معارض روسي يستبعد فرضية ضلوع إسلاميين في اغتيال نيمتسوف
حول العالم
09 مارس 2015 , 04:41م
أ.ف.ب
استبعد معارض روسي، اليوم الاثنين، فرضية تحمُّل إسلاميين مسؤولية اغتيال المعارض بوريس نيمتسوف الشهر الماضي، ووصفها بـ"السخيفة" وذات دوافع سياسية.
وكانت لجنة التحقيق أوضحت أنها تبحث إمكانية أن يكون نيمتسوف اغتيل لإدانته في يناير الهجوم الدامي الذي نفذه إسلاميون مسلحون ضد مجلة شارلي إيبدو الساخرة في باريس.
ويبدو أن الفرضية ترسخت أكثر بعد اعتراف مشتبه به من الشيشان - ذات الغالبية المسلمة في شمال القوقاز - بمشاركته في عملية الاغتيال. وكانت الشيشان شهدت في يناير مسيرة ضخمة ضد الصور التي نشرتها شارلي إيبدو للنبي محمد.
وقال إليا ياشين - الذي أسس مع نيمتسوف حركة المعارضة "سوليدارنوست" - لوكالة فرانس برس إن "الرواية الرسمية من التحقيق أكثر من سخيفة. أعتقد أنها ناتجة عن قرار سياسي صادر عن الكرملين".
وأكد أن نيمتسوف "لم يتكلم يوما بشكل غير طيب عن الإسلام"، وانتقد - ببساطة - الإسلاميين الذين قتلوا 12 شخصا في مكاتب شارلي إيبدو في باريس.
ووُجِّهت الاتهامات لكلٍّ من زاور داداييف النائب السابق لقائد كتيبة في شرطة الشيشان، وإنزور جوباتشيف الموظف السابق في شركة أمنية خاصة، بجريمة قتل نيمتسوف. واعترف داداييف بمشاركته في اغتيال المعارض فيما دفع جوباتشيف وثلاثة مشتبه بهم ببراءتهم.
واستمعت محكمة في موسكو إلى أقوال داداييف، وجرى التحقيق معه وفقا للجزء المتعلق بارتكاب جريمة لأسباب مالية في القانون الجزائي الروسي، مما يشير إلى اعتقاد المحققين بأنه لم يكن سوى المنفذ.
وفي هذا الصدد قال ياشين إن "أسوأ مخاوفنا بدأت بالتحقق: تم اعتقال المنفذ فيما الآمر لا يزال حرا".
وقال الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أمس الأحد: "عَرَفْتُ زاور داداييف قومياً روسياً حقيقياً، كان أحد الجنود الأكثر شجاعة في كتيبته"، مؤكدا أنه يجهل دواعي توقيفه.
وأضاف أن "كل من يعرف زاور يعلم أنه رجل متدين صُدم على غرار جميع المسلمين بالرسوم الكاريكاتورية (للنبي محمد) في شارلي إيبدو".
ومنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين وساما جديدا لقديروف تقديرا لنجاحاته.
وقُتل نيمتسوف بأربع رصاصات؛ أصابته في ظهره في 27 من فبراير في أثناء وجوده على الجسر الكبير المحاذي للكرملين.
وكان اغتيال أحد أبرز معارضي الحكومة الروسية قد أثار تنديد الكثير من الدول، وصدم المعارضة الروسية التي شهدت مقتل الكثير من أعضائها خلال السنوات الماضية، التي تتهم الرئيس فلاديمير بوتين بقمع الإعلام المستقل والأحزاب المعارضة.
ويبحث المحققون أيضا احتمال أن يكون نيمتسوف اغتيل لانتقاده دور روسيا في نزاع أوكرانيا، أو بهدف زعزعة استقرار روسيا.