

أكد سعادة السيد نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعم دول المجلس لجهود المجتمع الدولي في منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية، منوها بأهمية دور الشباب في المساهمة في جهود منع ومكافحة الجريمة.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادته، عبر تقنية الاتصال المرئي، في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تحتضن مدينة /كيوتو/ اليابانية أعماله حتى 12 مارس الجاري، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى للحكومات، وممثلين عن المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، ومهنيين في مجال العدالة الجنائية، وباحثين لمناقشة المشاكل المشتركة، حيث تقاسموا الخبرات والبحث عن حلول ناجعة للمشاكل المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وقدموا مواقف حكوماتهم الرسمية وهيئاتهم بخصوص المسألة، إلى جانب تقديم نتائج بحوثهم الحالية حيال الملف.
واعتبر سعادة الأمين العام لمجلس التعاون، في كلمة له بالمناسبة، هذا المؤتمر استمرارا للنجاح الذي حققه المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة في عام 2015، حيث كان إعلانه الختامي /إعلان الدوحة/ محل ترحيب من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره خارطة طريق متكاملة لتوحيد الجهود الدولية المشتركة في سبيل مكافحة الجريمة المنظمة وبناء نظم عدالة جنائية فعالة ومنصفة، إضافة إلى الترابط الوثيق بين التنمية المستدامة وسيادة القانون.
وأوضح أن إنشاء بعثة دائمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الأمم المتحدة في فيينا، يعد ترجمة لرؤية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتأكيدا على حرص دول المجلس، على الاستفادة من الخبرات والقدرات التي يوفرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في مختلف المجالات التي تعنى بها، مبينا أن ذلك يبدو جليا في التعاون المستمر والقائم بين البعثة الدائمة والمكتب الأممي بمختلف أقسامه.
كما أشار سعادته إلى الفعالية الخاصة رفيعة المستوى التي نظمتها البعثة الدائمة بعنوان "مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه" بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس 2017 بمقرها وبمبنى الأمم المتحدة، لتسليط الضوء على الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب واستئصال مصادر تمويله من جرائم المخدرات وغسل الأموال والجريمة المنظمة والفساد وغيرها، ولإبراز إسهامات دول المجلس في هذا الشأن، حيث شارك في هذه الفعالية متحدثون وخبراء من دول المجلس والأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة.
ونوه سعادة السيد نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمته، إلى أن دول مجلس التعاون تؤكد على أهمية دور الشباب في المساهمة في جهود منع ومكافحة الجريمة، قائلا في هذا السياق "ولذا لم تأل جهدا في توفير كل ما يحتاجونه من دعم وإمكانات بهدف تسخير طاقاتهم واستغلال أوقاتهم على الوجه الأمثل".
كما بين أنه "إدراكا من دول المجلس لقيام بعض المجموعات الإجرامية باستخدام أساليب تقنية حديثة لارتكاب جرائم أكثر تعقيدا، فإنها عملت على تطوير قوانينها وتشريعاتها لتواكب هذا التطور السريع والهائل للتكنولوجيا، إضافة إلى تعزيز قدرات أجهزتها لإنفاذ القانون والعدالة الجنائية لمنع مثل هذه الجرائم أو الحد من آثارها الخطيرة، كما استثمرت وسائل التواصل الاجتماعي في نشر التوعية بين شرائح المجتمع المختلفة بخطورة هذه الجرائم".