

أكد وانغ يي وزير الخارجية الصيني، خلال مؤتمر صحفي، أمس، على هامش الدورتين السنويتين (الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)، أن الأوضاع في إيران تمثل بؤرة التوتر الدولي الراهن، مشدداً على التزام الصين بموقف موضوعي وعادل يتلخص في «وقف إطلاق النار ومنع الحرب».
وقال وانغ يي إن الحرب في الشرق الأوسط «كان ينبغي ألا تندلع أصلاً»، وهي حرب لا يربح فيها أي طرف، مشيراً إلى أن تاريخ المنطقة يذكر مراراً بأن اللجوء إلى القوة لا يحل المشكلات، بل يولد كراهية إضافية وأزمات متجددة.
ودعا الجانب الصيني مرة أخرى إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ومنع التصعيد المستمر، وتجنب اتساع رقعة الصراع.
وأوضح الوزير الصيني أن إيجاد حلول صحيحة ومناسبة للأزمة في إيران والشرق الأوسط يتطلب الالتزام بمبادئ أساسية، وأبرزها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، معتبراً السيادة حجر الزاوية في النظام الدولي.
وأكد ضرورة احترام سيادة جميع دول الخليج وغيرها من الدول دون المساس بها، والامتناع عن استخدام القوة بشكل تعسفي، محذراً من عودة العالم إلى «قانون الغاب»، حيث لا تعني القوة الغاشمة الحق.
من ناحية أخرى، تطرق وانغ يي إلى القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الأوضاع في غزة تتعلق بحفظ الحد الأدنى من الأخلاق الدولية.
ورحب بجهود المجتمع الدولي لتحقيق وقف إطلاق النار، لكنه شدد على الحاجة إلى جهود مستمرة لتثبيت التهدئة، وإعادة الإعمار، ثم التوصل إلى حل شامل ودائم.
وأكد أن «حل الدولتين» هو الحل الوحيد المعقول والمعترف به عالمياً للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن أي ترتيبات أو آليات جديدة يجب أن تدعم هذا الحل لا تقوضه، وأن المجتمع الدولي لا يقبل تهميش القضية الفلسطينية مجدداً. ودعا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها القيادية في هذه العملية.
وختم وانغ يي بالتأكيد أن «العيش تحت وطأة الاضطرابات والحروب ليس المصير المكتوب للشعب الفلسطيني»، الذي يتمتع بنفس الحق المشروع في التنمية السلمية مثل شعوب العالم الأخرى.