تراث الأجداد

alarab
منوعات 09 مارس 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. noora@alarab.qa * من قطر: لعبة الخيشة يا عويشة من الألعاب الشعبية المنوعة التي ابتدعها أهل زمان لعبة (الخيشة يا عويشة) عبارة عن كيس من الخيش كان موجوداً وبكثرة في كل بيت لأن الغذاء الأساسي لأهل قطر هو العيش أو الأرز. وهذا العيش يأتي في أكياس كبيرة من الخيش تزن نحو تسعين (90) كيلو جرام، وبعد أن يصل إلى البيت تقوم صاحبة البيت بتفريغ العيش في صناديق من الخشب أو في جرار من الفخار لحفظة، وبعد تطور الزمن صنعت لحفظ العيش براميل من رقائق الألومنيوم أو الصاج، وبعد أن يوضع العيش في وعائه المخصص له تبقى الخيشة وتحفظ لاستعمالات عدة منها استغلالها لهذه اللعبة لعبة (الخيشة ياعويشة). وهذه اللعبة عبارة عن سباق يجرى بين البنات أو الأولاد من له بداية وله نهاية، وقد جرت العادة أنهم إذا أرادوا ممارسة هذه اللعبة أحضروا أكياس العيش الفارغة سواء من بيت واحد أو من عدة بيوت وعلى عدد المجموعة المشاركة وبعدها يستعد المشاركون في المسابقة وقد تكون المسابقة بالقرعة أو بالتراضي بينهم، فتدخل كل فتاة نصفها من الأسفل في وسط هذه الخيشة وتمسك أطرافها بيديها ثم يقفون صفاً واحداً في المكان الذي اختاروه للانطلاق وبعدها ينطلق الجميع وهم ينطون إلى أعلى في وسط التصفيق والهتاف والحماس من المتفرجين وأصدقائهم الذين لم يشاركوا أو ينتظروا دورهم في ما بعد حتى يصلوا إلى خط النهاية الذي حددوه سابقاً ومن يصل إلى خط النهاية أولاً يكون هو الفائز، في جو من البهجة والفرح والضحك بعد أن يسقط منهم من يسقط ومن ينادي ومنهم من يستنجد، ومع هذا الجو تحلو اللعبة التي تعاد أكثر من مرة ويظهر من خلالها أكثر من فائز وأكثر من متحد سواء كان من الأولاد أم من البنات وبعد هذه الأجواء الحماسية تنتهي لعبة (الخيشة يا عويشة) ويذهب كل منهم إلى حال سبيله لتظل ذكرى هذه اللعبة مرسومة في أذهان اللاعبين والمتسابقين والمشاركين من أولاد وبنات حتى هذا اليوم. * الإمارات العربية المتحدة: تحضير القهوة وأدواتها(2) يقولون في الأمثال الشعبية: ((القهوة مو من صبيبها، من قليها)). فهي إذا احترقت لا تصلح، وإذا لم تنضج لم تصلح أيضاً، ولرائحة القهوة أثناء القلي نكهة ممتعة خاصة عند مدمنيها، وتفوح رائحتها وتنتشر إلى مدى بعيد، تماما كنغمات دقات المنحاس الموسيقية في آذان سامعيها، وهذا آخر يتحدث عن دقات المنحاس تحت الشجر ويقول: نجريلي حرك تزايد عباره......... مازين حسه بين عوج الدواوير ويروى أن بدوياً كان يمر بجانب منزل صحراوي، فشم رائحة القهوة، فأخذه (الصوع) أي الهوس، فتقدم تجاه الرائحة ليرى الدلة تفور على النار وليس بقربها أحد، فرآه صاحب البيت لكنه بقي بعيداً يراقبه، فإذا بالرجل يحتسي 3 فناجين من القهوة ويبتعد فعرف أنه ((متصوع)). ولإعداد وحفظ القهوة كان الأجداد