

د. فالح بن ناصر: فرصة لبناء مجتمع من المعنيين بشؤون البيئة
هند بنت حمد: ركزنا عمداً على استكشاف تقاليد الأسلاف
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أمس، افتتاح قمة إرثنا 2023، في مشيرب قلب الدوحة.
وتناقش القمة التي تنعقد تحت عنوان «بناء مسارات جديدة لاستدامة المناطق الحارة والجافة» الحلول المستدامة لاحتياجات المناطق ذات المناخات الاستوائية والمعتدلة، ومنح البيئات الحارة والجافة، مثل دولة قطر، مكانة متقدمة في الحوار العالمي عبر تسليط الضوء على الحاجة الماسة للبلدان الحارة والقاحلة للتكيّف مع التغيرات المناخية، واستكشاف الخيارات المتاحة للانتقال نحو الطاقة النظيفة والتصدّي للتغيرات المناخية.
ومن بين المتحدثين في القمّة الأولى التي يستضيفها «إرثنا – مركز لمستقبل مستدام»، عضو مؤسسة قطر، فخامة السيد هاكيندي هيشيليما، رئيس جمهورية زامبيا، وفخامة الرئيس جوليوس مادا بيو، رئيس جمهورية سيراليون، وسعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، كما حضر افتتاح القمّة عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء.
جمعت القمّة التي تنعقد على مدار يومين نخبة من الخبراء وصنّاع السياسات في مجال الاستدامة لتبادل الآراء مع هؤلاء ممن يملكون معرفة وثيقة بطبيعة أرضهم وسكانها الأصليين، وتجديد الاهتمام بدراسة الحلول التي توصّل إليها الأجداد في مواجهة تغيُّر المناخ، والاستفادة منها، والانطلاق منها كركائز لتعزيز الاستدامة حاليًا وفي المستقبل.
وقال سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي: «ستتيح لنا قمة إرثنا فرصة لبناء مجتمع من المعنيين بشؤون البيئة يسهم في رسم ملامح مستقبل الاستدامة في المناطق الحارة والجافة، وتوفر منصة لتسليط الضوء على البلدان الحارة والجافة التي غالباً ما تغيب عن ساحة النقاشات العالمية المتعلقة بالبيئة والتغيّر المناخي».
وأضاف سعادته: «ستركز القمة على التحديات الفريدة التي تواجهها هذه البلدان ذات الظروف المناخية الصعبة، وهي التحديات التي تلتزم دولة قطر بالتصدي لها وبمشاركة أفضل الحلول والممارسات مع الدول المجاورة وغيرها من دول العالم للتغلب عليها».

وقالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة: «في قمة إرثنا الافتتاحية هذه ركزنا عمداً على استكشاف تقاليد الأسلاف، في علاقتهم ببيئتهم من أجل لفت الانتباه لتجاربهم المفيدة والغنية بالحكمة المتراكمة».
وأضافت: «إن الغرض من البحث في تجارب الأسلاف هو اختيار الأصلح لبيئتنا من أجل تطبيق التوصيات واعتماد حلول في المتناول بدلاً من تعقيد الأمور، فلنركز على جذور المشكلة لاجتثاثها من أصولها بدلاً من إهدار الوقت والمال في ما لا طائل من ورائه».
وتستضيف القمة مجموعة من الجلسات وورش العمل والحلقات النقاشية التي تتمحور حول موضوعات تمثل أهمية بالغة بالنسبة لدولة قطر، مثل التكيف مع متطلبات الأمن الغذائي، والتغير المناخي وتحول الطاقة، والمرونة المناخية، والتنوع الحيوي.
وشهدت القمّة مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمسؤولين البارزين، ومن ضمنهم عالمة الانثروبولوجيا الشهيرة جين غودال، التي اختتمت جلسات اليوم الأول من القمّة بنقاش حول التنوّع الحيوي والنظم البيئية.
وتنعقد القمّة على مدار يومين، وتتيح للجمهور استكشاف «قرية إرثنا» في براحة مشيرب، التي تستعرض أبرز الممارسات المحلية المستدامة مثل الاستدامة الثقافية والبيئية والاجتماعية. وستستضيف المساحة المفتوحة لقرية إرثنا قسمًا خاصًا للمشاركين لتقديم نقاشات تفاعلية قصيرة عن عروضهم مع الجمهور.

تفاعل جماهيري مع الممارسات المستدامة في «قرية إرثنا»
تتيح «قرية إرثنا» وهي مساحة مفتوحة في براحة مشيرب ضمن فعاليات قمّة «إرثنا» 2023 المنعقدة على مدار يومين، فرصة للجمهور لاستكشاف أشكال الممارسات المستدامة المختلفة بما في ذلك الاستدامة الثقافية والبيئية والاجتماعية. وتنقسم القرية إلى ثلاث مناطق تشمل موضوعات مختلفة وهي: البحر؛ وأدوات الغذاء والأجداد؛ والمنسوجات؛ والحرف اليدوية.
حظي الزوّار في اليوم الأوّل من القمّة بفرصة التعرّف عن كثب على أقمشة السدو المحليّة، وهي نمط حياكة تقليدي يعتمده البدو، وتقنيات تعود لقرون من الزمن في صناعة السفن وترتبط بالتراث القطري، وحضور جلسات تعريفية حول الأعشاب الطبيعية المستخدمة في المنطقة، واستكشاف الصلصال الطبيعي في قطر، وسُبل حماية الكنوز العُمانية والحفاظ عليها.
وتنعقد القمّة تحت عنوان «بناء مسارات جديدة لاستدامة المناطق الحارة والجافة»، وتجمع القمّة نخبة من خبراء الاستدامة وصنّاع السياسات والسكّان الأصليين لتبادل الخبرات والمعرفة. صُممت هذه المساحة التفاعلية في القمّة لإفساح المجال لاستكشاف حلول لتحديات التغيّر المناخي من خلال الجمع بين الابتكارات الحديثة والعناصر المستمدة من التراث الثقافي والتي تُسهم في جهود الاستدامة الحالية.