

اتخذت سلطنة عمان خطوات احترازية لضمان سلامة مواطنيها والمقيمين والمسافرين، مع الحفاظ على دورها التقليدي كعامل استقرار ووسيط دبلوماسي في المنطقة.
وتلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، أمس الأحد اتصالين هاتفيين منفصلين من كل من جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، وجلالة الملك فيليب ملك بلجيكا، جرى خلال الاتصالين تبادل وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة وتداعيات التصعيد العسكري على أمن الدول واستقرارها، مع التأكيد المشترك على أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو حلول دبلوماسية عاجلة توقف التصعيد وتحفظ السلام والأمن.
وعلى الصعيد المدني والاقتصادي، أعلن الطيران العماني تمديد إلغاء رحلاته إلى عدد من الوجهات الإقليمية والدولية حتى 15 مارس الجاري، نظراً لاستمرار إغلاق المجال الجوي في بعض الدول المجاورة بسبب الأحداث الجارية.
وأوضحت الشركة في منشور على منصة «إكس» أن القرار يشمل وجهات مثل عمّان ودبي والبحرين والدوحة والدمام والكويت وكوبنهاغن وبغداد وخصب، مشيرة إلى أنها أضافت رحلات إضافية لاستيعاب الركاب المتضررين، ودعت المسافرين إلى متابعة التحديثات عبر موقعها الرسمي. وكانت الشركة قد بدأت إلغاءات مماثلة مطلع الشهر، مع التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لمراقبة التطورات.
كذلك، أعلن الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام ورئيس اللجنة الرئيسية لمعرض مسقط الدولي للكتاب، تأجيل النسخة الثلاثين من المعرض، التي كان مقرراً إقامتها من 26 مارس إلى 5 أبريل المقبل، إلى موعد لاحق يُعلن عنه قريباً. وأرجع القرار إلى مراجعة شاملة للأوضاع الحالية في المنطقة وما تفرضه من اعتبارات أمنية ولوجستية، حرصاً على إقامة الحدث الثقافي البارز في أفضل الظروف، بما يضمن مشاركة فاعلة من دور النشر المحلية والعربية والعالمية، ونجاح الأنشطة الفكرية والثقافية المرافقة له.
وتعكس هذه الإجراءات الاحترازية التزام سلطنة عمان بسلامة مواطنيها والمقيمين والزوار، في وقت يشهد فيه الإقليم اضطرابات جوية واسعة النطاق أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات وتحويل مسارات الطيران، مع استمرار مسقط كمركز عبور نسبي مستقر.