الدكتورة ريهام محمود: الإبر الجافة تقنية رائدة في مواجهة الآلام الحركية "المفصلية والعضلية"

alarab
محليات 09 مارس 2021 , 09:31ص
الدوحة- فيصل نويران

يشمل تخصص الطب الطبيعي و لا يقتصر على حالات تأخر المشي لدى الأطفال

الإبر الجافة تقوم بدور تحفيزي عند غرزها في نقاط معينة من العضلة

الطب الطبيعي بديل مثالي يوازي في النتائج العمل الجراحي في بعض الحالات

رسم العصب تقنية مهمة جدا في تشخيص الأعراض المبهمة كتنميل الأطراف وسقوط الرسغ وغيرها

أكدت الدكتورة ريهام محمود الجافى استشاري الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في المستشفى الأهلي أن تخصص الطب الطبيعي وإعادة التأهيل من التخصصات النوعية في مجال الأعصاب والعضلات نظرا للنتائج التي يحققها في مواجهة آلام المفاصل والعضلات والمشاكل الحركية على اختلاف مسبباتها وهو من التخصصات الحيوية التي تتداخل مع تخصصات طبية أخرى ويتطلب تنسيق متواصل معها وفى مقدمتها طب الأعصاب " النيورولوجي" و طب جراحة العظام.

وأوضحت أن قسم الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في المستشفى الأهلي يتبنى العديد من التقنيات الرائدة في هذا المجال وفي مقدمتها الإبر الجافة والصينية واعتماد تقنية رسم العصب والعضلات والتي تفيد بدرجة كبيرة بدقة التشخيص ووضع خطط علاج أكثر فاعلية وللوقوف أكثر على أهمية هذا الاختصاص في حل الكثير من المشاكل الحركية دار الحوار التالي:

ماذا عن طبيعة التخصص وأهم الحالات التي يتعامل معها؟

في الحقيقة يتدخل تخصص الطب الطبيعي في العديد من الحالات الخاص بالجهاز الحركي بشكل عام كالعظام والمفاصل، آلام العمود الفقري على اختلافها والرقبة والظهر وهي من أكثر الحالات شيوعا والتي يتم التعامل معها ضمن قسمنا إضافة إلى كافة آلام المفاصل التي يتكون منها جسمنا. ومن التدخلات النوعية لقسمنا هي التعامل مع حالات تأخر المشي لدى الأطفال أو عدم قدرة الطفل على القيام بحركات تتناسب مع عمره، أي بشكل عام نتعامل مع جميع حالات التطور الحركي لدى الأطفال والتي تتطلب منا دراسة تشخيصية مسبقة ومن ثم رسم خارطة للعلاج المناسب.

التخصص غير معروف لدى الكثيرين ويتم الخلط بينه وبين العلاج الطبيعي ما هو الفرق؟

إن الطب الطبيعي وإعادة التأهيل هو أحد التخصصات الدقيقة للطب الباطني و الذي يُعنى بالجهاز الحركى و يعتبر الموجه الرئيسي للمرضى من خلال تقديمه تشخيصا أوليا للعديد من أمراض الجهاز الجركى ومن ثم توجيه المريض للتخصص الجراحى أو التخصص الباطنى المناسب إذا تطلب الأمر. ويعتبر الطب

الطبيعي وإعادة التأهيل هو أحد التخصصات الدقيقة للطب الباطني الأمر الذي يجعله غير معروف بالنسبة للكثير من الأشخاص ولجوئهم إلى تخصصات لا تتناسب وشكايتهم أو طبيعة المشكلة فكثير منهم يلجأ لطبيب العظام للتعامل مع مشاكل الآلام المفصلية أو طبيب الأعصاب للتعامل مع آلام العمود الفقري وهذا توجه خاطئ لا يراعي سير العملية الاستشفائية للحالة التي يعاني منها المريض. كذلك أمراض الديسك وآثارها الواسعة على سبيل المثال لا الحصر قد لا تتطلب تدخل جراحي وبالتالي فإن اللجوء إلى تخصص الطب الطبيعي و إعادة التأهيل هو بديل مثالي يوازي في النتائج وفي كثير من الحالات نتائج العمل الجراحي وقد يتفوق عليه في الآثار على المدى الطويل وبالنتيجة نهدف إلى التعامل مع آلام المريض بصورة أقرب إلى المثالية.

