الكردستاني يبدأ انسحابه التاريخي من تركيا

alarab
حول العالم 09 مايو 2013 , 12:00ص
أنقرة - وكالات
بدأ متمردو حزب العمال الكردستاني انسحابهم من تركيا إلى شمال العراق في خطوة تندرج في إطار عملية سلام ترمي إلى إنهاء نزاع دام مستمرا منذ ثلاثين عاما لكنها تبدو هشة. وأكد زعيم أكبر حزب مؤيد للأكراد في تركيا لوكالة فرانس برس الأربعاء بدء انسحاب متمردي الحزب. وقال صلاح الدين دمرتاش الذي يشارك في رئاسة حزب السلام والديمقراطية «نعرف أن حركة (انكفاء) المتمردين بدأت». إلا أن دمرتاش لم يتمكن من تحديد موعد بدء الانسحاب، مكتفيا بالقول إن «المقاتلين يستفيدون على الأرجح من ظلام الليل لينكفئوا» إلى معسكرات كردستان العراق. وذكرت النشرة الإلكترونية لصحيفة حرييت أن عدة أرتال من المتمردين شوهدت من قبل قرويين تتوجه في وقت مبكر من الأربعاء إلى العراق من الطرقات المتعرجة والجبلية في هكاري أقصى جنوب تركيا. وكان الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني الثلاثاء ذكر أن انسحابه إلى قواعده الخلفية سيبدأ في وقت مبكر من الأربعاء، كما أعلن في إطار عملية سلام جارية مع أنقرة، لكنه حذر من أي «استفزاز» يمكن أن يزعزع العملية. وحول هذه النقطة، عبر النائب الكردي النافذ دمرتاش أيضاً عن قلقه من تدخل ممكن «لقوى ظلامية». وقال «لا نتوقع هجوما من قبل الجيش (التركي) لكن قوى ظلامية أو ناشطين من قوات شبه عسكرية لا تخضع للقوات الحكومية يمكنها تخريب العملية». وكان الجناح العسكري للحزب المسلح صرح الثلاثاء أنه «بعد النداء الذي وجهته قيادتنا واستنادا إلى القرار الذي اتخذته قيادة (الحزب) سيعمل مقاتلونا على بدء عملية الانسحاب اعتبارا من 8 مايو». وتابع حزب العمال الكردستاني أن «عمليات الاستطلاع المستمرة للطائرات بلا طيار تؤخر عملية الانسحاب» مضيفا أن تحرك القوات المسلحة في جنوب شرق الأناضول، ساحة نشاط الحزب، «لا تؤثر على الانسحاب فحسب، بل تمهد الأرض لاستفزازات ومواجهات». مع كل ذلك ينتظر أن تصل طلائع مجموعات المتمردين «في غضون أسبوع» إلى قواعدها في شمال العراق، حيث يوجد للحزب العمال الكردستاني معسكرات محصنة بحسب النص. وردا على أسئلة صحافيين، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج أن السلطات «تتابع العملية». وأضاف أن «المهم بالنسبة لنا هو النتيجة ولدينا انطباع بأننا قريبون من الهدف»، من دون أن يكشف تفاصيل سير العملية. ويشكل هذا الانسحاب المرحلة الثانية من عملية سلام بدأت بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني بعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد في نهاية مارس. وأكد الحزب أنه سيحترم التزامه الانسحاب من الأراضي التركية طالما لم يتعرض لهجوم من القوات التركية المسلحة. ويطالب أكراد تركيا بالاعتراف بحقوق محددة لهم مثل حق التعلم باللغة الكردية إضافة إلى الحكم الذاتي لهذه القومية التي يتراوح عدد أفرادها في تركيا بين 12 إلى 15. وكانت الحكومة أقرت الأسبوع الماضي إصلاحا لقانون مكافحة الإرهاب يحد من نطاق الملاحقات ضد ناشطين من أجل القضية الكردية. لكن جزءا من الرأي العام التركي ما زال يرفض بشكل حازم قرارات الحكومة ويعتبر هذا الحزب «إرهابيا». وأسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل أكثر من 45 ألف شخص بحسب الجيش التركي منذ بدء حركة التمرد المسلح عام 1984.