«التعليم» الحاضر الغائب في البرامج الصيفية والإجازات

alarab
تحقيقات 09 مايو 2017 , 02:03ص
محمد الفكي
طالب عدد من التربويين والخبراء وزارة التعليم والتعليم العالي بلعب دور أكبر في البرامج الصيفية لطلاب المدارس، مشيرين إلى أن هناك عدداً من الأندية والمراكز الشبابية والمبادرات من المهتمين تنهض لملء الفراغ الموجود.
ولفتوا إلى أن الأسر ترغب في استثمار عطلة الصيف الطويلة فيما يفيد أبناءها، لافتين إلى وجود كثير من الوقت الفائض عقب التنزه، والرياضة، وممارسة مختلف الهوايات.
وأوضحوا أن العطلات الطويلة تعتبر فرصة رائعة لدراسة اللغات الأجنبية وتطوير المقدرات الأكاديمية الخاصة بالبحث ومهارات استخدام الحاسوب، وغيرها من المهارات وثيقة الصلة بتطوير الطالب أكاديمياً.
وقالوا رغم حرص معظم الأسر على السفر خلال العطلة الصيفية فإن المدة الزمنية كافية للسفر والترفيه وتعلم مهارات جديدة.
وتوجد العديد من المبادرات الشبابية والمجتمعية التي تعمل في نطاق محدود، وذلك لقلة مواردها، ومحدودية قدراتها الاستيعابية، كونها تقوم بجهد شبابي محدود، كما أن هذه المبادرات رغم اشتمالها على عدد من الشباب الموهوبين فإنها تحتاج لمجهودات الجانب التربوي العلمي، والتخطيط الذي يهدف للوصول إلى نتيجة محددة.

الشعيبي: تقسيم الوقت بين التعليم والترفيه

قال أحمد الشعيبي من مبادرة «عنابي أنت قدها»، إنهم بصدد الإعلان عن مخيم صيفي للطلاب يحوي برنامجاً متكاملاً، هدفه توصيل فكرة أن بإمكان الإنسان تقسيم وقته بصورة متوازنة بين العلم والترفيه، مع تنمية مواهبه وممارسة هواياته، وأضاف الشعيبي أن المخيم سيتم بالتعاون مع عدد من الأندية الشبابية والمدارس.
وأكد أنهم تواصلوا مع عدد من المدربين المحترفين من أصحاب التجارب المعروفة في تطوير المهارات، إضافة إلى تواصلهم مع عدد من الجهات العاملة في مجال الخدمة المجتمعية، والمعروفة بإسهامها الوافر في هذا الجانب.
وأضاف أن برامجهم مصممة لإشباع الاهتمامات التعليمية والرياضية والترفيهية للطلاب، وسبيلهم إلى ذلك التعليم على الطريقة التفاعلية، خلافاً للطريقة التقليدية التي تقوم على المحاضرات، لأن الطلاب قادمون من موسم دراسي طويل، وبالتالي من غير المستحب تعليمهم وفقاً لطريقة المحاضرات.

الهيدوس: الاستفادة من العطلة الصيفية تعود لتخطيط الأسرة

قال الأستاذ يوسف الهيدوس -نائب المدير للشؤون الإدارية وشؤون الطلاب بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين- إن الاستفادة من العطلة الصيفية تعود بصورة أساسية لطريقة تفكير الأسرة ورؤيتها تجاه أبنائها؛ لأن الابن خلال هذه الفترة يكون مرتبطاً ببرامج الأسرة وبعيداً عن المدرسة، إضافة إلى أن الأطفال صغار السن يمكن توجيههم لما فيه فائدة لهم، وأضاف أن فكرة المراكز الصيفية التي تتعهدها الوزارة في المدارس كانت موجودة في فترة سابقة، مشيراً إلى أن الأندية الشبابية والمبادرات المختلفة نهضت الآن للقيام ببرامج العمل الصيفي الذي كانت تقوم به المدارس في السابق.
وقارن الهيدوس بين النظام المتبع سابقاً من قِبَل الوزارة وترك الأمر للمبادرات الشبابية الآن، معتبراً أن الطريقة القديمة التي تضطلع فيها الوزارة بالأنشطة الصيفية أفضل؛ إذ كانت توكل الأمر لعدد من التربويين، بالإضافة إلى الإدارات المختلفة بالوزارة والتي كانت تكون لجاناً متخصصة للعمل الصيفي وتتعاون مع عدد من المؤسسات الأخرى مثل البنوك وشركات الاتصالات وغيرها من المؤسسات التي تتيح فرصاً للطلاب للتدريب، الأمر الذي يعود على الطلاب بمنافع كبيرة.
وقال الهيدوس إن العدد الأكبر من الأسر ينشد استفادة أبنائه من وقتهم؛ لذلك يدفع بهم نحو مراكز تحفيظ القرآن، ومراكز اللغات وتطوير المهارات بالإضافة للأندية الشبابية التي تزودهم بمهارات مختلفة.

مفتاح: العطلة فرصة لإكمال ساعات العمل التطوعي

وبدوره قال خالد مفتاح -خبير الأعمال المجتمعية- إن الاستفادة من العطلة الصيفية تتطلب التخطيط الجيد، مشيراً إلى أن التخطيط يتيح للشخص فعل أكثر من شيء في آن واحد.
وأضاف أنه ينصح جميع الطلاب للاستفادة من العطلة في تطوير اللغات، بالإضافة إلى إكمال ساعات العمل التطوعي، لأن السنة الدراسية لا تسمح بعمل هذه الأشياء، نتيجة للضغط الأكاديمي اليومي بها، مؤكداً حال قيام الطالب بإنهاء التطوع، واكتساب مهارة اللغة، فإنه سيتفرغ خلال العام الدراسي لتحقيق نسبة نجاح عالية، بحصر تركيزه على المواد الدراسية.
وقال إن المبادرات للبرامج الرياضية تأتي عادة من قبل القائمين على أمر الأندية الشبابية، لأن المدارس تدخل في عطلة كاملة خلال فصل الصيف.