شارع 10 بـ «الصناعية».. سوق علني بلا رقابة لبيع السيارات المستعلمة
تحقيقات
09 مايو 2016 , 02:03ص
محمد الفكي
تجتذب سوق السيارات المستعملة في قطر آلاف المتعاملين من القطريين، والمقيمين، وزوار من دول الخليج دأبوا على الحضور أسبوعيا للسوق بحثا عن سيارات بأسعار أفضل، ويعد شارع 10 بالمنطقة الصناعية هو المكان الوحيد الذي يوفر خدمة عرض السيارات من قبل أصحابها بصورة مباشرة، ويفضل عدد كبير من المشترين هذه الطريقة على غيرها من الطرق إذ يرونها مناسبة لرؤية السيارة على الواقع وتقدير قيمتها مباشرة إضافة لسهولة التوصل إلى اتفاق بوجود البائع والمشتري، وعلى الرغم من أن السوق تحتوى على عدد مقدر من الوسطاء إلا أن معظم عمليات البيع تكتمل دون وسيط.
بمجرد دخولك للشارع تعتبر سيارتك التي تقودها معروضة للبيع حتى لو لم تكن ترغب في بيعها مثل أن تحضر في صحبة صديق يريد شراء سيارة إلا أن المشترين يطرقون زجاج سيارتك ويعرضون عليك أسعارهم، ويتم هذا العرض في الهواء الطلق وفي عرض الشارع الأمر الذي يؤدي للتأخير الكبير، فالدخول للشارع والخروج منه يأخذ من خلال تجربة وجولة ميدانية
لـ «العرب»عدة ساعات.
ذكر عدد من الذين زاروا السوق أنه لا بد من توفير وسيلة أفضل لعرض السيارات، مشيرين إلى أن سوق السيارات المستعملة تجد رواجا كبيرا وتجتذب عددا مقدرا من المتعاملين لرخص أسعار السيارات به، إلا أنهم أشاروا إلى أن عددا من الناس يفضل التعامل مع المواقع الإلكترونية بسبب صعوبة الدخول للسوق بالمنطقة الصناعية على الرغم من أن المواقع أغلى سعرا وأقل دقة في نقل المعلومة، واتفق جميع من تحدثوا لـ «العرب»على ضرورة قيام سوق مجهزة لعرض السيارات المستعملة.
وقال عبدالله عبدالناصر اليافعي إن السوق غير منظمة لحد بعيد وتحتاج لمجهود أكبر حتى تستطيع تلبية طلبات زوارها لافتا إلى أنه من الأفضل أن تكون هنالك سوق منظمة ومجهزة لعمليات البيع حتى يستطيع المتعاملون الحصول على خدمات بصورة ميسرة، مشيراً إلى ضرورة وجود خدمات الفحص ومواقف السيارات، وأشار اليافعي إلى صعوبة الدخول للسوق والخروج منها قائلا إذا كان هنالك شخص مريض وسط هذا الزحام كيف يمكن إسعافه وخدمته؟!
وقال اليافعي: «إن السوق بها عدد كبير من المتعاملين يبيعون ويشترون سعيا للربح لذلك تعتبر السوق مكان عملهم وهم أكثر الناس استفادة من إيجاد مكان مناسب للخدمة لأن المكان المناسب يسهل عليهم كثيرا. ونوه أن السوق إذا تم تنظيمها يمكن أن تفرض رسوما على المتعاملين لتغطية التكلفة التشغيلية للسوق، مؤكداً أن هذا يخدم جميع الأطراف التي تستفيد من وجود سوق منظمة».
وأوضح أن وجود عدد كبير من السيارات في السوق أدى لتدمير البنية التحتية في المنطقة من شوارع ودوارات لأنها تستقبل باستمرار سيارات فوق الطاقة الاستيعابية للسوق لافتا إلى أنها منذ البداية صممت كشوارع وليس كمعارض للسيارات وأن استخدامها الحالي نابع من حاجة الناس لسوق تخدم احتياجاتهم.
وأشار إلى الزمن الطويل الذي يقضيه الشخص داخل السوق حتى لو قضى حاجته مثل البيع أو الشراء إذ لا توجد منافذ للخروج من الشارع وبالتالي تجد نفسك مجبرا على السير وفقا لحركة الجميع، وتضطر لقضاء زمن أطول وفقا لقرارات الآخرين في الطريق، فأنت تقرر زمن دخولك ولكن الآخرين هم من يقرر زمن خروجك.
وبدوره قال عبدالقادر حسان إن السيارات تتوقف بصورة غير منظمة في هذا الشارع الأمر الذي يسبب ازدحاما كبيرا، وطالب عبدالقادر بتوفير سوق على درجة أفضل من النظام حتى يتمكن الراغبون في البيع والشراء من الحصول على هذه الخدمة بصورة أفضل، وأشار عبدالقادر، إلى أن التوقف في منتصف الشارع والحديث والمفاصلة حول البيع والشراء أمر غير صحيح وسلوك يجب أن يتغير، مشيراً إلى أن تغييره مرهون بتوفير مكان أفضل يعرض فيه أصحاب السيارات سياراتهم.
ولفت عبدالقادر إلى أن المزادات ومواقع البيع الإلكتروني تنشط بسبب عدم وجود سوق مناسب للبيع والشراء قائلا إنك إذا توقفت في شارع 10 بالمنطقة الصناعية ربما تتعرض لحادث مروري يجبرك على بيع سياراتك بسعر أقل كثيرا من السعر الذي تنشده، ولكن الموقع الإلكتروني يسهل لك خدمة البيع بصورة كبيرة دون أن تدخل في زحام شارع 10.
ومن ناحيته قال أحمد إسماعيل موسى إن سوق السيارات بالمنطقة الصناعية تمثل خيارا مفضلا له نسبة لتعدد الخيارات ورخص الأسعار مقارنة بالخيارات الأخرى مثل الوكالات ومواقعها الإلكترونية، وأوضح أحمد أنه حال توافر مكان أفضل للعرض يستطيع القادم للسوق استعراض قدر أكبر من الخيارات مشيراً إلى أن وجود سوق منظمة يؤدي لضبط حركة السوق ومعرفة المعروض من السيارات وعددها وأنواعها وبالتالي يعطي حركة مفصلة عن سوق السيارات.
وأضاف أحمد أن الصيف قادم وتراص السيارات في هذا المكان قد يسبب خطورة على زوار السوق حال حدوث أي حريق لا قدر الله خصوصا أن المنطقة الصناعية ممتلئة بالمواد البترولية والحارقة مؤكداً أن السوق المجهزة ستكون آمنة بالضرورة وتحتوي على إجراءات أمان أفضل دون شك.