والآباء في الساحل يستعملون (3) أنواع من (الدلال): الأولى كبيرة وتسمى (الخمرة) ويصب فيها الفائض من الاستعمال اليومي، وتكون دائما قرب النار وفيها تخمر القهوة، وتبقى محتفظة بالحثالة الفائضة لمده 5 أيام إلى أسبوع. أما النوع الثاني فهو دلة متوسطة الحجم تصنع فيها القهوة بعد أن تؤخذ كمية محددة من محتويات الخمرة، ثم يضاف إليها بعض القهوة الطازجة المطحونة لتوها، وتترك لتغلي على النار، وبعد أن تستوي تصب محتوياتها مصفاة في النوع الصغير، وتسمى (المزلة) وهي التي تؤخذ إلى المجلس وتشرب محتوياتها بواسطة الفناجين. والدلال عموما تختلف من حيث الشكل والصنع، فمنها (الكريشيات) وهي الأكثر شيوعاً، وكانت تصنع محليا تماما كالقارة، وقد اشتهر بمثل هذه الصناعات العديد من (الصفارين) المواطنين في كل إمارات الدولة، وهناك (الحساويات) وتستورد من الأحساء والبحرين، وكذلك (الشارجيات) وتصنع في الشارقة، وهي التي نرى صورتها على عملة الدرهم المعدنية. وتكون القهوة الجيدة النكهة والمذاق معدة من الماء متوسط العذوبة، ولقد كان الناس في السابق يضيفون قليلاً من الملح إلى ماء المطر إذا ما أرادوا إعداد قهوتهم منه. وتعمل القهوة بعدة أصناف، فالبعض يفضل القهوة المائلة للسواد، والبعض يفضلها خفيفة بحيث تكون نسبة الهيل فيها أكثر من القهوة، ولكن الأغلبية كانوا يضيفون الهيل إلى القهوة بنسبة %20 فقط، أما في البادية فقلما كانوا يضيفون إليها شيئاً من القنواد بدلا من أن يحتسوها قهوة سادة، وعوضاً عن الهيل كان البعض يضيف لقهوته الزعفران أو ماء الورد أو القرنفل أو العود المطحون لتطييب المذاق. كما أن القهوة تحضر في الظروف العادية 3 مرات في اليوم، لكن قدوم ضيوف طارئين يفرض صنع قهوة حديثة لهم، ففي البادية مثلاً إذا حل ضيف استقبلوه في مجلسهم المسمى (حضيرة)، وهي محاطة بسور من السعف أو جذوع وفروع الأشجار، وأحضروا له الحطب وأشعلوا النار، وجاؤوا بالدلة والرشاد أو المنحاس والتاوة والمحماس، وأعدوا له القهوة أمامه، أو تركوه يعدها بنفسه وعلى مزاجه، ولا يأتون له بقهوة جاهزة ومعدة مسبقاً، فيتذوق الضيف نكهتها عند القلي والدق والغلي على النار، ثم يحتسيها بمزاج، وغالباً لا يستعمل البدو غير دلة واحدة بعكس أهالي السواحل. * ألفاظ من القاموس البحري الإماراتي موالك موالك يطلق هذا الاسم على لوحين من الخشب وواحدها يقال له (مالكي) وهذان اللوحان اللذان يسميان (الموالك) يتم اختيارهما من الخشب القوي ومن نوع خاص يسمى (ساج) أو (الفيني) ويثبت هذان اللوحان كل واحد منهما في جانب من جوانب الهيراب وعلى طول الهيراب من أعلى ويسمران فيه، ويعتبر هذان اللوحان القاعدة السفلى لبناء السفينة فوق الهيراب، ولا بد أن تكون ألواح الموالك ذات حجم أكبر وأقوى من كل ألواح السفينة لأنها تقع في أسفل السفينة فوق الهيراب، وهي عرضة لأول صدمة من أسفل، ولهذا السبب يختار نوع أخشابها