حزب الله يعلن القصير «مدينة شيعية»
حول العالم
09 يونيو 2013 , 12:00ص
عواصم - وكالات
نشرت مواقع مقربة من حزب الله والنظام السوري فيديو يظهر احتفال مقاتلي حزب الله بالسيطرة على مدينة القصير.
وانتقد ناشطون بشدة ما قالوا إنها تصرفات مذهبية قام بها عناصر حزب الله بعد أن وصف هؤلاء السيطرة على القصير بأنها «إعلان لمدينة القصير كمدينة شيعية».
ويُظهر الفيديو عناصر يرتدون ملابس عسكرية، تمت تغطية وجوههم، ويتأهبون لرفع راية سوداء كتبت عليها عبارة «يا حسين» على أنغام موسيقى «عسكرية».
وعند رفع العلم على مئذنة مسجد عمر بن الخطاب في القصير، علت صيحات الحضور بعبارات دينية ذات طابع طائفي، كما سمع دوي طلقات نارية أطلقت ابتهاجاً.
وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، قد شهدت الأسبوع الماضي احتفالات بسقوط مدينة القصير في أيدي الجيش السوري ومقاتلي حزب الله.
وبدت في شوارع الضاحية الجنوبية رايات حزب الله الصفراء، مكتوبا عليها «القصير سقطت»، وقد انتشرت على أعمدة الإنارة والمباني.
من جهة أخرى، وصل عشرات المقاتلين السوريين المعارضين الذين أصيبوا في معارك منطقة القصير وسط سوريا التي أحكمت القوات النظامية وحزب الله اللبناني السيطرة عليها، إلى بلدة حدودية في شرق لبنان، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس أمس السبت.
وقال المصدر: إن «عشرات من المقاتلين المعارضين المصابين باتوا في عرسال» في منطقة البقاع (شرق)، وهي بلدة ذات غالبية سنية متعاطفة مع المعارضة السورية.
وأشار المصدر إلى أن «الصليب الأحمر اللبناني نقل السبت 28 مقاتلاً معارضاً على الأقل في اتجاه مستشفيات البقاع»، وتحديداً إلى تلك الواقعة في بلدات لا تعد مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي الذي شارك إلى جانب القوات النظامية السورية في معارك القصير.
وأثارت هذه المشاركة جدلاً واسعاً في لبنان المنقسم بين موالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين له، إضافة إلى انتقادات حادة من الناشطين والمعارضين السوريين وعدد من الدول الغربية.
إلى ذلك، أفاد نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الحجيري وكالة فرانس برس أن «نحو 30 عائلة وصلت اليوم (السبت) من منطقة القصير».
وأشار إلى أن حالة العائلات «سيئة جداً، وصلوا منهكين ولا يملكون شيئاً»، مشيراً إلى أن بعضهم «وصل سيراً على الأقدام» إلى عرسال التي تفصلها عن سوريا مناطق جردية وعرة.
وأشار الحجيري إلى أن بعض العائلات ستبقى في عرسال، في حين ستنتقل أخرى إلى شمال لبنان. أضاف «نحن قادرون فقط على توفير المساعدات الأساسية لهم. على الوكالات الدولية أن تتحرك».
وأعلنت القوات النظامية السورية أمس سيطرتها على كامل منطقة القصير في محافظة حمص بعد استعادتها بلدة البويضة الشرقية، وهي آخر معاقل المقاتلين المعارضين شمال مدينة القصير التي سيطرت عليها القوات النظامية وحزب الله الأربعاء.
وطالب مجلس الأمن الدولي الجمعة دمشق بالسماح الفوري لفرق الإغاثة بدخول هذه المدينة الاستراتيجية التي تشكل صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري.