سفر الزوج مسؤولية وأزمة نفسية

alarab
منوعات 09 مارس 2012 , 12:00ص
سفر الزوج يتسبب أحياناً في مشاكل كبيرة، بسبب بقاء الزوجة وحيدة مع الأبناء ومواجهتها للمسؤوليات بمفردها، بالإضافة إلى ظهور بعض الأعراض السلبية على الأبناء نتيجة هجرة الزوج المؤقتة لجلب الأموال وتحسين مستوى معيشة الأسرة. أكدت إحدى الدراسات العلمية أن سفر الزوج بصورة متكررة يؤثر سلبا على الحالة النفسية لزوجته وأطفاله، ويزيد خطر إصابتهم بالكآبة. ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالتوترات النفسية والضغوطات العصبية زادت بنسبة أعلى بثلاث مرات بين زوجات الرجال الذين يسافرون باستمرار. وأشار خبراء الأمراض النفسية إلى أن الضغط النفسي يسبب خروج الإنسان عن توازنه النفسي والبدني، مما قد يؤدي إلى حدوث مشكلات صحية أو نفسية لأحد الزوجين الذي يحتاج شريك حياته للسفر المتكرر ركضا وراء لقمة العيش. زوجة في معترك الحياة ولا يقتصر الأمر على مجرد تعود على غياب الأب وإصابة الأسرة بالتوتر، ولكنه يؤثر أيضاً على السلوك الشرائي للأبناء ويترك المرأة لتواجه عدة مشكلات أهمها تدبير ميزانية الأسرة يليها رؤية أهل الزوج لها وتعاملهم معها من منظور حرية تصرفها في أمواله, هذا بالإضافة إلى السيطرة على الأبناء, خاصة الذكور. كل ذلك أشارت إليه دراسة مصرية حديثة تناولت أثر الهجرة المؤقتة للزوج على ممارسات الزوجة لأدوارها في إدارة شؤون الأسرة, وذلك بهدف التعرف على أثر مدة الهجرة المؤقتة للزوج على دور الزوجة كربة منزل. وكذلك دورها في إدارة الدخل المادي لأسرتها واتخاذ القرارات الأسرية وتحديد دور المستوى التعليمي والمهني للزوجة لمواجهة المشكلات أثناء هجرة الزوج. ولفتت الدراسة الانتباه إلى تعدد أدوار ربة الأسرة والعقبات التي تواجهها وقدرتها على مواجهتها والاستفادة من النتائج في الكشف عن أهم المشكلات التي تواجه الأسرة في أثناء هجرة الزوج، مؤكدة أهمية الوعي الإداري لربة الأسرة في غرس السلوك الشرائي الرشيد للأبناء وعلى تأثير سفر الزوج على جوانب السلوك الشرائي للأبناء المراهقين, وقد أكدت الدراسة أن هناك ارتباطا بين تدهور المستوى المعيشي للأسرة وزيادة الدوافع نحو الهجرة والعمل بالخارج نظرا لتغير متطلبات وحاجات الأسرة الاقتصادية والاجتماعية, الأمر الذي يترتب عليه اغتراب الأب لتحقيق الرفاهية الاقتصادية للأسرة. ومن ثم فإن الآباء يبذلون جهودا أكبر مما كان في الماضي. وقد أحدثت الهجرة الخارجية تغيرا في الأدوار الاجتماعية بين الرجل والمرأة في مجال تقسيم العمل, حيث تعاظم دور المرأة وتولت اتخاذ القرارات المهمة للشؤون الداخلية والخارجية للأسرة. فكثير من المسؤوليات تنتقل للزوجة نتيجة غياب الزوج, فالتخطيط للحياة العائلية سيظل من واجبات المرأة, وعليها كذلك تقع مسؤولية الأسرة وتوجيهها, بالإضافة إلى واجباتها التقليدية. مشاكل الأبناء وهناك بعد خطير يؤثر على كفاءة الزوجة في القيام بدورها وهو ثقافتها