

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج «خطأ فادح»، مشددا على أن دول الخليج كانت بمثابة «بصيص أمل» للتوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاع الحالي.
وقال معاليه في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» البريطانية، بشأن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دولة قطر، إنها «كانت فترة عصيبة للغاية على البلاد بأكملها. ولكن كما تعلمون، فإن قواتنا الدفاعية والأمنية تبذل جهدا كبيرا في الدفاع عن البلاد وشعبها، مواطنين وزوارا ومقيمين. لقد أظهروا احترافية عالية في التعامل مع كل هذه التهديدات القادمة من إيران».
وأضاف رئيس الوزراء: «لم نتوقع أبدا من جارتنا هذه الهجمات على دول الخليج. لطالما كنا نبني هذه العلاقة للحفاظ على حسن الجوار والعلاقات والثقة المتبادلة مع إيران. للأسف، هناك بعض المبررات والذرائع التي يستخدمونها لتبرير هذه الهجمات على دولة قطر ودول أخرى، وهو أمر مرفوض تماما ولن يتمكن أحد من تبريره».
وقال معاليه «إنه شعور كبير بالخيانة. هذه هي المرة الثانية»، مضيفا أنه «بمجرد بدء الحرب، ربما بعد ساعة واحدة فقط من بدايتها، تعرضت قطر ودول الخليج الأخرى للهجوم على الفور».
وتابع بالقول «جميعنا قبل هذه الحرب، كنا نكرر مرارا وتكرارا أننا لن نشارك في أي هجمات أو حروب ضد جيراننا. نرغب في رؤية جوار يسوده السلام. كنا نساعد إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى حلول دبلوماسية».
ورأى رئيس مجلس الوزراء أنه «خطأ فادح من جانب الإيرانيين بمهاجمة دول الخليج قد دمر كل شيء، في الواقع. كنا بمثابة بصيص أمل للتوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاع الحالي. وإذا ما تعرضنا لهجوم من أحد أطراف هذا النزاع، فسنعطي الأولوية، بالطبع، للدفاع عن بلدنا وضمان استمرار حياة شعبنا بشكل طبيعي».
بخصوص اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال معاليه «نريد أن نرى ما قاله الرئيس يطبق على أرض الواقع. ودولنا لا تريد أن تكون جزءا من هذه الحرب. ونريد أن نراها تتوقف فورا».
وشدد معاليه على أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وأن مسؤولية التراجع تقع على عاتق جميع الأطراف.
ووجه معاليه رسالة للإيرانيين والأمريكيين، قائلا «رسالتنا إلى الإيرانيين هي أنه يجب عليهم التوقف عن هذه الهجمات فورا. يجب أن تتوقف فورا. ما حدث شكل صدمة كبيرة للثقة في العلاقة التي تربطنا بإيران»، مضيفا «سنستمر في الحديث مع الإيرانيين، وسنواصل محاولة خفض التصعيد. ففي نهاية المطاف هم جيراننا، وهذا قدر مشترك».
وتابع بالقول «رسالتي لهم هي أنه لا ينبغي إشراك أو إدخال دول أخرى في هذه الحرب، حتى يكون من الممكن أيضا مساعدتهم في خفض التصعيد»، مؤكدا أنه «إذا استمرت هذه الهجمات، فلن يكون هناك من يستطيع مساعدتهم أو حتى التحدث بصوت العقل، لأن الجميع سيكون منشغلا بالدفاع عن بلاده».
واستكمل قائلا «أما بالنسبة للولايات المتحدة، فنحن نريد أن نرى خفضا للتصعيد، ونريد نهاية لهذا الصراع، وحلا دبلوماسيا يعالج مخاوفنا كما يعالج مخاوفهم».