

لم تكن خسارة الغرافة أمام أجمك الأوزباكي أمس الأول في المباراة الفاصلة المؤهلة إلى دوري أبطال آسيا غير متوقعة، فكل التوقعات والمؤشرات كانت تؤكد أن الغرافة لن يستطيع اجتياز المنافس الأوزباكي، ولن يستطيع التأهل إلى دوري الأبطال، فالفريق في تراجع مستمر، والأداء في هبوط دائم، والطموح انخفض والروح المعنوية والحماس اختفيا تماماً. نعترف بأن الغيابات والإصابات أثرت سلبياً على الفريق، خاصة في الهجوم بغياب الثنائي أحمد علاء والإيفواري جوناثان كودجيا هداف الفريق، وهو أمر يقودنا إلى الحديث عن الفريق بشكل عام، وسلبياته وإيجابياته بعد انتهاء الموسم، ووضع طرق العلاج، والتصحيح من أجل إعادة الفريق الكبير إلى مساره الصحيح.
لعل أهم سلبيات الغرافة هذا الموسم بشكل عام، ومباراة أجمك، بشكل خاص، أن الفريق لا يملك البدلاء الأكفاء والاحتياطي الجاهز الذي لا يقل عن مستوى اللاعب الأساسي، وبصراحة ودون أن يغضب أحد لا بد أن يعلم الغرفاوية أن (نصف) اللاعبين لا يصلحون للعب باسم الغرافة، وأن إمكانياتهم لا تتناسب مع طموحات الفريق وجماهيره العريضة.
لن نذكر أسماء اللاعبين الذين لا يصلحون للغرافة، ويكفي أن ننظر إلى مباريات الفريق الأخيرة، سواء في الدوري، أو في المباراة الآسيوية، لنعرفهم وندرك أن نصفهم أو بعضهم لا يصلح للعب لفريق كبير مثل الغرافة اعتاد على البطولات والإنجازات.
الحديث لا يقتصر على المحترفين القطريين، لكنه يمتد إلى بعض المحترفين الأجانب الذين ثبت أن مستواهم أيضاً أقل من مستوى وطموحات الفريق.
هذا الأمر يقودنا إلى الحديث أيضاً عن الجهاز الفني بقيادة الصربي يوكانوفيتش الذي يعتبر مدرباً ظالماً ومظلوماً في الوقت نفسه، فهو مدرب ظالم لنفسه ولفريقه أيضاً، حيث لم يستطع على مدار موسمين تخريج أو إيجاد أسماء تمتلك الكفاءة والقدرة لتمثيل الفريق، وهو مظلوم أيضاً لأنه لم يجد أمامه سوى تلك الخامات والإمكانيات، فاستسلم ومضى يعمل بلا هدف أو طموح، وهو ما يظهر واضحاً على وجهه خلال قيادته للفريق في المباريات.
المثير في الأمر أن الغرافة يمتلك فريقاً جيداً تحت 23 سنة احتل مركز الوصافة، برصيد 48 نقطة خلف السد البطل (54 نقطة)، وهو ما يعني أن مستقبل الغرافة بخير، ويمكن الاعتماد عليه، وهو ما يجب التفكير فيه من الآن.
أيضاً يجب التفكير جيداً، ومن الآن، في البحث عن محترفين جدد، يليق مستواهم باسم الغرافة، ويعيدون للأذهان العصر الذهبي لمحترفي الفهود الذين كانوا دائماً الأفضل محلياً وإقليمياً وقارياً.
هناك أمر مهم لا بد من الوقوف عنده ويتعلق بالمدرب الصربي يوكانوفيتش الذي يقود الفريق للموسم الثاني على التوالي، وحقق معه الموسم الماضي المركز الرابع، وهذا الموسم لا يزال يحتل المركز السادس أي إن الفريق في تراجع، ولم يحقق أي بطولة أو إنجاز، ولم يفلح أيضاً في قيادة الفريق إلى دوري الأبطال.
وموضوع المدرب مصيره بيد الإدارة، فهي الأقرب، وهي الأدرى بقدراته، وهل يستحق الاستمرار مع الفريق للموسم الثالث بعد دعم صفوف الفريق، أم يجب البحث عن مدرب جديد قادر على تحقيق طموحات الغرافة وإدارته وجماهيره؟
لقد انتهى الموسم الحالي للغرافة وهو واحد من أسوأ المواسم، وحان وقت ترتيب الأوراق، وحان وقت التقييم من جميع النواحي، وتقييم اللاعبين والمحترفين أيضاً، لكن يجب أن يضع الغرافة وإدارته من الآن في اعتبارهم ضرورة إيجاد عناصر تليق باسم الغرافة، والبحث عن لاعبين لديهم القدرة على سد غياب أي لاعب.