الوضع يتسم بالصعوبة.. موقف عربي ضد الاعتداءات الإيرانية

alarab
محليات 09 مارس 2026 , 01:25ص
القاهرة - قنا

حسام زكي: الخطوة الأساسية لاحتواء الأزمة تتمثل في الوقف الفوري لهجمات إيران 

جمال رشدي: السلوك العدواني يمثل سياسة متهورة تعرض أمن واستقرار المنطقة للمخاطر

 

أكد سعادة السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أهمية القرارات الصادرة عن الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، والتي عقدت أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، بشأن الاعتداءات الإيرانية على سيادة وسلامة عدد من الدول العربية.
وأوضح زكي، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن الخطوة الأساسية لاحتواء الأزمة تتمثل في الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وهو ما مثل الهدف الرئيسي للدورة غير العادية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يتسم بالصعوبة، وأن المسار الذي تتخذه التطورات يشير إلى اتجاه الدول العربية لطرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي لمتابعتها على المستوى الدولي.

ضبط النفس 
ودعا زكي القيادة الإيرانية إلى التوقف الفوري عن هذه الاعتداءات، مشددا على أن تجاوز الوضع الحالي يتطلب تحلي القيادات الإيرانية بالحكمة وضبط النفس، إضافة إلى أن استمرار هذه الاعتداءات ينذر بوضع علاقات الجوار بين إيران والدول العربية في مأزق قد يمتد لسنوات.
وبين أن الأزمة الحالية صعبة وغير مسبوقة، وأن إيران تقوم بالاعتداء على الدول العربية الجارة، وتضرب حسن الجوار في مقتل، وتنتهك القانون الدولي بهذا الشكل، كما تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وكل شيء، وتهدد استقرار المنطقة، مؤكدا على رفض الجامعة العربية لهذه التصرفات وإدانتها.
وأشار إلى أن الاعتداءات جاءت في وقت تبذل فيه عدد من الدول العربية، من بينها دولة قطر وسلطنة عمان إلى جانب مصر، جهودًا مخلصة لتجنيب إيران والمنطقة ويلات الحرب في ظل التوترات القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لافتًا إلى أن هذه المساعي كانت تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأعرب عن أسفه إزاء استهداف الجانب الإيراني دولة قطر وسلطنة عمان وعددا من الدول العربية، رغم ما بذلته من جهود دبلوماسية حثيثة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، تحت مبررات غير مقبولة، معربًا عن أمله في استمرار هذه المساعي الدبلوماسية للمساعدة في الخروج من الأزمة الراهنة.

موقف عربي 
بدوره، أكد سعادة السفير جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن اجتماع الدورة غير العادية للمجلس يمثل محطة مهمة في الموقف العربي، ويعكس صوتاً موحداً للدول العربية ووقوفها صفاً واحداً في إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي عدد من الدول العربية.
وأكد على رفض الدول العربية للسلوك العدواني الإيراني، معتبراً أنه يمثل سياسة متهورة من شأنها تعريض أمن واستقرار المنطقة لمخاطر جسيمة.
وأضاف أن الاجتماع شهد تضامناً كاملاً من الدول العربية مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الهجمات، واتفقت المواقف العربية على ضرورة التحرك على أكثر من مستوى داخل المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مطالبة مجلس الأمن الدولي بممارسة الضغوط اللازمة من أجل وقف هذه الهجمات بصورة فعلية وفورية.
وشدد رشدي على أن أي اعتداء يستهدف دولة عربية يُعد عملاً مداناً ومرفوضاً بشكل قاطع ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، مؤكداً أن مثل هذه السياسات العدوانية تسهم في زيادة عزلة إيران في وقت تحتاج فيه إلى مد جسور التواصل مع محيطها العربي.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن ما تعرضت له دولة قطر، وكذلك دول أخرى مثل سلطنة عُمان، جاء رغم الجهود المكثفة التي بذلتها كل منهما ومصر، بنية صادقة خلال الأسابيع الماضية من أجل الحيلولة دون التصعيد في المنطقة للوصول إلى تسوية أو حل دبلوماسي يجنب المنطقة بما فيها إيران وشعبها مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وقال إن هذه الهجمات تعكس تورط الجانب الإيراني في قدر هائل من الحسابات الخاطئة ولديه نوع من التشوش الكبير في الإدراك وعدم التمييز لأنه بهذه الصورة وبهذه السياسة العدوانية يسهم في المزيد من عزلته في وقت يحتاج فيه إلى مد الجسور مع المنطقة العربية.