ماهي أهم التقنيات الطبية المعتمدة في قسمكم للتعامل مع كل تلك الحالات؟

يقدم قسم الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في المستشفى الأهلي خدمات رائدة في التعامل مع آلام المفاصل والتيبس العضلي على اختلاف مسبباته، من خلال تبني تقنيات علاجية متطورة ومنها العلاج بالإبر الجافة أو الصينية وحقن العضلات، وهي على الرغم من بساطتها كتدخل علاجي إلا أنها تساهم بتحسن كبير في حالات الآلام المتعددة لدى المرضى وبنسبة كبيرة.

فالإبر الجافة تقوم بدور تحفيزي عند غرزها في نقاط معينة من العضلة المراد معالجتها أو فيها تيبس دون حقن أي مواد، حيث تحدث تلك الإبر ما يسمى بالومضة في العضلة المحيطة بالمفصل تساهم في تخفيف التيبس وتبدأ بالتحسن من خلال إظهار القدرة على تحريك المفصل بسهولة، وهذا التدخل النوعي بالاعتماد على تلك التقنية يعتبر أكثر فاعلية ويعطي نتائج جيدة جدا في التعامل مع حالات تيبس وآلام الأكتاف والرقبة والظهر حتى آلام كعب الرجل والتي يعتبر مصدرها العضلات الخلفية للساق. على عكس الخيارات السابقة والتي كانت تعتمد على حقن الكورتيزون أو مواد أخرى تعمل على تحسين الواقع المرضي للكثير من الأشخاص.

ما الفرق الإبر الجافة والإبر الصينية؟

لا يمكن التغاضي عن فاعلية الإبر الصينية والنتائج الجيدة لها إلا أن الإبر الجافة والتي تصل إلى العضلات تتمتع بفاعلية أكبر ونتائجها مميزة جدا وبشكل خاص في حالة التشنجات العضلية وآلام الرقبة والأكتاف وتيبس الكتف وآلام الظهر القدم وآلام الركبة وفي تلك الحالات أيضا يمكن اعتماد الإبر الصينية إذا كان المريض غير قادر على تحمل الإبر الجافة التي تحظى بإقبال كبير.

ماذا عن حالات تأهيل مرضى الحوادث وما دوركم كطب طبيعي في هذا الجانب؟

في العادة تكون حالات ما بعد الحوادث مستقرة يتم التعامل معها بدراسة تشخيصية مستفيضة من خلال عمل تقييم شامل ووضع الخطة العلاجية الأكثر فعالية للتعامل مع الأضرار الحركية سواء الناتجة عن

العمل الجراحي أو التي خلفها هذا الحادث، ويتم التعامل مع هذا النوع من الحالات بالتعاون مع اختصاصيي العلاج الطبيعي ومشاركة الخطط والأهداف للوصول إلى أفضل النتائج.

الكثير من المشاكل الحركية تنتج عن جلطات القلب والدماغ ما دوركم في ذلك؟

لدينا في القسم، برنامج للتأهيل ما بعد مشاكل القلب وتأهيل الجهاز العصبي والتي قد تسبب الشلل في الأطراف وعدم القدرة على الحركة ويتم التعامل معها بخاصية الإبر الجافة إلى جانب العلاج الفيزيائي ويأتي دور تلك الإبر في تهيئة العضلة للبدء في تمارين العلاج الطبيعي، حيث أنها تعطي نتائج جيدة فضلا عن لعبها دورا فاعلا في تسريع عملية الاستشفاء بنسبة جيدة وهذا يتوقف بالنتيجة على طبيعة المشكلة الأساسية وحجم الضرر الذي أحدثته مع التأكيد على عدم التأخر في عملية التأهيل حيث أنه أفضل وقت لها بعد الإصابة من ثلاث إلى ستة شهور .

تعتمدون في المستشفى الأهلي تقنية رسم العصب ما أهميتها في تخصصكم؟

هذه التقنية تعتبر من الأمر المتطورة التي يوفرها قسمنا وهي مهمة جدا في عملية تشخيص الكثير من الأعراض المبهمة والتي تتداخل مع شكاياتها مع الكثر من الأمراض، فعلى سبيل المثال حالات التنميل في الأطراف وهي من أكثر الحالات شيوعا لدينا في القسم، وكذلك حالات الضعف المفاجئ في العضلات والمسببة لسقوط الرسغ والقدم ويمكنني القول كطبيبة متخصصة في هذا المجال هذه التقنية هي السبيل الوحيد لتشخيص مشاكل الأعصاب حيث أن تقنية "الإم آر آي" ترينا صورة فقط ولكن الخصائص الوظيفية للأعصاب والعضلات لا يمكن تشخيصها إلا من خلال رسم العصب وتخطيط العضلات.