دراسة إنشاء مختبر جديد لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي بالدولة
قطر اليوم
09 مايو 2016 , 06:41م
قنا
تدرس الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس حاليا إنشاء مختبر نوعي لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي، تنفيذا لأهداف استراتيجية التقييس القطري 2010 – 2020.
وقالت الهيئة بهذا الصدد في بيان صحفي إنه قد أصبح من الضروري إنشاء مختبر متكامل لقياسات التوافق الكهرومغناطيسي ليكون الأول من نوعه بدولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة العربية، لتوفير البيئة الآمنة وبما يعزز التطور التكنولوجي والريادة الإقليمية للدولة وفق رؤيتها الوطنية 2030.
وبينت أنه يقصد بمصطلح التوافق الكهرومغناطيسي الذي جاء نتاجا لدراسات علمية كبيرة، الأداء الصحيح لكل جهاز دون التأثير على البيئة أو صحة الإنسان أو التأثر بالموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الأخرى.
وأوضحت الهيئة أن الخدمات التي سيقدمها المختبر لن تقتصر على الصعيد المحلي فقط، بل ستمتد لتشمل جميع دول مجلس التعاون والمنطقة العربية، لافتة إلى أنه سيكون بمقدور هذا المختبر إجراء قياسات التوافق الكهرومغناطيسي للمنتجات والأجهزة الكهربية الواردة باللائحة الفنية الخليجية للأجهزة والمعدات الكهربائية منخفضة الجهد "BD-142004-01 " ولعب الأطفال طبقا للائحة الفنية الخليجية للعب الأطفال" BD-131704-01 " وأجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى أجهزة أخرى مثل عدادات الطاقة الكهربائية الإلكترونية وعدادات الطاقة الذكية واللمبات والمصابيح الكهربائية وشاشات التلفزيون LCD & LED والمكانس الكهربائية والأدوات الكهربائية وجميع الأجهزة المنزلية المشابهة والأجهزة الطبية بالمستشفيات والعيادات الطبية وبعض المكونات الكهربائية والإلكترونية بالسيارات وكاميرات وأجهزة مراقبة السرعة على الطرق والأجهزة المستخدمة بالقطاعات العسكرية.
ولفتت الهيئة إلى أنه لا تخلو دولة متقدمة من وجود مجموعة من المختبرات المتخصصة في قياسات التوافق الكهرومغناطيسي، وذلك للعمل على حماية مواطنيها وبيئتها من مخاطر الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية الرديئة والمغشوشة وغير المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، موضحة أن الدراسات أثبتت أن للانبعاثات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية غير المطابقة للمواصفات، تأثيرات سلبية من شأنها أن تهدد صحة الإنسان والبيئة المحيطة لما تسببه للعديد من الأمراض السرطانية، فضلا عن تأثيراتها السلبية الكبيرة على الأجهزة الطبية وفي مجال الطيران، مما يستوجب اتخاذ التدابير لقياسها وتحديد مصادرها والعمل على تجنبها.
وذكرت أن التلوث الإشعاعي ينقسم إلى نوعين رئيسيين، هما التلوث بالإشعاع المؤين مثل أشعة جاما وبيتا والإشعاع غير المؤين والذي ينقسم بدوره لنوعين: أولهما الموجات الكهرومغناطيسية العادية المصاحبة لأشعة الشمس أو الصواعق الكهربائية الناتجة عن البرق. أما النوع الثاني فهو الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية.
وتابعت الهيئة قائلة في البيان الصحفي "رغم أن الإشعاع غير المؤين ليس له القدرة على تحرير الإلكترونات من الذرة، لكن لديه الطاقة الكافية لإثارة هذه الإلكترونات مما يسبب أضرارا بيولوجية جسيمة على البيئة وصحة الإنسان، علما أن تلك الموجات الكهرومغناطيسية تتكون من مجال كهربي ينشأ من وجود جهد كهربي ومجال مغناطيسي ينشأ بدوره عن سريان تيار كهربي داخل موصل، مما دعا العالم لدراسة تأثير هذه الموجات دراسة شاملة للوقوف على تأثيراتها الضارة".
وقالت الهيئة إنه نظرا لأهمية الموضوع، فقد تم إصدار اللوائح والتشريعات الأوروبية والدولية للحد من التأثيرات السلبية للموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكهربية والإلكترونية على البيئة وصحة الإنسان، وضمانا لتوافق أداء هذه الأجهزة مع بعضها البعض في البيئة الواحدة، مضيفة أن هذه التشريعات واللوائح تلزم مصممي ومصنعي وموردي الأجهزة الكهربائية التي تشمل أي جهاز يعمل بالجهد والتيار المتردد أو المستمر وجميع الأجهزة التي تعمل ببطاريات مثل لعب الأطفال، باتباع هذه اللوائح والتشريعات قبل طرح أي جهاز كهربائي أو إلكتروني في السوق.
وأشارت إلى أن هذه التشريعات واللوائح نصت على مجموعة من الاختبارات يلزم اجتيازها قبل طرح أي جهاز كهربائي أو إلكتروني في الأسواق؛ حفاظا على صحة الإنسان وسلامة البيئة وضمانا لجودة الأجهزة المتداولة داخل السوق مما يحافظ على حقوق وحماية المستهلك.
أ.س