عفيف.. الأردني الذي قهر المستحيل
اقتصاد
09 مارس 2013 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
عفيف مصطفى محمود واحد من أبرز الشخصيات الهامة في الأردن، عرف معنى الشقاء والتعب من صغره، وفي مرحلة الشباب كافح وتغرب إلى أن استطاع أن يثبت وجوده على الساحة الاقتصادية، وأن يحجز لنفسه مقعداً في قائمة رجال الأعمال على المستوى الإقليمي والدولي. ومع مشواره الطويل في الصحافة استطاع أن يخرج العديد من المجلات الاقتصادية والعقارية المتخصصة في الوطن العربي التي حملت اسمه وبصمته.
الطفولة والدراسة
ولد عفيف في 22 نوفمبر عام 1958 في مدينة إربد في المملكة الأردنية الهاشمية. وهو الابن الثاني لـ مصطفى محمود، لديه أخوة 3 بنات و3 ذكور، والده كان ضابطاً عسكرياً في الجيش الأردني. درس في مدرسة الأمير حسن، وقد عمل أثناء دراسته كمندوب إعلانات لجريدة الرأي الأردنية وبائع للصحف. في عام 1979، تخرج حاملاً شهادة جامعية في الإعلام من الجامعة الأردنية وشهادة ماجستير في الإعلام من لبنان. وبعد تخرجه بعام قرر أن يتزوج.
محطات في حياته
تنقسم حياة عفيف محمود تماماً كما تنقسم أعماله إلى 3 حقبات مرتبطة بمسيرة اقتصادية في 3 بلدان هي الأردن. اليونان، الإمارات العربية المتحدة، فبعد تخرجه من الجامعة وزواجه من ابنة عمه اضطر للسفر إلى اليونان للعمل هناك بعد أن تم اختياره ليكون مدير مكتب صحيفة الشرق الأوسط في اليونان، وعمل مع أخيه في مجال الصحافة، حيث أسسا أول وكالة أنباء عربية يونانية حتى أصبح نقيباً للصحافيين العرب في اليونان هذا المنصب الذي حمله 10 سنوات، هناك اضطر إلى تركه والرجوع إلى الأردن بعد وفاة أخيه محمد ليؤسس في عام 1985 صحيفة يومية باسم أرابيلا، ولكن لم يكتب لها النجاح، وهو ما شكل له صدمة، فبعد نجاحه في اليونان لم يكن يتوقع أن يفشل في بلده.
بسبب فشل صحيفة أرابيلا قرر محمود أن يجمع أمتعته ليسافر إلى الإمارات، ليكون هناك أول نجاحاته الإعلامية. حيث عمل هناك في وكالة العين للإعلان، وبعدها عمل في تقديم وإخراج برنامج اقتصاد وأعمال في تلفزيون أبوظبي لمدة 6 سنوات، وبعدها اعتلى منصب مستشار إعلامي لغرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة واتحاد غرف التجارة والصناعة في دبي.
وبعد أعوام قليلة على نجاحه في التلفزيون وفي غرف التجارة والصناعة في الدولة، قرر عام 1991 تأسيس مجلة مختصة في شؤون الاقتصاد أطلق عليها (عالم المال والأعمال)، واستمرت خمس سنوات، ولكنه اضطر إلى إغلاقها نتيجة للغزو العراقي على الكويت.
مجال البزنس
يؤمن محمود بأن الحياة دائماً مراحل، وأن كل مرحلة لها متطلباتها، فبعد إغلاق صحيفة عالم المال والأعمال قرر الاتجاه إلى البزنس وتحديداً مجال العقارات، حيث كانت الإمارات في ذلك الوقت تشهد نهضة عقارية، مما جعله يفكر بوجود ملحق أو دليل يقوم عليه العقاريون بمتابعة آخر الأخبار العقارية والتحاليل والدراسات المتعلقة بالعقار، فأصدر مع شريك له مجلة عقارية والتي اعتبرت في ذلك الوقت أول مجلة عقارية متخصصة في العقار في الوطن العربي.
ومن هناك بدأت الانطلاقة مع تأسيسه أول مجلة، والطريف أن العالم كان ينظر إلى المجلة بنظرة استهزاء؛ لأنها كانت فكرة غريبة بذلك الوقت أن تخرج مجلة ليست مختصة بالموضة والأزياء أو الاقتصاد، بل بالعقارات بعد مرور عدة سنوات أصبح يوجد عشرات المجلات العقارية التي تتنافس في السوق.
مجموعة العقارية نيوز
مع دخول مجلات منافسة أصبح للتوسع ضرورة.
فقام عفيف محمود بخطوة جريئة بتصفية حسابه مع شريكه ودخوله للسوق بقوة، فأسس عام 2005 مؤسسة العقارية نيوز للطباعة والنشر، وتتكون من مجموعة مجلات بعدة لغات، وتعتبر العقارية نيوز بمجلاتها المختلفة والمتعددة من أهم المجلات العقارية انتشاراً وإقبالاً من قبل المستثمرين ورجال العقار عالمياً ومحلياً.
سر النجاح
يرجع سر نجاح محمود إلى عشقه للمغامرة والسباحة ضد المجهول، فعندما قرر السفر إلى اليونان لم يكن يعرف ما ينتظره، ولكنه قرر أن يخوض المغامرة، وبقي مرفوع الرأس رغم كل المشاكل التي عجنت أيامه. عفيف محمود الصحافي والإعلامي والاقتصادي عصرته التجارب والسنون. وحكمته دائماً لا شيء مستحيل أمام الإرادة والتصميم.