الزعيم ليس مدعوماً من أحد.. العطية: السد يخدم نفسه بنفسه

alarab
حوارات 09 مارس 2021 , 12:10ص
إسماعيل مرزوق

قطار عيال الذيب فائق السرعة 

كل بطولاته «بذراعه» وجهده

 لقاء الزعيم والأحلام كان أفضل لقاءات الموسم

الأندية الشعبية يجب أن تعود لتعود جماهيرها

كازورلا صفقة مميزة.. وتاباتا أفاد الزعيم
 

الحوار مع شخصية بحجم سعادة عبدالله بن حمد العطية الأب الروحي للزعيم السداوي، يحمل بين طياته العديد من الأسرار، التي قد تكون جديدة بالنسبة للقارئ، باعتبار العطية يحمل على عاتقه العديد من الملفات والأسرار والحكاوي، وبخاصة عن السد، فبعد فوز الزعيم بلقب الدوري وحصده للألقاب هذا الموسم، كان لا بد أن نلتقي مع «الأب الروحي»، ليفتح لنا خزينة الأسرار، وكيفية فوز السد باللقب، دون خسارة، وقبل انتهاء المسابقة بأربع جولات.
أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهني عازماً على مواجهة سعادته، وكنت مُصرّاً على الخروج بما هو جديد، لكي تكون المواجهة «استثنائية».. ولكن سعادته بشفافيته المعهودة، وضع الكثير من النقاط فوق الحروف، واستطاع تصحيح بعض المعلومات التي من الممكن أن تكون غير واضحة أمام الناس.
وتطرقنا في الحديث مع العطية إلى الدوري ومستواه في الفترة الأخيرة، وتراجع الدحيل والغرافة، وتوقعاته للفريق الهابط، وصراع المربع، ومدى توقعاته لمسيرة السد في السنوات المقبلة، وأمور أخرى عديدة تناولتها «العرب» مع العطية.

 

  البعض يتهم السد بأنه مدعوم، ويحصل على كل شيء؟

دائماً أسمع ذلك، وردي عليهم بكلمتين: السد يحصل على بطولاته بجهده وعرقه وكفاحه، وهو من يدعم نفسه بنفسه، وليس بمساعدة الآخرين، فالسد هو الذي يساعد أغلب الأندية، فلا يوجد ناد إلا وتجد لاعباً من السد معاراً له، كما أن السد يعرف طريقه، ويرسم خارطة الطريق للمدى البعيد، وكون السد يحصل على البطولات فهذا أمر ليس بجديد؛ لأنه تعود على ذلك، أما الغريب في الأمر إذا خسر السد وفقد البطولات.

  كيف تري فوز السد بالدرع الـ 15 واللقب 75؟
ليس جديداً على الزعيم حصد البطولات فذلك ليس غريباً على عيال الذيب، حتى عندما يخفق فإنه يعود سريعاً.

  السد يستطيع فقط الفوز بالبطولات المحلية، ولكنه يخسر دولياً؟
كيف والسد النادي القطري الوحيد الذي حصد لقب آسيا مرتين، وثالث العالم، فكون أن السد خرج من دوري أبطال آسيا فهذا لا يقلل من شأنه. كل فريق يتعرض للفوز والمكسب، وكون السد خرج الموسم الماضي من دوري الأبطال، فهذا أمر عادي لأن أي فريق لا يكسب أو يخسر على طول.

  هناك اتهام بأن السد «مسيطر» على كل شيء؟
 المجد للسد، وهذا لا يقلل من بقية الأندية، ولكن هناك فوارق كبيرة بين نادي السد والأندية الأخرى، فعلى سبيل المثال أغلب الأندية تعتمد على استقدام اللاعبين من الخارج، وهذا أكبر خطأ وقعت فيه الفرق، فالذي يريد أن يقف على أرض صلبة لا بد أن يعتمد على أسس قوية، ومن أهمها بناء قادة ناشئين وشباب من أجل مد الفريق الأول، وهذا ما فعله السد، فالآن يوجد معمل تفريغ للاعبين داخل السد، وهناك لاعبون صاعدون ينتظرهم مستقبل باهر، ويكفي أن أعمدة المنتخبات تعتمد أساساً على السد، أما الأندية الأخرى فاعتمادها فقط على جلب أشباه لاعبين انتهت صلاحيتهم، مما يكلف خزائن الأندية، وتهدر أموالها على «الفاضي». 

