

هل يحتاج العربي إلى معجزة للفوز على السد الليلة، وتحقيق أول انتصار منذ زمن بعيد؟ سؤال يطرح نفسه بقوة بسبب وقوف التاريخ خلف السد الذي يتفوق على منافسه اللدود بشكل كبير سواء في الدوري أو في أغلى الكؤوس. العربي حقق آخر انتصار على السد في بطولة الدوري بالقسم الأول لموسم 2003 بنتيجة 4-2، ومنذ هذا التاريخ لم يحقق العربي أي انتصار منذ 18 عاماً على الزعيم، واكتفى ببعض التعادلات، كان آخرها في القسم الثاني الموسم الماضي 1-1. وهذا الموسم تفوّق السد على العربي ذهاباً وإياباً 4-1 و3-2 مع الاعتراف بأنه كان الأفضل والأجدر بالفوز في القسم الثاني. وعلى مستوى بطولة كأس الأمير المفدى كان اللقاء الأخير بينهما في نهائي الموسم الماضي، وتفوق السد 2-1، صحيح أنه حقق فوزاً صعباً، لكنه في النهاية فاز وحصل على اللقب، وهو ما يحتسب في سجلات التاريخ وليس الأداء الجيد. وقبل لقائهما الموسم الماضي في نهائي أغلى الكؤوس، كان اللقاء الأخير بينهما في البطولة الغالية في ربع النهائي، وفاز أيضا السد 2-0. الفريقان التقيا في نهائي 1983 و1993 وهما اللقاءان اللذان شهدا انتصار العربي على السد 1-0 و3-2. التفوق السداوي لا يلغي قوة المواجهة بين الفريقين، والتي تعد من أجمل وأقوى اللقاءات التي تنتظرها الجماهير حتى في ظل تراجع العربي في السنوات الأخيرة، واستمرار خسائره وبفارق أهداف كثيرة في معظم المباريات، كان أكبرها الفوز بعشرة أهداف لهدف في 2008.
بغداد والمساكني
لا شك أن تفوق السد على العربي في السنين الأخيرة كان له أسبابه، أهمها امتلاك السد العناصر وأصحاب المهارات، خاصة على مستوى المحترفين، وفي مقدمتهم الجزائري بغداد بونجاح الذي لو أجريت إحصائيات خاصة سنجد أنه من أكثر المهاجمين الذين هزوا شباك العربي، والكل يتذكر رقمه القياسي في لقاء 2008 عندما سجل 7 أهداف دفعة واحدة. لكن هذه الحسابات تغيرت بعد التجديد والدعم الكبير للهجوم العرباوي في الانتقالات الشتوية، والتي شهدت انضمام واحد من أبرز وأخطر المهاجمين العرب في الدوري القطري، وهو التونسي يوسف المساكني الذي أعطى لهجوم الفريق خطورة وحيوية افتقدها كثيراً في المواسم الأخيرة. وقد كان تألق المساكني في لقاء الفريقين الأخير بالدوري من أهم الأسباب التي أدت إلى تفوق العربي فنياً، بغض النظر عن خسارته، وسيكون بونجاح والمساكني من أهم اللاعبين الذين سيركز عليهم كل مدرب، رغم وجود عناصر أخرى مميزة في صفوف الفريقين، كما أن الجماهير أيضاً ستكون عيونها مركزة على هذين النجمين اللذين يعتبران من أفضل الهدافين العرب في الوقت الحالي، وستعلق عليهما آمالهما وطموحهما في الفوز والوصول إلى نهائي أغلى الكؤوس.