الشخصية وتعليمها, حيث تجد نفسها غير قادرة على استيعاب وفهم مشاكل الأبناء, خاصة المشكلات المرتبطة بتعليمهم بنود الإنفاق لديهم. ومن ناحية أخرى كشفت الدراسة أن المرأة المتعلمة العاملة لديها قدرة على اتخاذ القرار بشأن تحديد نوعية تعليم الأبناء وحل مشاكلهم بدرجة أكبر من غير المتعلمة. كما أن الأسرة الحديثة هي التي تتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة بوعي وإيجابية من خلال الأخذ بمبدأ التخطيط الجيد كمنهج للحياة من خلال سلوكها الإداري عند تخطيط مواردها البشرية وغير البشرية, وإنجاز مسؤولياتها وتحقيق أهدافها بأقصى درجات الكفاءة. فالمفهوم الحديث لإدارة المنزل لم يعد يقتصر على المسؤوليات الجسمانية فقط, بل أصبح أكثر شمولا واتساعا بما يتفق والفلسفة العامة لأفراد الأسرة وطريقتهم في تطبيق هذه الفلسفة من الناحية العلمية, وأصبح شاملا لكل المسؤوليات الأسرية. ومن هنا تبرز أهمية ممارسة الزوجة لأدوارها المتعددة وقدرتها على اتخاذ القرارات الرشيدة للتغلب على المشكلات التي تتعرض لها الأسرة أثناء غياب الزوج. * أبرز المشاكل الزوجية وطرق التعامل معها كما نعلم جميعاً، أن الحياة الزوجية ليست مضجعا مليئا بالورود، فالأمور لا تذهب دائما إلى مسارها الطبيعي والمألوف كما نريد لها، فغالبا ما نغير الطرق ونتحايل على الظروف، وغالبا ما نقف مكتوفي الأيدي وندع الأمور تذهب إلى مسارها كما أرادت هي أن تكون. وتعتبر العلاقة الزوجية أجمل علاقة تحدث لأي شخص على وجه الأرض في مرحلة معينة من عمره، وبسبب الاتجاهات المختلفة والمتعارضة يفشل بعضنا في أن يحافظ على مصباح هذه العلاقة متوهجا. ولنتذكر جيدا أن الحياة تمشي بنا حيث نريد وحيث لا نريد، ورغم ذلك قد تكون بعض الأمور وردية ومشرقة في مرحلة معينة، لكن سرعان ما ندرك وجود شيء من الزيف والسلبية بها وفي حاجة ماسة إلى التغيير. ونحتاج جميعا أن ندرك أن المشاكل الزوجية على وشك الحدوث بسبب وجود شخصين لهما رؤى وأفكار مختلفة، وفي مثل هذه الحالات تحدث الخروقات وتتعمق الخلافات في الحياة الزوجية، ولنضع في أذهاننا أن الأزمنة ليست جميعها متساوية ولا تمر بنفس الوتيرة التي اعتدنا عليها. فعندما يتزوج أحدنا توضع على عاتقه العديد من المسؤوليات التي يجب أن يتحملها، ومن يوم إلى آخر نشعر أن «الحياة ما هي إلا سجن كبير» وأنه ليس بمقدورنا أن نتحمل الأعباء والأوزار التي وضعها على عاتقنا شريك الحياة, الذي طالما حلمنا معه بحياة سعيدة بعيدة عن المتاعب والهموم. وتعتبر المشاكل المالية من أكثر المتاعب التي تؤرق مضجع الحياة الزوجية، وإذا كنت تشرب من نهر هذه المتاعب التي لا تنضب فتعال نستعرض معا أهم هذه المشكلات, عسى أن نكون موفقين في أن نرشدك إلى الطريق القويم الذي تتخلص به من هذه الهموم. مشاكل الزواج تماما مثل العملة, فإن للحياة الزوجية وجهين، حيث إنها تكون في أحد جانبيها منعمة ومترفة وأيضا سعيدة، فقد تكون في الجانب الآخر