من الأخشاب القوية السليمة من كل عوار، ولهذا يطلق عليها اسم (موالك) لتملكها قاعدة السفينة وما سيأتي فوقها من أخشاب للبناء. الشلمان هذه الكلمة تطلق على نوع خاص من الأخشاب لبناء السفن يستخرج من أشجار (العلوب) وأشجار (العريط) و(الميطي) و(السرح)، وكل هذه الأخشاب تستورد من الخارج وبالذات من إفريقيا والصومال، وبعضهم محلي كأشجار (العلوب)، فهذا النوع من الخشب خاصة لبناية السفن ويقال هو (شلمان)، ويقسم إلى ثلاثة أقسام في بناية السفن ولكل قسم منها اسم خاص، والأسماء الثلاثة هي: (حلاقيم أو هداريس) (شلمان أو عطوف السيالات). * من الفنون الشعبية الفلسطينية الصائغ النساء يقتنين المصاغ للصيغة في أعضاء كثيرة من أجسامهن، فعلى الجبين علقن الرفرافة وهي حرير تعلق عليه الغوازي، والغازي لقب السلطان التركي الذي يضم أرضاً جديدة للإسلام، وكل عملة ذهبية عثمانية هي غازية. والضفائر ربطت بالجدايل وكان يعلق عليها الجهاديات من فضة وذهب، وللأذنين الحلق أو التراكي وفي الأنف فقد علقت البدوية القرنفلة، والمشخلع رباط العنق، وهو قلادة من ليرات الذهب المسماة (مجرات) نسبة إلى المجرة، وتزن الواحدة مثقالاً واحداً، أو من المجوز. كما ربطت إلى العنق كرداناً من فضة، أما اليدان فخصصت لهما الأساور والسحبات والحيات حديثة التصميم، وللأصابع خواتم ومحابس وللزنار (رخت) وهو زنار فضة يشبك بإبزيم، وللرجلين خلخال وهو للأطفال وحجول للنساء عليها حبة فضة وحديد يلحم على ماسورة فارغة ليسمع أصواتا إذا مشين، وقد استخدمته الطبقة الأرستقراطية. ومن العملات الذهبية القديمة الليرة التركية الذهبية (عصملية) وهي إما أن تكون جهادية أو مجوزاً أو غازياً، وتزن أربعة قراريط أو قيراطين، وكان أكثر الطلب على هذه هي العصملية العثمانية (أم حصان) والإنجليزية (الملكة). يوزن الذهب بالسهم والقيراط والمثقال، فكل واحد جرام يساوي 1000 سهم وخمسة قراريط وكل 24 قيراط تساوي مثقالا، ومن هنا جاء اصطلاح (عيار24) والذهب عيار 24 يسمى (الذهب الخالص)، وعيار 22 فإن القيراطين المزادين هما من النحاس فقط، والذهب عيار 18 هو ذهب غير نقي. ومن أدواته (الكور) الذي يعمل بالفحم لصهر الذهب، فكان يصهر السبائك ويصبها في المصب (القالب)، ومن أدواته أيضاً الشاكوش ذو الرأس الرفيع لدق الأسلاك وكذلك كان يستعمل المقص والمبرد والملقط وأخيرا المطرقة. أما أجرة وثمن المصاغ فكان بالليرات العثمانية الذهبية وبعد 1917 كانت العملة الورقية العثمانية التي بدأ ظهورها من ذلك العام وبعد الانتداب البريطاني أصبحت أجرة بالجنية الفلسطيني وفي بعض الحالات كان الصاغة يسددون أثمان إنتاجهم من البيدر. ومن مصطلحات الصاغة هذا يعقوبي أي ليس جيداً يجب الحذر منه والذهب في الماضي ذخرة إذ لم يكن الناس يودعون أموالهم في البنوك فكانت القطع الذهبية بمثابة البنوك بالإضافة إلى استعمالها كزينة يومية وللمناسبات.