البرازيل.. ديلما روسيف على وشك الخروج من السلطة

alarab
حول العالم 09 مايو 2016 , 02:24م
أ.ف.ب
تبدأ البرازيل أسبوعا بين الأكثر حرجا في تاريخ الدولة الحديث، يرجح أن يشهد تنحية الرئيسة ديلما روسيف عن الحكم، قبل سنتين ونصف السنة من انتهاء ولايتها الثانية.

وفي ذروة الأزمة السياسية التي تمزق أكبر بلد في أمريكا اللاتينية، دعي أعضاء مجلس الشيوخ للاجتماع الأربعاء، لاتخاذ قرار يحتاج فقط لأكثرية بسيطة بشأن البدء بإجراءات إقالة أول امرأة رئيسة في البرازيل متهمة بالتلاعب بمالية الدولة.

في حال تأمين هذه الأغلبية، ستنحى الزعيمة اليسارية التي تراجعت شعبيتها، والمناضلة السابقة التي تعرضت للتعذيب إبان الحكم العسكري، عن السلطة لفترة أقصاها 180 يوما في انتظار الحكم النهائي لأعضاء مجلس الشيوخ.

ولا تساور أحدا الشكوك حول نتيجة التصويت الذي سيجرى الخميس. فقد أعلن حوالي خمسين من 81 عضوا في مجلس الشيوخ عزمهم التصويت على بدء إجراءات الإقالة.

وقبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق الألعاب الأولمبية في ريو دو جانيرو في الخامس من أغسطس، يتابع أكثر من 200 مليون برازيلي بقلق كبير العواقب المتلاحقة للأزمة السياسية وفضيحة الفساد الكبيرة المتعلقة بشركة بتروبراس، والتي باتت تلطخ عمليا سمعة كامل النخبة السياسية في البلاد.

وتعيش العاصمة برازيليا أجواء نهاية عهد سياسي. فالوزراء يجمعون أوراقهم ومتعلقاتهم الشخصية، والبرلمان متوقف عن عقد الجلسات.

ومنذ بضعة أيام، يقتصر جدول أعمال ديلما روسيف على احتفالات تسليم مساكن اجتماعية تدأب خلالها على القول إنها "ضحية انقلاب برلماني".

ويستعد حليفها السابق، نائب الرئيسة ميشال تامر (75 عاما) لتولي الرئاسة بالوكالة، بعدما أحرج روسيف بإقدامه على دفع حزبه "حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية" الوسطي الكبير في أواخر مارس، للخروج من الحكومة.

ولا تتوقف حركة السيارات الرسمية والمساومات إذ يبدو أن مركز السلطة انتقل إلى منزله في جابورو التي تبعد بضعة كيلومترات عن قصر بلانالتو الرئاسي.

ويسعى تامر إلى تشكيل حكومة إنعاش اقتصادي تنتظرها الأسواق بفارغ الصبر. وتتضمن خطته إجراء اقتطاعات في الميزانية وإصلاح نظام التقاعد وقانون العمل.

ويواجه سابع اقتصاد في العالم منذ 2015 أسوأ كساد منذ عقود، على خلفية ازدياد الديون والعجز في مالية الدولة والبطالة.

م.ن/م.ب