مليئة بالتحديات والمشاكل، ويعتبر الحديث عن الأمور الغير الحميدة في الزواج أحد هذه المتاعب التي تضاف إلى المشكلة ذاتها, كما أن الصراع في الحياة الزوجية من أبرز هذه المنغصات. المشاكل المالية في الزواج تعد المشاكل المالية في الزواج من الأسباب الواضحة التي تؤرق بال الأزواج، وتنغص عليهم المسار الطبيعي لهذه العلاقة. فبعد كسر عقدة الزفاف يبدأ الزوجان في مباشرة المشاكل المتعلقة بالمال، ويبدآن في لعن الظروف التي أدت إلى عدم الاستقرار في علاقتهما الزوجية، وفي الواقع إن المشاكل المالية بحاجة إلى أن تعالج بنوع من الحكمة وليس العنف والخشونة، وتكون هذه المشاكل ناجمة عن ضعف الدخل الذي يسمح للزوجين بقضاء حياة سعيدة، الأمر الذي يتطلب من الاثنين أن يعالجاه بنوع من التروي والحذر. والآن نستعرض أهم النصائح التي يجب الإلمام بها لتجنب المشاكل الأخرى بالحياة الزوجية: لا تتوان في أن تقول «لا» عندما لا تكون قادراً على أن تقول «لا» للمرة الأولى للشخص الذي لا تعرفه، فقد يوقعك الأمر في مشكلة كبيرة، لكن هذه المشكلة تصبح أكبر وأكبر عندما لا تستطيع أن تقولها للشخص الذي تربطك به علاقة زوجية، فبعض الأمور تتطلب منك أن تكون مجازفا وحازما، وعدم التسرع في أن تقول «لا» منذ البداية يجعلك تواجه مشاكل كبيرة وكثيرة مع مرور الزمن. كن محدداً فيما تقول ينبغي عليك أن تكون محددا فيما تقول في جميع الأمور, خاصة في حياتك الزوجية، لكن الأمر يتعلق في المقام الأول بالطريقة التي تستعرض بها حديثك، فلا بد أن تكون مهذبة ورقيقة وذلك منذ الوهلة الأولى، وأن تختار الأوقات التي ينبغي أن يكون فيها حديثك مسموعا مطاعا، وأن تنتقي الكلمات التي ستقولها مع ضرورة مراعاة الموقف الذي حدثت فيه المشكلة. كما يجب عليك أن تكون حازما ومصرا على الرسالة التي تريد أن توصلها. كن حساساً في التعامل كن حساسا لطيفا في طريقة تعاملك ولا تدع العصبية تتملكك أو تتغلب عليك، ولا تضع للضغوط النصيب الأكبر في طريقة التعامل. ويجب أن تعي جيدا الأسباب التي حدثت بسببها المشكلة، كما يجب عليك أن تكون مراعيا لمشاعر شريك حياتك، والموقف الذي أنت بصدد التعامل معه أو الحديث فيه، كما ينبغي عليك أن تكون خشنا عندما يتطلب الموقف منك ذلك, واعلم جيدا أن «الانطباعات الأولى تدوم». فسر الأمور بطريقة صحيحة عندما تقول «لا» لا تلُم نفسك على ذلك؛ فإن بعض الأمور تتطلب أن تكون حازما وغير معاتب لنفسك طوال الوقت، لأن الأمر قد يتطلب منك أن تقنع الآخر بحقيقة ما تريد، وإذا ارتأيت أن الأمور تأزمت عليك أن تبلغ الطرف الآخر أن الحياة ما لها أن تسير بهذه الطريقة. لا تسارع إلى الغضب لا تسارع إلى الغضب, وإذا رأيت أن الشخص الذي تخاطبه تفاعل معك بطريقة سيئة وقابل طلبك بالرفض، فلربما أصيب شريك حياتك بنوع من الإحراج وجرح المشاعر أو فهم ما تقصد بطريقة خاطئة، كن هادئا وحاول أن تفهم الموقف، ولا تنهيه بطريقة خاطئة، ولتتمهل ولا تدع الغضب والقلق يتملكانك.