قطر وتركيا ترسلان سفينة تحمل 1900 طن من المساعدات لغزة

alarab
محليات 09 مايو 2024 , 01:03ص
مرسين - قنا

شاركت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أمس بميناء مرسين، في وداع سفينة قطرية - تركية محملة بـ1908 أطنان من المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. وساهم صندوق قطر للتنمية بـ1358 طنا، وإدارة الكوارث والطوارئ بالجمهورية التركية الشقيقة بـ550 طنا من حمولة السفينة.

وقالت سعادتها، في كلمة بمناسبة انطلاق سفينة المساعدات من الميناء التركي إلى غزة، إنه في هذا اليوم تتجلى صورة أخرى من صور التعاون الأخوي الوثيق بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة.
وأضافت «نشهد معا انطلاق سفينة من ميناء مرسين إلى ميناء العريش في جمهورية مصر العربية الشقيقة وهي تحمل أكثر من 1900 طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أشقائنا في قطاع غزة الذين يصارعون منذ سبعة أشهر أهوال القتل والتهجير القسري والجوع، ويخطون بأحرف من نور قصص الصمود والتضحية والفداء، قصص ألهمت العالم كله شرقه وغربه وسيذكرها التاريخ جيلا بعد جيل».
ولفتت سعادتها إلى أن هذه السفينة تعد أحدث حلقة في سلسلة التعاون الراسخ والمستمر بين دولة قطر والجمهورية التركية في كل المجالات التي تخدم المصالح المشتركة وتعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.
وشددت سعادتها على أن تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى كامل قطاع غزة واجب إنساني كما أنه التزام قانوني يقع بالدرجة الأولى على عاتق قوات الاحتلال بحسب اتفاقية جنيف الرابعة. وأشارت إلى أن قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدية رفح، واجتياحها المعبر البري، أوقف دخول المساعدات الإنسانية وأن «القتل والترويع تسبب في إعادة تهجير من نزحوا إلى تلك المناطق ذلك النزوح الذي فرضته قوات الاحتلال نفسها».
وأكدت وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أن انطلاق هذه السفينة يعبر عن الرؤية القطرية التركية المشتركة إزاء الوضع الإنساني الكارثي غير المسبوق في القطاع وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمعالجته بكافة الوسائل.
كما شددت سعادتها على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى وقف سياسة العقاب الجماعي، ووقف استخدام الغذاء والمساعدات سلاحا في هذه الحرب، فضلا عن توفير الحماية التامة للمدنيين بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وقالت إن دولة قطر لا تزال مستمرة في جهود وساطتها بالشراكة مع جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية للوصول إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين في القطاع، بما يمهد لإطلاق عملية سياسية جادة تقود إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
ولفتت سعادتها إلى أن دولة قطر تقدر الجهود الإنسانية والتنموية الكبيرة التي تبذلها الجمهورية التركية في قطاع غزة وعلى المستويين الإقليمي والدولي لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مؤكدة في هذا الصدد أن تعاون قطر وتركيا المشترك في كثير من الملفات الأخرى سيستفيد منه الملايين حول العالم.
وعبرت وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، في ختام كلمتها، عن اعتزاز دولة قطر بمستوى العلاقات الاستراتيجية المتنامية مع الجمهورية التركية، موضحة أن هذه العلاقات تستمد قوتها من روح الأخوة والتضامن والدعم المتبادل والقواسم المشتركة بين الشعبين الشقيقين.
من جانبه، أكد سعادة السيد ياسين أكرم سريم نائب وزير الخارجية التركي أن بلاده بذلت جهودا جبارة منذ بداية الحرب لدعم الشعب الفلسطيني في غزة خاصة بعدما وصلت الأمور إلى مرحلة خطيرة للغاية.
وقال سريم في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية على هامش حفل وداع «سفينة الخير التركية القطرية إلى غزة» من مدينة مرسين التركية، إن تركيا من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة.
وقال سريم إنه في الوقت الذي تعمل تركيا على كافة الأصعدة بالضغط لوقف إطلاق النار في غزة، لم تتوقف المساعدات التركية إلى أهالي غزة.
وأضاف: «اليوم مع الصديقة قطر التي عملنا سويا منذ بداية الحرب تعاوننا سويا من أجل إيصال المساعدات إلى غزة».
وأردف:»سفينة الخير التركية القطرية إلى غزة، تنطلق من ميناء مرسين، جنوبي تركيا، إلى ميناء العريش المصري، تمهيدا لإيصال حمولتها إلى غزة».