تاباتا النجم السداوي في حوار خاص مع «العرب»: التحدي جزء من حياتي والسن مجرد رقم

alarab
حوارات 09 مارس 2021 , 12:15ص
سليمان ملاح

محظوظ جداً كوني واحداً من كتيبة الزعيم
سنقدّم كل ما في جعبتنا لحصد دوري الأبطال  
تشافي سيصبح مدرباً عالمياً مثلما كان  لاعباً 
حزنت على الرحيل من الريان ورددت على كل من شكك في قدراتي 
 

رغم بلوغه سن الأربعين لكنه ما زال يقدّم الكثير بالميدان، ويعطي دروساً مجانية لكل مَن يعتبر بأن اللاعب حينما يكون في منتصف الثلاثينيات من عمره فأكثر ما يفكر فيه هو الاعتزال مهما كانت نجوميته؛ إنه اللاعب تاباتا الذي أثبت هذا الموسم وأكد لنا في هذا الحوار أن السن مجرد رقم، فقد لعب لنادي الريان عام 2010، ثم أعاره الريان إلى نادي السد في عام 2014، وعاد إلى نادي السد في بداية الموسم الحالي.
تاباتا مثال يحتذى به؛ فهو يعطي خارج الملعب مثالاً رائعاً للاعبين من حيث السلوك والالتزام والانضباط، كما يقوم داخل الملعب بدور حيوي في تمرير الكرات الحاسمة وتسجيل الأهداف؛ إذ يعرف أين يجب أن يتواجد.. «العرب» اقترب من تاباتا الذي لم يتردد في قبول دعوتنا للحديث عن شعوره في التتويج بدرع الدوري واللعب للسد هذا الموسم، بعد أن قضى أكثر من عشر سنوات في قلعة الرهيب. وكانت الفرصة للحديث عن سر تألقه والمحافظة على إمكانياته وقدراته الفنية، كما كشف لنا سر توهج السد والتتويج بأربعة ألقاب، وعن التحديات المقبلة، وهل السد قادر على حصد أغلى البطولات وكأس دوري الأبطال؟ كل هذا والكثير من النقاط المهمة في مشواره مع الزعيم في هذا الحوار.
ما شعورك بالتتويج بدرع الدوري؟
إنه شعور لا يوصف، محظوظ جداً كوني واحداً من هذا الفريق العريق، لقد كان درع الدوري طموحاً كبيراً يراود كل عنصر داخل المجموعة، وذلك منذ انطلاق الموسم، وها هو يتحقق وهذا يجعلني أشعر بفرحة وسعادة لا حدود لها؛ إنه بالفعل موسم استثنائي وشاقّ، ولكن بعد أن حققنا طموحنا أصبحنا لا نشعر بالتعب؛ لأننا حصدنا ثمار جهدنا وزادت رغبتنا في تحقيق المزيد من الألقاب.

ماذا يعني لكم التتويج بدون تلقي أي خسارة؟
شيء جميل للغاية، وفخور أن أكون أحمل تيشيرت السد واللعب ضمن هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين، خضنا 17 مباراة، تعادلنا في اثنتين فقط ولم نخسر أي مباراة. منذ انطلاق الموسم تعرضنا لخسارة واحدة فقط كانت أمام بريس بوليس الإيراني بدوري الأبطال، وهذا ولّد لدينا ضغطاً إضافياً لتعويض جماهيرنا، والمؤكد هو أننا قدمنا كل ما في جعبتنا للوصول لهذه المرحلة، وهذا يعود للعمل الكبير الذي يقوم به الجهاز الفني وجهد اللاعبين ودعم النادي.

ما سر توهّج السد هذا الموسم؟
هذا يعود لالتزام وانضباط اللاعبين في التدريب وأثناء المباريات، وتطبيق تعليمات المدرب واللعب بعقلية الفوز، وأيضاً الثقة في قدراتنا دون أن أنسى شخصية اللاعبين المتميزة للغاية. الكل يلعب من أجل مصلحة الفريق والدفاع عن شعاره بكل بسالة، ليس هناك أنانية داخل الفريق، كل فرد يساعد الآخر بما يستطيع، بالإضافة إلى التكاتف لتحقيق هدف واحد، وهو الذي جعل الفريق ناجحاً وممتعاً.