  كيف ترى فوز السد بلقب هذا الموسم؟
منذ بداية الموسم والسد يشقّ طريقه بثبات، وتخطى منافسيه بمراحل، فقد فتح الزعيم قطار السد بسرعة فائقة، وتخطى الآخرين، وحصد اللقب الـ 15 قبل انتهاء المسابقة بأربع جولات، وهذه ليست المرة الأولى، فقد فعلها الزعيم موسم 78، وبنفس السيناريو.

  هل تتوقع فوز السد بكل بطولات الموسم الحالي؟
أتمنى ذلك ومتفائل جداً.
  ما الذي أعجبك في السد؟
كل شيء، ولكن أفضل ما فعله هو عودة جميع لاعبيه المعارين للاستفادة منهم، وكانت خطوة جيدة، كي يعتمد الزعيم على أبنائه، وتكون دكة البدلاء عامرة. 

  لدى السد لقاء مع العربي.. وفريق الأحلام حالياً غير؟
نعم، وبالمناسبة لي أرى أن لقاء العربي في أغلى الكؤوس سيكون نهائياً مبكراً؛ لأن الفريق في أفضل حالاته، وأعتقد أن السد يعلم ذلك، فالعربي فريق قوي ولن يكون سهلاً، خاصة أن مباراة الفريقين الأخيرة تعتبر أفضل مباريات الدوري على الإطلاق، متعة وقوة ونتيجة حتى الرمق الأخير، وهذا سر حلاوة اللقاء.

  هل تتوقع فوز السد على العربي في نصف نهائي أغلى الكؤوس؟
رغم أنني أتمنى الفوز للسد، فإني أخاف على الزعيم من العربي في هذا اللقاء، فالمباراة لن تكون سهلة على السد، والعربي لن يكون «لقمة سائغة»، وليعلم الزعيم ذلك. 
  كيف ترى عودة العربي؟
زمان كان هناك مثلث الرعب، من بينه العربي، أتمنى أن يعود ليصبح مثلثاً أو مربعاً أو خماسياً؛ لأنه كلما يرتفع المستوى والتنافس يصب ذلك في مصلحة الكرة القطرية، وتعود الجماهير، فعودة الجماهير ليست سهلة، إلا إذا فازت فرقها، في هذه الحالة نجد المدرجات ممتلئة على آخرها، على العكس مما يحدث الآن، فجمهورنا يعود مع فوز فرقه، فنحن لسنا جمهوراً أوروبياً.
وإذ كنا نريد أن يعود العربي، فأني آمل عودة الدحيل والغرافة والريان والأهلي وقطر، وهنا سيكون للدوري القطري متعته وقوته فيعود معه الجمهور.

  من الفريق الذي لفت نظر سعادتك هذا الموسم بخلاف السد؟
في البداية كان الأهلي، ولكن تبدّل حالة منذ خسارته أمام السد، وأصبح أمره محيراً. 
أيضاً العربي يعود تدريجياً، ويقدم أفضل المستويات، وللعلم انضمام يوسف المساكني وأيوب عزي للعربي أفاد الأحلام بقوة، لا سيما أن المساكني مهاجم من طراز مميز، وقاد العربي للانتصارات، فانضمامه كان مفيداً جداً. وأيضاً أعجبني فريق قطر.

  الغرافة ماذا يحدث له؟
الغرافة فريق يمشي على سطر ويترك السطر الآخر، رغم أنه جاء في فترة وقدم مستوى عالياً، ولكن أمره محير.

  الدحيل ماذا حدث له؟
في الحقيقة الطوفان تبدّل به الحال، بل ويمرّ بمرحلة انعدام وزن.

