سأقدم شخصية الرئيس مرسي في فيلمي الجديد

alarab
ثقافة وفنون 09 مارس 2013 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
فنان لا يختلف اثنان على صراحته.. حياته الفنية أو الشخصية دائما محور اهتمام جمهوره بمصر والوطن العربي، لا يتراجع عن مواقفه أو قراراته فرغم أن لحيته حرمته من دخول القصر الجمهوري أكثر من مرة وكانت حائلا لرفع اسمه من العديد من التكريمات الفنية إلا أنه لم يتراجع عن موقفه أبداً ولم يخضع للكثير من الضغوط التي مارسها البعض عليه، إنه الفنان القدير حسن يوسف، فمنذ ظهوره لأول مرة في فيلم «أنا حرة» وقد أصبح علامة على جيل كامل من الشباب، يرى أن تاريخه ضد الهزات الأرضية العنيفة، قائلا: «الحمد لله فقد وضعت اسمي على أرضية صلبة ورصينة وأنا واثق من حب جمهوري لي وثقته القوية فيّ، فهناك بيني وبينه علاقة لم ولن تتزعزع حتى حينما ابتعدت عن الفن لسنوات»، أحب الفن وأعطاه من حياته ووقته الكثير، ولم يبخل عليه الفن أن يبادله الحب فمنحه قاعدة جماهيرية عريضة على مستوى العالم العربي، بعيدا عن كاميرات التصوير نجده يهرب للشاطئ قائلا «أحب مجالسة البحر فصوت أمواجه أصدق بكثير من أحاديث بعض البشر»، حاولنا كسر تلك الحواجز واقتربنا منه أكثر ليكون لنا معه حوارنا التالي.. • الفنان حسن يوسف، لماذا في الفترة الماضية كنت محل اتهامات عديدة؟ - يضحك حسن يوسف قائلا: لا أعلم، أنا أكون جالسا في بيتي مع زوجتي وأبنائي وفجأة أسمع شائعة غريبة ولا أعرف من أين انطلقت وسبب انطلاقها وأضرب كفا على الآخر مندهشا لما أسمعه، وأحيانا أخرى أكون قد أدليت بتصريح أجد بعض الأقلام قد تناولت هذا التصريح ولكن بمعنى وشكل مختلف عما كنت قد أدليت به. • بصدق شديد ما الذي يغضب فنانا صاحب مشوار فني طويل على الساحة الفنية الآن؟ - بصراحة كثيرة هي الأشياء التي لا تعجبني، فمثلا أكره استهتار البعض من جيل الشباب وغرورهم فأندهش حينما يكون شاب لا يزال في مقتبل خطواته الفنية ويتحدث مع الأسف بغرور، وأكره كذلك عدم احترام البعض منهم لمواعيده في أثناء التصوير على عكس أيامنا قديما، فكنا كنجوم كبار وقتها أول أشخاص نتواجد في الاستوديو، فتلك هي النجومية الحقيقة وليست نجومية زائفة تزول بعد عمل واحد أو عملين على الأكثر. • في إحد حواراتك صرحت بأنه في حال عرض عليك العمل مع الفنان عادل إمام ستشترط وضع اسمك قبل اسمه؟ - هذا صحيح وهو المفروض الذي يحدث، فأنا حينما كنت أمثل قديما كان عادل إمام لا يزال في بدايته الفنية، وأنا كنت نجما وكنت أشجعه على التمثيل، وللعلم عادل لم يغضب من ذلك بل على العكس تماما اتصل بي تليفونيا بعد نشر هذا الحوار وقال لي بالحرف الواحد «أنت قيمة فنية كبيرة واسمك يكتب قبل أي حد»، هذا لأنه فنان محترم ويعي جيدا في الأصول ويتفهم ما أقوله. • لكن الفنان محمود ياسين سبق وشارك السقا في فيلم الجزيرة كدور ثان، وهو نفس ما فعله محمود عبدالعزيز مع نفس النجم في فيلم إبراهيم الأبيض، هل من الممكن أن نرى حسن يوسف مشاركا لنجم من الجيل الحالي؟ - ليس لدي أي مانع، ولكن لن أقبل أن أكون دورا ثانيا في أي من الأعمال، فأنا لن أتراجع خطوة للوراء فالإنسان يتقدم ولا يتأخر مع كامل احترامي وتقديري للنجمين الكبيرين ولجيل الشباب أيضا لكنها وجهات نظر. • إذن لا يوجد فنان على الساحة يمكن أن يوضع اسمه قبل اسم حسن يوسف؟ - لا، فهناك الفنان عمر الشريف لأنه أقدم مني في المهنة بست سنوات، كما أنه ممثل عالمي وله تقديره، فأنا أحترم الأقدمية مثل الجيش تماما. • وما حكاية برنامج الولد الشقي؟ - هو اسم برنامج اقترحه عليّ الفنان طلعت زكريا يتناول مشواري الفني دون التطرق إلى حياتي الشخصية، لأنها لا تخص أي شخص غيري، فسوف يتطرق البرنامج للكواليس التي كانت تحدث بيني وبين بعض الزملاء في أثناء التصوير، من بينها على سبيل المثال المقالب التي كانت تحدث دون الإساءة أو التجريح لأي فنان أو فنانة، وسوف نستضيف مجموعة من أصدقائي الذين بدأت معهم مشواري مثل الفنانة مديحة يسري ومريم فخر الدين ونادية لطفي وغيرهم. • وهل ستظهر الفنانة شمس البارودي بالبرنامج؟ - لا طبعا، فسوف نكتفي بالحديث عن بداية علاقتنا، فهي شخصيا ترفض الظهور الإعلامي. • هل سيكون هذا البرنامج مقدمة لبرامج أخرى يقدمها لنا حسن يوسف وبخاصة البرامج الدينية؟ - لا أرى في نفسي ذلك، فلست عالماً لأتجرأ وأجلس على كرسي لأتحدث مع الجمهور في أمور الدين، فأنا أخشى على ديني وأغار عليه ولا يمكنني أن أقبل أن يحدث أي لغط بشأنه، وأنا من الممكن أن أقدم برنامجا اجتماعيا، أما ديني فمن المستحيل. • تردد مؤخرا أن الفنان حسن يوسف قرر أن يخوض الحياة السياسية بإنشاء حزب سياسي جديد خاصة وأن انتخابات مجلس الشعب على الأبواب؟ - بالفعل كنت قد أعلنت عن رغبتي لتأسيس هذا الحزب بدافع انزعاجي الشديد من انهيار المستوى الأخلاقي في كل تعاملاتنا اليومية، سواء في البيع والشراء والحوار، وحتى في سلوكيات الناس في الشارع، مما أدى إلى اختفاء قيم وتقاليد وعادات المواطن المصري الأصيل، وحاولت التعرض لهذه القضية المهمة في أعمالي الفنية وبخاصة مسلسل «إمام الدعاة» الذي يعاد عرضه بشكل مستمر على الفضائيات العربية والمصرية، فالشيخ الشعراوي كان حريصا على التمسك بالأخلاق الحميدة، ولكن للأسف لم أشعر بأي تغيير، وظلت الأخلاق في انهيار حتى وصلنا إلى درجة لا تحتمل، لذلك فكرت في إنشاء حزب ليس له أي أهداف سياسية، ولا يطمع في مناصب أو كراس حكومية، بل يسعى إلى تصحيح الأوضاع الأخلاقية والاجتماعية، كما أن لدينا الكثير من القضايا الإنسانية التي لم تفعل لها الأحزاب أي شيء، مثل قضية أطفال الشوارع التي قتلت بحثا، وقضايا التكافل الاجتماعي الخاصة بالزواج والعلاج، ولكني قررت أن نستبدل الحزب بجمعية خيرية حتى نستطيع التصدي لكل هذه القضايا بشكل أفضل. • وما الداعي لهذا التراجع؟ - هذا التراجع جاء بعد تفكير طويل، ونصائح المقربين مني بأنه من الأفضل أن أبتعد عن العمل السياسي، وأغلب أصدقائي وأهل الخبرة نصحوني بأن تقتصر الفكرة على إنشاء جمعية أهلية، لما يحمله الحزب من مشاكل وألاعيب قد تخيف الكثيرين، فضلا عن أن الأعمال الخيرية التي أرغب في القيام بها سيتم تفسيرها، تفسيرات سياسية، لذلك قررت أن يقتصر المشروع على إنشاء جمعية أهلية تقوم بنفس النشاط بعيدا عن السياسة، لأن هدفي الحقيقي هو العمل الإنساني والأخلاقي وليس العمل السياسي. • ما سبب اختيارك اسم الإمام الشعراوي للجمعية؟ - هذا الاختيار بمثابة وفاء إلى هذا الرجل العظيم الذي تعلمت منه الكثير وأدين له بالفضل بعد الله سبحانه وتعالى، كما أنه خير مثال للخلق، والله أرسل لنا هؤلاء الأئمة ليعلمونا سلوك الرسول الكريم وسنته. • بعيدا عن الفنان كيف ترى الحياة السياسية في مصر في ظل الشارع المتغير باستمرار؟ - الحقيقة عشت عمري كله بعيدا عن السياسة، لكن ما أراه يشير إلى أنه منذ قيام الثورة لم يفعل أحد شيئا للبسطاء، وحتى الآن ما زالت المشاكل موجودة والأعباء تزيد، فنحن لم نخط إلا خطوة الثورة العظيمة، لكن رجعنا خطوات للوراء، وأخشى أن تشهد المرحلة المقبلة ثورة للجياع، لأن الهتافات التي تتردد في المظاهرات حاليا اختلفت عن هتافات الثورة التي كانت تنادي بالحرية والكرامة الإنسانية، فهي الآن تنادي بالأكل والبوتاجاز وخفض الأسعار والاستقرار، وإذا كنا انتظرنا سنوات طويلة حتى نحصل على الديمقراطية فلن ننتظر كل هذه المدة على الجوع. • ما صحة ما تردد عن رغبة الفنان حسن يوسف تجسيد شخصية الرئيس مرسي في عمل فني؟ - هذا صحيح، فأقوم الآن بتجهيز فيلم «حارس الرئيس» من خلال اختيار اسم دولة ليس لها وجود على خريطة العالم تدور بها أحداث الفيلم تجنبا لأي مشكلات قد يتعرض لها الفيلم، وحياة السيد الرئيس ثرية جدا بالكثير من التفاصيل منذ أن كان أحد شباب الأخوان حتى وصوله رئيسا لحزب الحرية والعدالة مرورا باعتقاله أكثر من مرة حتى وصل إلى كرسي حكم جمهورية مصر العربية، فسوف يقوم السيناريست يوسف معاطي بكتابة السيناريو بحبكة شديدة حتى نتفادى أي صدامات. • وماذا عن الفيلم الذي أعلنت استعدادك لتقديمه ويتناول السيرة الذاتية للشيخ الفلسطيني أحمد ياسين؟ - لقد تأجل هذا المشروع إلى أجل غير مسمى بسبب الأوضاع الغير مستقرة بمصر والوطن العربي ولن أنكر أننا واجهنا الكثير من العراقيل التي حاول اتحاد المنتجين العرب تذليلها لنا، لذلك قررنا تأجيل هذا المشروع حتى تستقر الأوضاع. • من الملاحظ أن الفنان حسن يوسف يبحث عن السير الذاتية لشخصيات دينية لتقديمها، فهل كان من باب التشابه في أن كل هذه الشخصيات ملتحية؟ - يضحك كثيرا معلقا: إن اللح?ة وحدها غ?ر كاف?ة، فالمسلمون يطلقون اللحية، وبعض القساوسة، وكذلك بعض اليهود والش?وع??ن والعلمان??ن وغ?رهم، ح?ث إن اللح?ة ? تعبر عن د?انة أشخاص مع?ن?ن، وكل فئة تراها مناسبة لد?نها ومناسكها، فأنا لا أقدم على تقديم شخصية إلا لاقتناعي التام بها وبالدور الذي لعبته في حياة الناس وبالرسالة التي يمكن أن يحملها العمل بشكل عام، فأنا لا أقدم عملا لأغازل من خلاله فئة معينة أو لطلب التقرب من فصيل بعينه لا رغبة ولا طمعا في شيء، فأنا فنان مهمتي تقديم أعمال تظل في ذاكرة جمهوري حتى بعد وفاتي وأكبر دليل مسلسل «إمام الدعاة» ما زال حتى اليوم يلقى قبولا وطلبا للعرض. • أخيرا لماذا كان غيابك عن الدراما التلفزيونية في رمضان الماضي؟ - هذا الغياب لم يكن مقصودا، حيث انتشر خبر تقديمي دور الشيخ أحمد ياسين، فاعتقد صناع الدراما أنني مرتبط بعمل آخر، وكل ما في الأمر أنني أبديت رغبتي في تقديم الدور وما زلت أبديها.