هل الزعيم قادر لحصد أغلى الكؤوس؟
نعم، بكل تأكيد، ولكن قبل الحديث عن التتويج بكأس سمو الأمير، علينا أولاً التفكير في مباراة نصف النهائي أمام العربي، التي ستكون من دون شك مواجهة صعبة وقوية، نحن مطالبون دائماً بالعمل بجد لكي نضمن التأهل إلى المباراة النهائية، وبعدها يأتي حلم التتويج بالكأس. عندما تتذوق حلاوة الإنجازات، فإنك تودّ معاودة التجربة مراراً وتكراراً. لا يوجد شعور أفضل من الصعود على منصة التتويج.

جماهير السد تحلم بدوري الأبطال وإعادة الكأس لخزينة النادي بعد غياب 10 سنوات؟
هذا ليس حلم الجماهير فقط وإنما حلم جميع اللاعبين والمدرب والجهاز الإداري، أعتقد أن السد لو استمر بنفس هذه الروح سيكون قادراً على مواجهة أي فريق وجعل هذا الحلم حقيقة. اللاعبون يدركون أنهم يحملون آمال وتوقّعات الآلاف من الجماهير، وهذا ليس بالأمر الهيّن، لكنهم قادرون على تقديم مثال رائع على كيفية مواجهة هذا الضغط مع الاستمرار في التعبير عن أنفسهم، والاستمتاع بكرة القدم وحصد المزيد من البطولات .

 هل ما زال لديك نفس روح المغامرة والتحدي؟
بالتأكيد! فالتحلي بروح التحدي جزء من حياتي. اللعب للسد وسط مجموعة هائلة من اللاعبين المميزين يجعلك تعمل بجد حتى تضمن مكانة في التشكيلة حتى وإن كانت على الدكة. في البداية قلت قد تكون فرصتي في اللعب ضئيلة وضعيفة خاصة في وجود لاعبين خبرة مميزين وآخرين شباب رائعين، ولكن مع المدرب تشافي ومرور الوقت، اكتشفت أنه يشكل مصدراً مفتوحاً للفرص من حيث اختيار الأفضل من اللاعبين لكل مباراة. ما زلت أستمتع حقاً باللعب وبالتعامل مع تشافي وجميع اللاعبين، ثم بالطبع هناك متعة خلال التدريب، وعندما يأتي موعد المباريات تكون المتعة مضاعفة.
     
هل بلوغ سن الأربعين يجعلك تفكّر في الاعتزال؟
لم أفكر في هذا الموضوع إطلاقاً، حيث ما زلت أستمتع باللعب وبنشوة الفوز وحصد البطولات، السن بالنسبة لي هو مجرد رقم، ما زلت أتدرب بقوة، وقادراً على العطاء لثلاث سنوات مقبلة، الكرة هي متنفسي الوحيد، لن أعتزل حتى يأتي اليوم الذي أشعر فيه أنني غير قادر على العطاء.

كيف كان تعامل المدرب تشافي معاك؟
 تشافي اسم كبير في عالم كرة القدم، يتمتع برؤية فنية وقوة شخصية هائلة، يحاول دائماً أن يزرع روح التنافس ضد بعضنا البعض. تشعر كأنه واحد منا، لا يبخل في تقديم النصائح التي اكتسبها من خلال خبرته كلاعب كبير في منتخب إسبانيا وبرشلونة وتوج بأعرق البطولات.. لقد احتضنني وفتح لي الأبواب، وسأكون دائماً ممتناً له؛ لأنه أعطاني تلك النظرة الخاصة لمواصلة مزاولة كرة القدم بمستوى فني جيد. أتوقع أنه سيكون مدرباً كبيراً مثلما كان عليه كلاعب.

هل حزنت للرحيل عن الريان؟
بكل تأكيد، لقد لعبت لهذا النادي الكبير منذ 2010، وعشت معه ذكريات جميلة ما زالت عالقة بذهني، ولكن هذا هو حال الكرة، أتمنى لهم كل التوفيق، حالياً ألعب للسد والحمدلله لقد برهنت أنني ما زلت قادراً على العطاء، ورددت في الميدان على كل من شكك في قدراتي.