  بما تفسر ما يحدث للدحيل؟
أولاً الإدارة لم تبخل على الفريق بشيء، بل دعّمته بكل العناصر القوية، وبداية الفريق في الموسم كانت متعثرة، وخسر مباريات عجيبة، وللأسف كثرة تغيير المدربين كانت سبباً في تراجع الدحيل، فالفريق يضم عناصر على أعلى مستوى، ولكن فكر المدربين يتغير من مدرب لآخر، ومن هنا حدث هبوط وتراجع أثّر على الطوفان.

  مَن تتوقع هبوطه؟ ومَن تتوقع أن يلعب الفاصلة؟
الخريطة ظاهرة الآن.. الخريطيات سيهبط، أما المباراة الفاصلة فستكون بين الخور وأم صلال، وأعتقد أن فوز الوكرة على الأهلي جعله ينقذ نفسه بنفسه قبل الغرق.

  مَن سيكون في المربع؟
أحلى ما في المسابقة حتى الآن بعد فوز الزعيم هو صراع المربع الذي سيستمر حتى الرمق الأخير، وهناك تنافس بين أكثر من فريق، وهذا سر حلاوة المنافسة.
  هل فوز السد باللقب بدون منافسة يقلل من حلاوة الفوز؟
بالعكس السد كان أمامه عدة منافسين في البداية، ومنهم الأهلي، والريان، والدحيل، ولكن سرعة الزعيم فاقت الجميع، ومرّ بسلام وأحدث فارقاً بينه وبين أقرب منافسيه الدحيل.

  كيف استطاع الزعيم أن يعود؟
الموسم الماضي تعرض السد للعديد من الأزمات بسبب إصابات لاعبيه، ولكنه عاد بقوة من خلال الاعتماد على قاعدة الناشئين، وأصبح سنوياً يتم تفريغ عدد كبير من اللاعبين، ومن هنا تجد دكة البدلاء مليئة باللاعبين القادرين على تغيير موقف الزعيم في أي لحظة. وهذا يرجع لسياسة النادي، فمنذ عهد المدرب فيريرا، ثم تشافي، وكلاهما اعتمد على الشباب، وتفريع عناصر للفريق الأول.

  أيعجبك تشافي كمدرب؟
بالطبع، فقد اكتسب خبرة، واستفاد كثيراً، ودعّم نفسه بعناصر من كافة قطاعات النادي، فطوال عمر السد يصنع لاعبين.

  هل يستطيع السد مواصلة تألقه والفوز بلقب دوري أبطال آسيا؟
أتمنى ذلك، فالسد الوحيد القادر على تحقيق هذا، وكون أنه يخسر فهذا أمر طبيعي لكل فرق العالم.

  مَن اللاعب الذي تفضله حالياً؟
كازورلا، هذا اللاعب سد فراغ تشافي في السد، عندما اعتزل، والآن أصبح عنصراً مهماً ومفيداً، وأيضاً تاباتا فهو عنصر مفيد، واستفاد منه الزعيم، وكل عناصر السد ممتازة.

  هل تتوقع فوز السد بأغلى الكؤوس؟
بالطبع. فالسد فعلها مرات عديدة وجمع كل البطولات وهو قادر على ذلك.

  بما تنصح الأندية كي تعود للمنافسة؟
أولاً نصيحتي لهم بالاهتمام بالناشئين، وعدم التركيز على استقدام اللاعبين من الأندية الأخرى، فلا بد أن يخدم كل ناد نفسه بنفسه.

  عودة الجماهير ما زالت سؤالاً محيراً؟
جماهيرنا تعود للمدرجات عندما تجد فريقها يحقق الانتصارات، فهنا ستأتي، وأقرب مثال السد عندما يحرز الفوز تجد جماهيرنا شغوفة بالحضور، والعربي في الفترة الأخيرة بدأت جماهيره تعود مع الانتصارات، وأتمنى ذلك للريان والغرافة وقطر والأهلي، فكل الأندية الشعبية تحتاج لعودة جماهيرها حتى تثري الملاعب.