غضب في الصومال إثر تجميد كينيا عمل شركات تحويل أموال

alarab
حول العالم 09 أبريل 2015 , 08:05م
أ.ف.ب
ندد أهالي مقديشو - اليوم الخميس - بقرار كينيا وقف عمل شركات تحويل أموال، للاشتباه بارتباطها بحركة الشباب الجهادية، ووصفوا ذلك "بالعقاب الجماعي".

وجمدت كينيا - أمس الأربعاء - عمل شركات تحويل أموال حيوية للصومال الفقيرة، في خطوة تستهدف أنصار حركة الشباب، عقب مجزرة في جامعة جاريسا، قُتل فيها متشددون نحو 150 شخصا، غالبيتهم من الطلاب.

وقال عبد السلام محمد أحد أهالي مقديشو: "إنه قرار سيئ، يفرض عقابا جماعيا على الشعب الصومالي".

وأضاف: "إن ذلك القرار بدأ يؤثر عليَّ بشكل مباشر، لأنني لن أحصل على مال ومساعدة من ابنتي التي تعمل في كينيا".

وبغياب نظام مصرفي رسمي في الصومال يعمد الصوماليون في الخارج إلى تلك الخدمات، لتحويل المال إلى ديارهم لدعم أسرهم، ويبلغ مجموع التحويلات نحو 1,3 مليار دولار (1,1 مليار يورو) سنويا، مما يتخطى المساعدات الأجنبية.

وحذَّر الرئيس الكيني أوهورو كينياتا - السبت - مقاتلي حركة الشباب من أن حكومته سترد على مجزرة قتل 148 شخصا في جامعة غاريسا "بأكبر قدر من الشدة"، وهاجمت الطائرات الحربية - الاثنين - قواعد لحركة الشباب في جنوب الصومال، غير أن كينياتا حذر أيضا من أن العقول المدبرة لمجزرة الخميس هي داخل كينيا، وليس في الصومال. 

وقالت سميرة حسين الوالدة لخمسة أبناء، وتعمل في الصومال، فيما زوجها وأبناؤها في كينيا: "من المحزن أن الأشخاص أنفسهم الذين هم ضحايا حركة الشباب هنا، يعاقبون أيضا بسبب هناك".

وأصدرت شرطة كينيا - الأربعاء - لائحة بأسماء 85 شخصا وشركة، بينها 13 شركة كبرى لتحويل الأموال، تم تجميد نشاطهم للاشتباه بعلاقتهم بحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

غير أن اللائحة تشمل أيضا شركات تؤمن وسيلة حيوية لتحويل أموال من الخارج إلى الصومال الذي تمزقه الحرب، ومنها شركة ذهب شيل إحدى أهم شركات تحويل الأموال في منطقة القرن الإفريقي.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد - في وقت سابق - هذا الأسبوع: "التحويلات شريان حياة حيوي لملايين الفقراء".