مصر تؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التصعيد

alarab
حول العالم 09 مارس 2026 , 01:23ص
القاهرة - قنا - العرب

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، أمس، ضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وتجنيب الشرق الأوسط مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار.
وذكرت الرئاسة المصرية في بيان رسمي أن الرئيسين اتفقا على مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين حول القضايا الإقليمية والأزمات الجارية.
وأعرب الرئيس السيسي عن بالغ قلقه إزاء التصعيد العسكري المستمر، واستمرار الحرب في إيران وتداعياتها الخطيرة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، وحركة النقل الجوي والبحري على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أدان الرئيس المصري استهداف إيران لدول عربية، في وقت حرصت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية على خفض التصعيد والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يؤدي إلى إغراق المنطقة بأسرها في حالة من الفوضى.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للمساعي المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكداً حرص بلاده على سرعة استعادة السلم والاستقرار في المنطقة.
وتناول الاتصال مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بكميات كافية وبدون تعطيل، إضافة إلى أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
كذلك، أكد الرئيسان أهمية تضافر الجهود، خاصة بين دول الخماسية، لمنع التصعيد الشامل في لبنان، ووقف استهداف البلاد وبنيتها التحتية، مع استمرار دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء مسؤولياته في ضوء القرارات الأخيرة لحصر السلاح بيد الدولة.
على صعيد متصل، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، خطورة اتساع دائرة المواجهات العسكرية في المنطقة.
وأكد الوزيران ضرورة مواصلة التنسيق المشترك وتكثيف التشاور الثنائي لحماية الأمن القومي العربي ومصالح دول وشعوب المنطقة.
وحذر عبدالعاطي من أن التمادي في العمليات العسكرية يضع أمن واستقرار المنطقة أمام تحديات جسيمة، مشدداً على الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد وتغليب مسارات التهدئة لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع وأكثر تدميراً. كما أكد تضامن مصر الكامل مع الأردن إزاء الاعتداءات التي طالت أراضيه، وإدانتها لأي انتهاك لسيادته أو تهديد لأمنه واستقراره، ورفض أية ذرائع لتبرير هذه الهجمات.
وفي سياق آخر، أجرى الوزير عبدالعاطي اتصالاً هاتفياً مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تناول تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي. واستعرض الوزير المصري التطورات الخطيرة وما يترتب عليها من آثار سياسية وأمنية واقتصادية وخيمة، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق الصراع. وشدد على أهمية احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضبط النفس، وتغليب لغة الحوار.