور كبير في مساعدة قطر على تنظيم بطولة آمنة.
وأضاف "هذه الاجتماعات تسهم في الارتقاء بمستوى تنظيم البطولات حول العالم من خلال جمع الخبرات وتبادل المعرفة والافكار؛ بهدف جعل أي حدث رياضي مناسبة احتفالية تذوب فيها جميع الاختلافات العرقية والثقافية ومنطلقا لنبذ العنف بين الجماهير وهو ما يعكر صفو البطولات الرياضية ويغيب الروح الرياضية التي تجمع الجماهير في كل مكان".
وأعرب عن أمله أن يشكل الاجتماع جزءا من جهد مستمر لتطوير العمل الأمني والقاعدة المعرفية الامنية لتمهيد الطريق للدول التي تستضيف الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم.
بدوره رحب السيد علي العلي مدير مشروع "ستاديا" بالوكالة، المعني بضمان أمن الأحداث الرياضية الكبرى ،بالأمانة العامة للإنتربول، بجميع الخبراء القادمين من مختلف أنحاء العالم، آملا أن تسهم خبراتهم في تمكين الإنتربول من خلال مشروع "ستاديا" من تحقيق أهدافها في تأسيس مركز للتميز ومنطلق لأفضل الخبرات والممارسات لمساعدة الدول الأعضاء بمنظمة الإنتربول في تخطيط وإقامة فعاليات رياضية كبرى خالية من أية أحداث إجرامية.
وقال إنه خلال 100 عام من التعاون الدولي للشرطة، سهلت منظمة الإنتربول الأمن في جميع أنحاء العالم، عن طريق تبادل المعلومات بين الدول الـ 190 الأعضاء، بوصفها أكبر منظمة شرطية في العالم.
وقال " مارست المنظمة دورها في مساعدة الشرطة في جميع أنحاء العالم على مواجهة التحديات المتزايدة للجريمة في القرن الـ 21، من خلال تأسيس منظومة اتصال آمن وفعال".
واوضح العلي أنه على مدى السنوات العشر الماضية، شهدت الإنتربول الكثير من الفعاليات الرياضية الكبرى، ولاسيما تلك التي تجمع الرياضيين من مختلف أنحاء العالم.
ولفت إلى أن الفعاليات الرياضية كما يمكنها أن توحد وتلهم، فإنها قد تكون أيضا هدفا للإرهابيين والمجرمين لنشر الألم والمعاناة وغرس الخوف على الساحة العالمية.
وأضاف أن هذه التهديدات والمخاطر لا تقتصر على الأمن المادي، بل تشكل ضررا بالغا على سمعة البلاد وهو ما دعا البلدان المنظمة من جانب إلى السعي نحو التأكد من أن الفعاليات الكبرى سليمة وآمنة.
ودعا العلي الإنتربول من جانب آخر إلى نشر فرق دعم متخصصة في أمن الفعاليات الكبرى، بناء على طلب الدول الأعضاء فيها.
وفي ختام كلمته ، أشاد السيد علي العلي بمبادرة دولة قطر ممثلة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث من أجل مساعدة الإنتربول على مواجهة هذه التحديات الأمنية .. وقال " تعهدت دولة قطر بدعم الإنتربول لمواصلة وتعزيز إرث يمتد إلى عشر سنوات من خلال إنشاء مجموعة عالمية من كبار خبراء أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، والتي أوكل إليها مهمة العمل على مدى السنوات العشر المقبلة مع جميع الدول الأعضاء في المنظمة لمنع ومواجهة العنف في المناسبات الرياضية في جمع أنحاء العالم".
بدورها قالت السيدة جاينت وليامز مستشارة اللجنة العليا في الشؤون الأمنية اللجنة العليا للمشاريع والارث، إن هذا الاجتماع يهدف إلى تطوير وفهم شامل لأفضل الممارسات في تطوير سياسات وتقييم كافة الاخطار التي قد تحدث في الفعاليات الرياضية الكبرى، وعرض بعض العناصر الاساسية لبعض الخطط المحلية والقدرة على الاستجابة للمخاطر.
كما أشارت إلى أن الاجتماع يسعى الى تقييم العناصر الاساسية لخطة أمن وطنية والاخذ بعين الاعتبار منظومة الأمن الخاص وادارة السلامة كعناصر أساسية يتم الاستعانة بها عندما تخطط الدولة لاستضافة فعاليات رياضية كبرى.
وأضافت " هذا الاجتماع يضم أول فريق مختص بأمن الفعاليات الرياضية وكل عام هناك مجموعات أمنية مختصة سوف تجتمع على مدى السبعة أعوام القادمة".
وعبرت عن الأمل في أن يتمكن الاجتماع من وضع الأسس التي يمكن استخدامها في المستقبل".
ومن جانبه قال السيد فلاح عبدالله الدوسري الضابط بمنظمة الانتربول، إن هذا الاجتماع هو الأول لخبراء الأمن والسلامة الرياضية، وخاصة الأحداث الرياضية الكبرى، تحت مشروع /ستاديا/ الذي انطلق مدعوما من دولة قطر وتحت مظلة الإنتربول، ولمدة تتواصل لعشر سنوات.
وأضاف إن المشروع يهدف إلى إنشاء مركز معلومات عن أفضل تجارب الدول والدروس المستفادة منها، فيما يتعلق بالأمن الرياضي في المناسبات الرياضية الكبرى، كالألعاب الأوليمبية أو كأس العالم.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات والملتقيات هو جمع المعلومات من الخبراء، والاسترشاد بتجاربهم العملية في تأمين الأحداث الرياضية ذات الصفة الدولية، سواء كان هذا التأمين تأمينا سيبيريا أو ماديا.. إضافة إلى الانتفاع بالمنظومة التشريعية التي عملت عليها دولة قطر في ضوء متطلبات الفيفا.
وقال " ان استفادة دولة قطر يتمثل في الحصول على خلاصة تجارب الدول، والاستفادة منها خلال تنظيمها لفعاليات كأس العالم 2022، التي نرجو لها أن تكون الأفضل أمنيا بين كل البطولات التي تم تنظيمها من قبل".